آمر القطاع الأوسط لحرس السواحل وأمن الموانئ عقيد رضا عبدالله بن عيسى في حوار مع “أخبار ليبيا24”: أوقفنا تهريب النفط والمخدرات وفي 2018 فقط سجلت حالات هجرة لليبيين

28

أخبار ليبيا24- خاص

غُداة إنقاذ العشرات من المهاجرين قبالة الخمس، وقيام أفراد قطاعه بعملية إنقاذهم، كان لنا موعد معه، زرناه في مكتبه داخل ميناء الصيد البحري مصراتة، آمر القطاع الأوسط لحرس السواحل وأمن الموانئ، عقيد “رضا عبد الله بن عيسى أكد فيها وقفهم تهريب النفط، ورأى أن حل مشكلة الهجرة من ليبيا عبر الأبيض المتوسط يبدأ بضبط الحدود البرية لليبيا.

بداية عقيد رضا، كيف تُقيم مشاركة ليبيا في عملية صوفيا لمكافحة الهجرة غير الشرعية في الأبيض المتوسط؟

طبعاً ليبيا تعتبر شريك ولكن ليس لها ارتباط بعملية صوفيا، كعملية في البحر، مهمة ليبيا المحافظة على أمن السواحل ومنع عمليات التهريب بجميع أنواعها، سواء الهجرة غير القانونية، وتهريب المخدرات وتهريب النفط، وجميع أنواع التهريب، ومراقبة المياه الإقليمية الليبية ومنع أي اختراق.

مهمة حرس السواحل في عملية صوفيا هو المراقبة والتصدي لأي عمليات تهريب أي كانت، ورصد أي انتهاكات للمياه الإقليمية أو سرقة لمقدرات الشعب الليبي.

كم عدد أفراد حرس السواحل المشاركين في عملية صوفيا؟

بالنسبة للأفراد نتحدث عن التدريبات، في المرحلة الأولى كان العدد 113 متدرب تدربوا في البحر على متن سفن تتبع عملية صوفيا، والتدريبات كانت جيدة جداً، في الملاحة والميكانيكا وعمليات الإنقاذ واقتحام السفن، واللغات والتعامل مع المهاجرين وعمليات استجواب السفن.

أما المرحلة الثانية، فشملت تدريب أطقم الزوارق طراز “ميلاني” التي كانت موجودة في إيطاليا لغرض الصيانة، ثم تدريب إعداد كبيرة كأطقم لهـذه الزوارق، وعادت الأطقم من إيطاليا على متن هذه الزوارق التي تم تسليم عدد 2 منها لقطاع طرابلس لحرس السواحل، وزورق للقطاع الغربي وثالث للقطاع الأوسط لحرس السواحل.

نشرت الصحافة الغربية تقرير مؤخراً مفاده تورط أفراد تابعين للبحرية الليبية في عمليات تهريب وتعـذيب وبيع مهاجرين؟

طبعاً لا أستطيع أن أنكر أو أجزم بأن هده العمليات تتم، الصحافة تكلمت كثيراً، نحن تفاجئنا بعدد من التقارير، للأمانة تحدثنا مع الجانب الأوروبي، وأكدنا لهم على أن بعض التقارير مفبركة، هناك بعض التقارير يتم إعدادها من قبل مهربين ويتم تسليمها لصحفيين وصحفيات أجانب، ولدينا إثباتات على ذلك.

بالنسبة لأفراد السواحل يمتثلون لقانون عسكري صارم، أما فيما يتعلق بقطاعنا لم يرد ذكره في أي تقارير فيها إساءة للمهاجرين، أما القطاعات الأخرى حتى وإن وجدت فهناك قانون عسكري يعاقب كل من يسيء للتعامل مع المهاجرين، وهناك تقارير ظُلم فيها رجال حرس السواحل، وأنا متأكد من ذلك، ولديَ الدلائل التي أبلغت بها الجانب الأوروبي كما أسلفت.

عقيد “رضا”أنت أشرت لخضوع أفراد حرس السواحل لقانون عسكري صارم، سؤالي هل فرضت تلك العقوبات فعلاً أم أنها حبر على ورق؟

طبعاً هناك عقوبات في بعض المخالفات، وطريقة التعامل، وقد فرضت فعلاً، وزميلي العقيد “توفيق السكير”كُلف في عدد من المرات بإجراء محاضر تحقيق مع عديد من العسكريين في هـذا الموضوع، مع العلم أننا نعمل في ظروف قاسية، المهاجرين لا يمتثلون الأوامر عند إنقاذهم، ما يسبب إرباكاً لأفرادنا، ويسبب الخطر عليهم.

