القاصرات المغربيّات: فريسة الدواعش الجديدة

24

أخبار ليبيا24
منذ أن نشأ التنظيم الإرهابيّ داعش وبدأ دعايته في المناطق الّتي انتشر فيها ولا سيّما في شمال أفريقيا، راح يستقطب موالين له من خلال إقناعهم بسبل العيش المريحة في كنفه. وهكذا تبعته عناصر عديدة ومختلفة من رجال كانوا يبحثون عن مراكز سلطة، ونساء كنّ يحلمن بحياة الرّفاه والزّواج، وأطفال أبرياء اعتقدوا الأمر تسلية ولعبة.

وكانت هذه العناصر تتشبّع بالأفكار المتطرّفة للتّنظيم لدرجة أنّها أصبحت مستعدّةً لبيع وطنها وأبنائها، وأهلها مقابل الحصول على مبالغ طائلة من المال. وبالحريّ كانت هذه العناصر مرغمة على تنفيذ أوامر قادة التنظيم خوفاً من القتل والتهديدات بتسليمهم إلى السّلطات في حال خالفوا أمراً واحداً من أوامرهم.

ومن بين العناصر، نشطت مؤخّراً النّساء، فلم يعدن مجرّد موالياتٍ للتّنظيم ومنفّذاتٍ لعمليّات إرهابيّة بل بتن يحرّضن بدورهن النّساء الأخريات ويقنعنهنّ بالانضمام إلى التّنظيم. ولكن المؤسف في الأمر هو أنّ الضحايا هذه المرّة كانت الفتيات القاصرات، فكانت الداعشيّات تغسل أدمغتهن وتملأ قلوبهنّ بالأحلام والآمال بالحصول على زوجٍ قويّ وغنيّ قادر على أن يؤمّن لهنّ حياة الرفاه والراحة.

وفي هذا السّياق، تمّ تفكيك شبكة من النّساء الناشطات في المغرب واللّواتي يعملن على إغراء فتيات قاصرات بالزواج من مقاتلين داعشيين وبأن يعشن حياة مثالية رفقة أزواج يقاتلون في بؤر التوتر بمناطق الشرق الأوسط.

تتألّف هذه الشبكة من خمس نساء كنّ قد فتحن حسابات بأسماء مستعارة على فيسبوك بغية التواصل مع الفتيات القاصرات واستقطابهنّ في محاولةٍ لإقناعهنّ بالسفر نحو إسبانيا ثم الالتحاق بداعش في العراق وسوريا، كزوجات لمقاتلي التنظيم.

وبعد تفكيك هذه الشبكة وإلقاء القبض على النساء الداعشيات، تمّ نقلهنّ إلى المحكمة بغية الخضوع للتّفتيش والاستجواب.

وكنتيجة للتحقيقات الأوليّة، تمّ الكشف عن عناصر أخرى تابعة لهذه الشبكة ومنتشرة في مختلف المناطق في المغرب، وبناءً على ذلك، تمّ تنظيم عمليّات أمنيّة وعسكريّة أسفرت بالقبض على ثلاث نساء أخريات برفقة طفلة قاصر في الـ 14 من ربيعها.

وكانت الشبكة تحاول تجنيدها للقتال في صفوف داعش، وتمت إحالة هذه الفتاة بعد توقيفها على طبيب نفسي في إحدى المراكز الاجتماعية بالعاصمة لإخضاعها للعلاج.

وهكذا سجّل التنظيم المتشدّد داعش هزيمةً أخرى في صفوفه أمام السّلطات الأمنيّة المغربيّة.

مقالات ذات صلة