داعش يختبىء في كواليس الإنترنت والخبراء له في المرصاد

أخبار ليبيا24
أشاد مدير الشرطة الأوروبية روب وينرايت في 27 أبريل 2018 بأنه “سدد ضربة كبيرة لقدرات تنظيم داعش في نشر دعايته عبر الإنترنت وتجنيد شبان في أوروبا”.

فبعد عامين من التحقيق تدخلت الشرطة في وقت واحد في ثمان دول وهي بلجيكا وبلغاريا وكندا وفرنسا وهولندا ورومانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة لحجز خوادم ومعدات إلكترونية.

وفعلاً خفتت الضجة حول الدعاية المتطرفة لداعش عبر الإنترنت، بعد استهداف حملة أمنية دولية لأدوات الدعاية الإلكترونية للتنظيم.

أما كما هي حال التنظيم على الأرض مهزوما, مندحراً, متروكاً, يحاول عبثاً إيجاد طريقة لإثبات وجوده, فهو اليوم يائساً لاستعادة مكانته في عالم الإنترنت الذي استطاع منذ البداية استغلاله لترويج تطرفه وتمجيد إرهابه والتباهي بعملياته الدموية وتجنيد الشباب للانضمام إلى صفوفه والتحول إلى معاقل الدولة الإسلامية المزعومة.

وبشدة المواجهة التي تلقاها الدواعش على الأرض مؤدية إلى انهزامهم واندحارهم واضمحلالهم, هكذا استنفرت الأدمغة التقنية في العالم ونجحت في التضييق على استعمال داعش للإنترنت تاركة أمامه خيارات ضئيلة ومجبرة التنظيم الإرهابي إلى اللجوء إلى الزواريب السرية ومواقع التراسل المشفرة والمواقع غير التقليدية بمحاولة يائسة للتهرب من الملاحقة.

فقد أدرك المجتمع الدولي المصمم على محاربة داعش والقضاء على الإرهاب أن وجود داعش على الإنترنت بخطورة وجوده الميداني إذ يستغل التنظيم الفضاء لنشر رسائل قادته, وصور مقاتليه, وتسجيلات انتصاراته الباطلة, كما أنه يستعمل الإنترنت لإعطاء التعليمات حول صنع القنابل والمتفجرات, ولحث مناصريه على القيام بعمليات إرهابية, ولتجنيد العناصر, ولتمجيد الإرهاب.

ومن هذا المنطلق, حالة التيقظ والاستنفار لإحباط محاولات داعش عسكرياً وميدانياً ومعلوماتياً تبقى عالية لاعتراضهم وإيقافهم.

وفي هذا السياق, أعلنت الخبيرة في الأمن السيبراني ميساء الزرزري إطلاق البوابة الإلكترونية “تونسيون ضد الإرهاب السيبراني” اليوم السبت 22 سبتمبر 2018، والتي تهدف إلى مكافحة خطر الإرهاب السيبراني الذي صنفته من أخطر الجرائم في العالم.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.