يقتل شقيقه ويدفنه…تجردوا من إنسانيتهم إرضاءً لعقيدتهم وأمرائهم

أخبار ليبيا24

غابة بومسافر، في ضواحي مدينة درنة حولها تنظيم داعش الإرهابي إلى مقبرة لكل مخالفيه، كل شبر فيها شهد جرائم وقصص مرعبة، قتل بالبنادق باستهداف ضحاياه برصاصة تخترق الرأس، أو ذبحهم بالسكاكين وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، حيث يجتمع الإرهابيون على ضحيتهم كالضباع تنهشها من كل جانب، والرعب يلف الضحية من كل جانب.

جرائم داعش تجاوزت كل الحدود، اخترقت التوقعات، تجردت هذه المخلوقات التي تبنت هذا الفكر من كل معنى للإنسانية والرحمة والعقلانية، فلم ينجى من بطشها أحد، قتلوا باسم الإسلام، ونكلوا بكل خصومهم أيًا كانوا ومهما كانوا حتى وإن كانوا ذوي قربى.

مجرم تابع لهذا التنظيم يدعى – موسى التركاوي – باع ضميره وأخلاقه وصار عبداً لتلك العقيدة الفاسدة التي يحملونها، تجرد من كل معاني الرحمة، وأقدم بكل بشاعة على الإبلاغ عن شقيقه، بل تجرأ أكثر وقتل أخيه بكل برود أعصاب والتهمة لأنه ينتمي لأحد الاجهزة الأمنية في البلاد.

يقول ذاك المجرم عبر برنامج “وثائق خاصة” الذي بثته إحدى القنوات الليبية المحلية “شقيقي شرطي في جهاز الدعم المركزي التابع لمدينة القبة وكان يعطي المعلومات عن التنظيمات الإرهابية في المدينة”.

وتابع الداعشي – عبر التسجيلات التي نقلت عملية استخراج رفات شقيقه وغيرها من الجثامين لمن قام التنظيم الإرهابي بتصفيتهم لاتهامهم بالردة والكفر :” استلم شقيقي سيارة مفخخة من تنظيم أنصار الشريعة في درنة وقام بتسليمها في مدينة القبة”.

ويروي التركاوي :”دخل أحمد إلى مدينة درنة أكثر من مرة وبدأ مجدداً في إرسال المعلومات عن الجماعات الإرهابية في المدينة، وحينها أعلن تنظيم داعش البحث عنه عن طريق بشار الدرسي والمجموعات الأمنية في التنظيم”.

ويروي الداعشي كيفية القبض على شقيقه المغدور بالقول :”كان أحمد في مدينة شحات وحضر إلى مدينة درنة، ودخل علي في البيت حيث كنت نائماً وقال لي إنه يريد أن يبايع تنظيم الدولة”.

ويواصل حديثه :”توجهت إلى قاضي المحكمة شخص يدعى فيصل العرفي مكنى أبوفيصل – من مدينة المرج – أخبرته أن شقيقي يعمل في الأمن المركزي ويدعي أنه يريد المبايعة وفي الحقيقة هو يريد اختراق التنظيم وأن يمد القوات المسلحة بالمعلومات عنهم”.

وأفاد أن القاضي أخبره بأنه سيتم إرسال مجموعة معه ليتم القبض على شقيقه الموجود في البيت، مؤكدًا أنه بعث معه فتحي الوحيشي أبو حمزة مشهور بـ “بوذهب” ، ورمضان الميار، وشخص آخر مصري الجنسية يدعى أبوسفيان”.

وذكر أنه تم القبض على شقيقه – أحمد – من البيت وتوجهوا به إلى المحكمة وتم التحقيق معه من قبل فيصل العرفي وقد اعترف بأنه كان مبعوثاً من قبل الجيش الليبي من أجل اختراق تنظيم داعش، وإعطاء معلومات عن العناصر الإرهابية خارج المدينة”.

ويقول الإرهابي التركاوي :”خيروني بين أمرين، إما أن قوم بتصفية شقيقي أحمد، وإما أن أقوم بإرساله بواسطة سيارة مفخخة وتفجيرها في مدينة القبة، فقررت تصفيته برصاصة في الرأس”.

ومثل الإرهابي خلال الاعترافات في ذلك البرنامج كيف قام بقتل شقيقه بعد أن أمره بأن يجثي على ركبتيه وأطلق عليه رصاصة في الرأس قتلته، وكيف أنه قام بدفنه هو ورفاقه الإرهابيين.

ومايجعل الأمر أكثر مراراً وألماً، هو اتصال والدة المغدور بأخيه الإرهابي القاتل تسأله وتطلب منه البحث عن أخيه لأنها تريد الاطمئنان عليه فيخبرها بأنه لازال يبحث عنه بينما هو قتله ودفنه بدم بارد، إرضاءًا بعقيدته الفاسدة ولقادة التنظيم الإرهابي.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.