ضعف قدرات داعش على اقتناء الأسلحة المتطوّرة

23

أخبار ليبيا24

منذ أن نشأ التّنظيم الإرهابيّ داعش وطوال فترة توسعه وانتشاره في سوريا والعراق ثمّ في دول شمال أفريقيا وهو يعمل على جمع الأسلحة المتنوعة بأساليب مختلفة، إمّا عن طريق سرقتها، أو تهريبها، أو حتّى تصنيعها.

فقد كان مبدؤه الأوّل والأهمّ هو اقتناء أكبر قدر من الأسلحة الّتي تشكّل أساس عمليّاته الإرهابيّة وضمان انتصاره في المعارك الضارية الّتي يخوضها ضدّ الجماعات المسلّحة المخالفة لمعتقداته أو ضدّ السّلطات الأمنيّة والعسكريّة الّتي لا توفّر فرصةً إلّا وتنقضّ على عناصر التّنظيم سالبةً إيّاهم كلّ قوّةٍ يتذرّعون بها ومُحبطةً كلّ عمليّةٍ يخطّطون لها.

ولكن بعد أن أصبحت أسلحة داعش تقليديّة الصنع مقابل أسلحةٍ متطوّرة تمتلكها السّلطات العسكريّة، ضعُفت قوّة التّنظيم، وتلاشت قدراته، وخسِرَ مقتنياته. كلّ ذلك وقف حاجزًا أمامه وشكّل عائقًا يمنعه من التقدّم والتطوّر لفرض سلطته والتّخطيط لعمليّات إرهابيّة دامية.

أمام هذا الواقع المرير، راح قادة التّنظيم يبحثون عن أساليب جديدة تساعدهم في تطوير أسلحتهم التقليديّة واقتناء أنواع جديدة من الأسلحة الأكثر خطورةً ودمارًا.

في هذا السّياق يسعى تنظيم داعش إلى امتلاك سلاح نووي، معتمدًا على الإرهابيين الّذين أعلنوا ولاءهم له والّذين تربطهم علاقات وثيقة مع تجّار الأسلحة النوويّة الفاسدين الّذين يبحثون عن المجرمين ليبيعوهم هذه الأسلحة بأعلى ثمنٍ ممكنٍ مستغلّين حاجتهم الماسّة إليها.

وبذلك، اعتقد داعش أنّه سينتقل من كونه المجموعة الأكثر شهرة في العصر الحديث، إلى الحركة الأكثر قدرة على التفجير. ولكنّ أحلامه لم تتحقّق وآماله تحطّمت بعد أن سيطرت السّلطات الأمنيّة على كلّ مصدرٍ من مصادر داعش للأسلحة ولا سيّما النوويّة منها.

كما أنّ بعض المزاعم انتشرت بأنّ لداعش قدرةً على تصنيع أسلحته النوويّة بنفسه، ولكنّ الدّراسات العلميّة والمعلومات الاستخباراتيّة كشفت أنّ داعش بعيدٌ كلّ البعد عن امتلاك الأسلحة النوويّة وحتّى تصنيع قنبلة قادرة على تدمير منطقة بأكملها.

فصناعة السلاح النووي تحتاج إلى تقنية ومستويات فنية متطورة واختصاصيين خصوصًا في مجال تحويل العناصر الكيميائية من الحالة غير الفعالة إلى حالة الفعالية والتي تتطلب أماكن ومعادلات كيميائية معقدة لا يمتلكها عناصر داعش غير المتعلّمين.

عقب سيطرة عناصر تنظيم داعش على العراق، قامت الحكومة العراقية بعمليات تفكيك وتصفية للمواقع النووية المدمرة في عموم البلاد وأبرزها موقع التويثة ببغداد، بالإضافة إلى مواقع نووية أخرى في صلاح الدين ونينوى شمالي البلاد بدعم وإشراف مباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

فمنعت بذلك عناصر التّنظيم الفارّة من الحصول على أيّ مواد كيميائيّة قد تستخدمها لصناعة أسلحة نوويّة.

AfterPost
مقالات ذات صلة