الجنس: حافزٌ لا يستهان به لمقاتلي داعش

أخبار ليبيا24
اعتمد تنظيم داعش في انتشاره بعد إعلان نشأته على استراتيجيةٍ تقوم على محاور ثلاثة: القتل، والدّمار، والجنس، واستفاد من كلّ واحدةٍ منها في توسيع سيطرته وإخضاع الناس في مناطق نفوذه، إلّا أنّ ممارساته الإجراميّة والوحشيّة دفعت بالعديد من العناصر إلى الفرار قبل خوض القتال.

استغلّ تنظيم داعش مفهوم الجنس بشكلٍ بشعٍ، مستفيدًا في ذلك من طموح مسلّحيه أو من يلتحقون به في الحصول على فرصة “امتلاك النّساء” وعيش خبرات جديدة والتمتّع بنمط حياة جديد.

فقد اتّخذ داعش الجنس بمثابة أداة لاستقطاب المقاتلين، وتحفيزهم ومكافأتهم، مركّزًا على رجالٍ من دولٍ محافظة، يصعب فيها إقامة علاقة جنسيّة، أو ترتيب مواعيد مع النّساء.

وهكذا حوّل التّنظيم المتطرّف “شهوة الجنس” عند أتباعه المحرومين والمهووسين إلى “سلاح رهيب” فانتشرت عمليّات الاغتصاب.

ولم تقف مسألة الجنس عند استقطاب مقاتلين، بل كانت إحدى مصادر تمويل داعش تنبع من عمليّات الاتجار بالنّساء والفتيات اليافعات اللّواتي كُنّ يشكّلن ثروةً للتّنظيم الّذي يبيع النّساء بالمزاد العلني.

علاوةً على ذلك، كان قادة المجموعات الإرهابيّة المتطرّفة الموالية لداعش يُرغمون النّساء على الحمل والإنجاب في سبيل ضمان مقاتلين للمستقبل.

كذلك استغلّ التّنظيم بعض النّساء ممّن التحقن به طوعًا أو تمّ تجنيدهنّ فصارت بعضهنّ يمارسن دورًا ضدّ الفتيات اليافعات غالبًا ما يكون أسوأ وأخطر من الدّور الّذي يمارسه عناصر التّنظيم الذّكور، فيجذبنهنّ للالتحاق بصفوف التّنظيم والمحاربة إلى جانبه.

في هذا السّياق، يؤكد العديد من المغاربة العائدين من تجربة الانضمام إلى داعش أنّ العامل الجنسيّ يشكّل واحدًا من أهمّ العوامل الّتي تؤدّي بالشّباب إلى الدّخول في مثل هذه التّنظيمات الإرهابيّة المتطرّفة.

وأثبتت دراسة في مجال التشدد وتجنيد الشّباب في داعش، أن ّالدعاية لهذا التنظيم المتطرف تتمّ عبر عرض “مباهج” الحياة الأسريّة الّتي تنتظر النّساء هناك، كما هو الشأن بالنسبة إلى الرّجال.

بيد أنّ هؤلاء العائدين من مجموعات التّنظيم أخبروا كم أنّ الحياة في كنف داعش جحيمٌ وإجرامٌ وفسقٌ، وبيّنت قصص “أسيرات داعش” اللّواتي تمكنّ من الهروب بشكل أو بآخر من التنظيم مدى بشاعة الاستغلال الجنسي والهوس والشهوة الجنسية لدى أعضاء التنظيم، فتحدّثن عن المعاناة والانتهاكات الجنسيّة التي تعرضن لها حين كنّ مختطفات لدى تنظيم داعش، مع نساء أخريات وأطفال في المغرب.

ولكن أمام هذا الواقع المرير والمحاولات الإجراميّة كان للدّولة دورٌ كبيرٌ وأساسيٌّ في وضع حلٍّ لتجاوز سقوط المغاربة في التطرّف والحلم بالانضمام إلى التنظيمات المتطرفة عن طريق دعم الشّباب من أجل القضاء على البطالة وتوفير الحقوق الاجتماعيّة للمواطنين، بالإضافة إلى تهيئة الأجواء للشباب من أجل الزّواج وتأسيس عائلة صالحة.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.