تؤمنون ثلث الساحل الليبي، ماذا عن المعدات التي تعتمدون عليها في عملية التأمين والمراقبة، هل هي من المعدات المتوفرة من السابق أم المتقدمة التي وفرتها لكم دول أوروبية ومنظمات الاتحاد الأوروبي؟

هي معدات قديمة، واغلبها الآن يعتبر مستهلك، وأنا في هـذه اللحظة أحب أن اشكر بصفتي آمر للقطاع الأوسط كل أفراد القطاع وبالأخص الفنيين الـذين يقومون بعمليات صيانة وعمرة للزوارق بشكل يومي لتقوم بمهمتها،

وإلى الآن لم نستلم أي زوارق جديدة، وتسلمها يتوقف عند الحكومة الليبية التي يجب أن تسعى لتوفيرها، أما بالنسبة للقطع التي نعمل بها رغم أنها شبه متهالكة إلا أننا قمنا بعمل جبار، فقد استطعنا وقف تهريب النفط.

هل لك أن تطلعنا عن حصيلة ضبطياتكم خلال النصف الأول من العام الجاري وطبيعة تلك الضبطيات، هل هي عمليات ضبط لمهاجرين غير شرعيين، أم وقف محاولات تهريب النفط، أم انتهاك المياه الإقليمية الليبية؟

هناك عمليات انتهاك للمياه الإقليمية ونحن دائماً موجودين، البعض يدعي بأن المياه الإقليمية الليبية مخترقة من قبل بعض الجرافات الأجنبية، وأولئك صراحةً لا يعرفون حدود ليبيا البحرية.

أغلب البلاغات التي تأتي لنا تتضمن قطع بحرية تقوم بعمليات صيد في المياه الدولية وهـذا ليس اختصاصنا، الآن أصبح لدينا مركز بحث وإنقاذ، تم تحديد منطقة البحث والإنقاذ الليبية، نحن نعرف حدودنا الإقليمية البحرية وحدودنا الاقتصادية، أستطيع أن أؤكد لك أنه لا أحد يستطيع اختراقها، أما في المياه الدولية فليست مهمتنا ضبطها، بل مهمتنا إنذار تلك الجرافات أو السفن، أما فيما يتعلق بتهريب النفط أؤكد لك بأنه تم وقف تهريبه نهائياً، وكـذلك المخدرات أوقفنا تهريبها نهائياً.

إضافة إلى ذلك، فبعد العمليات العسكرية التي شهدتها صبراتة وصرمان في منع التهريب، لاحظنا تحول التهريب نحو حدود القطاع الأوسط في الخمس والقره بوللي، وقد جمعنا المعلومات عن الأفراد الـذين يقفون وراء عمليات التهريب، وأبلغنا الجهات المعنية لضبط المهربين.

وعدد المهاجرين غير الشرعيين الـذين تم إنقاذهم خلال الفترة من أبريل وحتى يوليو تجاوز 3000 مهاجر.

ماذا عن جنسيات المهاجرين الـذين يتم ضبطهم، وهل تأكدتم من وجود ليبيين من بين من تم ضبطهم وإنقاذهم في عرض البحر؟

طبعاً بالنسبة للمهاجرين بداية لو تم ضبط الحدود البرية لليبيا ما وجدنا تهريب للمهاجرين، وجنسيات المهاجرين من مختلف البلدان الأفريقية والعربية، أما الجنسيات التي تشكل النسبة الأكبر بين المهاجرين فهي نيجيريا، غانا، ليبيريا، الغابون، سيراليون

للأسف في الفترة الأخيرة هناك أعداد كبيرة من الليبيين، واجبنا إنقاذ، لكن عندما يتعلق بنساء ليبيات بين المهاجرين، هنا البعض يلوم علينا، أنا شخصياً لن أتوانى في إنقاذهم، ولن نستطيع تركهم يواجهون الموت لأنهم لا يعرفون مخاطر البحر.

أنا أعمل في حرس السواحل منذ 19 عاماً لم نسجل حالة هجرة لليبيين إلا في العام الجاري 2018، أغلبهم من الشباب وبينهم عائلات، للأسف بعض الليبيين الذين ينوون الهجرة عبر البحر يحملون مؤهلات جامعية ومنهم من لديه الماجستير.

ماذا عن الحلول التي تقترحونها للحد من الهجرة غير الشرعية في الأبيض المتوسط، وهل قدمتم تلك الحلول للمسؤولين الأوروبيين الدين تحضرون اجتماعاتهم؟

بالنسبة لهـذه النقطة دائما أتحدث عنها باعتباري عضوا في مجلس الخبراء، وتكلمنا في هذا الموضوع بأن الهجرة غير الشرعية لا يتم مكافحتها في البحر، فالبحر يعتبر تحصيل حاصل، نقوم بإنقاذهم وتسليمهم لبلدانهم.

إذا كانت هناك نوايا صادقة من المنظمات الدولية والمجتمع الدولي لوقف تدفق المهاجرين فعليهم دعم ليبيا لتأمين حدودها، ومنع تدفق المهاجرين، وإلا سيظل كل ما نقوم به حلقة مفرغة، فليبيا أكبر متضرر من المهاجرين الذين يحمل عدد كبير منهم الأمراض، علاوة على إيواؤهم في مراكز إيواء والصرف عليهم.

كما نطالب المسؤولين في الدولة الليبية أن يطالبوا بدعم رجال حرس السواحل عند حديثهم عن الهجرة غير الشرعية.

AfterPost
مقالات ذات صلة