نشطاء مصراتة: لا “للحرب” في طرابلس

16

أخبار ليبيا 24 – خاص
لم يتضح موقف مدينة مصراتة من الحرب الدائرة رحاها في جنوب طرابلس، والتي تشارك فيها قوات من ترهونة، ومصراتة، وتستهدف فيها قوات التابعة لوزارة الداخلية المفوضة التابعة للمجلس الرئاسي بقيادة هيثم التاجوري، و اغنيوة الككلي الذي تقاتل قواته وتخوض معاركًا ضد المهاجمين .
أصوات رفض المعركة علت في مدينة مصراتة خلال الساعات الأخيرة، على خلفية البيان الذي أصدره من أسموا أنفسهم بـ “أهالي وثوار مصراتة”، والذي أعلنوا فيه رفضهم للمجموعات المسلحة المسيطرة على مدينة طرابلس، وحالة النفير القصوى، وطالبوا “ثوار مصراتة” بالالتحاق والالتحام بأخوتهم في الجبهات، وفق البيان .
استبدال ميليشيات
الصحفي والمحلل السياسي المبروك الهريش، قال لـ “أخبار ليبيا “24 إن ما يحدث في العاصمة طرابلس هو محاولة للسيطرة والنفوذ، من قبل ميليشيات مجهولة، رغم واقعية الحجة التي جاءت بها، وهي القضاء على الميليشيات المسيطرة هناك .
ووفقاً للهريش، فأن القضاء على تلك الميليشيات لا يتم باستبدالها بميليشيات أخرى، محملاً المجلس الرئاسي مسؤولية تأزم الوضع الأمني في طرابلس، بتقاعسه عن تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق السياسي.

لا مفر من الحوار
لايخشى أحد أفراد لواء كتائب شهداء زاوية المحجوب بمصراتة “طارق عبد الجليل” من الإدلاء بموقفه الرافض للحرب في العاصمة طرابلس، مؤكداً أنه لا مفر من فتح باب الحوار الجاد، كونه أفضل السبل لحل الخلاف، وإنقاذ طرابلس، والوطن قبل فوات الآوان، وفق قوله .
ورأي عبدالجليل يتفق معه عديدون في مصراتة، يرون أن في طاولة الحوار هي السبيل الممكن للحوار، لا أزيز الرصاص والقذائف العمياء، التي طالت الجميع ولم يسلم منها الأطفال والنساء.
حرب الصحراء
طالب “الصديق بوشفشوفة” وهو آمر لإحدى المجموعات المسلحة بمصراتة، من يخافون على أموال ليبيا، وأرزاقها بالتوجه للجنوب، والجنوب الشرقي من ليبيا اللذين تستبيحهما العصابات التشادية والسودانية، مضيفاً أن الكثير من الكتائب المسلحة أصبحت خطراً على ليبيا.
بدوره، أكد المتحدث باسم قوة تأمين سرت “طه حديد” أن الحرب الحقيقية التي يجب أن تُدعم هي حرب الصحراء والجنوب بملاحقة بقايا فلول تنظيم داعش الإرهابي، وطرد العصابات غير الليبية، وفق قوله
لا للحرب
رصدت أخبار ليبيا 24 آراء عدد من نشطاء مصراتة بما نشروه من تدوينات على صفحاتهم الشخصية في فيسبوك، فكتب الإعلامي “حسين شقرون”: أغلب أهالي مصراتة استنكروا البيان، وعبروا عن رفضهم للحرب، وتساءل هل أخوتنا بالعاصمة طرابلس قادرون على اقناع أبنائهم بالتنصل من الميليشيات المسلحة، وتسليم المؤسسات للحكومة؟
أما “محمد أبوزيد” وهو من ضد قاتلو تنظيم داعش في سرت، فقال “ما عاش بنحاربوا، اللي يبي حرب يرفع ضني ويمشي”.
وبحسب المهندس “أسامة القليب” يحرضون أبناءهم على الحرب في طرابلس، ساء ما يفعلون”، مُبدياً إعجابه بوعي شباب مصراتة .
فيما، استغرب نشطاء آخرين، من ظهور رئيس المجلس العسكري مصراتة عميد إبراهيم عمر بن رجب في بيان من أسموا أنفسهم بأهالي مصراتة، رغم أن “بن رجب” ظهر في 29 يناير 2018 وتلى بيان حل المجلس العسكري، وضمه للمنطقة العسكرية الوسطى
بيانات وصمت
في حين التزم المجلس البلدي مصراتة الصمت حيال قوات مصراتة المشاركة في معارك طرابلس، والبيان الأخير لمن أسموا أنفسهم بـ “أهالي مصراتة”.
إلا أن التجمع السياسي لنواب مصراتة، أصدر بياناً أمس السبت طالب فيه العسكريين النظاميين والقوات المساندة للمنطقة العسكرية الوسطى الالتفاف حول قيادتهم ودعمها لتلعب دورها المنوط بها.
وبشكل عام يغلب على الموقف في مصراتة رفض معركة طرابلس، حتى أن بيان من أسموا أنفسهم بأهالي مصراتة لم يلقى صدىً، اذ لم يعلن النفير في المدينة التي تشهد نشاطاً عادياً، ولم تتحرك أي من الكتائب المسلحة للعاصمة طرابلس عقب تلاوة البيان الذي دعا للالتحاق والالتحام .
إذلال المصارف
جُل من يؤيدون معركة طرابلس أرجعوا قرارهم بتأييد عملية تطهير العاصمة إلى إذلال العجائز والنساء أمام المصارف، وتغول الجماعات المسلحة بطرابلس على الاعتمادات وامتلاكها ملايين الدينارات في ارصدتها المصرفية، إضافةً لانتشار مجموعات مسلحة دينية متطرفة تغلغلت في أوساط المؤسسات الأمنية والعسكرية.

موقف العدالة والبناء
وأوضح بيان صادر عن حزب العدالة والبناء فرع مصراتة بشأن الأحداث الجارية في طرابلس، أن البعض يحاول الزج بأسماء أعضاء الحزب على أنهم داعمون لما يجري من صراع مسلح في ضواحي العاصمة.
وقال الحزب إنه يتابع بقلق بالغ الأحداث المؤلمة التي تجري جنوب طرابلس، من اقتتال بين مجموعات مسلحة، دفع ثمنه مدنيون أبرياء أغلبهم من الأطفال والنساء، وتهجير العائلات ونزوحها من مناطق الاشتباكات، علاوة على خسائر فادحة في الممتلكات العامة والخاصة، وترويع السكان وزعزعة أمن العاصمة.
إحياء النعرات
وترحم الحزب على أرواح من قضوا في هذه الأحداث من الأبرياء وتقدم بالتعازي لذويهم.
وأكد الحزب في بيان له، أن موقف أعضائه بمدينة مصراتة يستمد من موقف قيادة الحزب وبياناته الرسمية الصادرة عنه، التي أوضحت بما لا يدع مجالاً للشك عن موقفها الرافض للحرب والرافض لاقتحام العاصمة مهما كانت الحجج والمبررات.
وبين أن دماء الليبيين وأموالهم وأمنهم خط أحمر لا يجوز استباحتها أو التهاون بها، رافضاً إحياء النعرات القبلية والجهوية وما يصدر عنها من بيانات تتنافى مع قيم دولة المؤسسات والقانون التي ضحى من أجلها كل الليبيين.

تنوع فكري
ورفض أعضاء الحرب في مصراتة الزج بمدينتهم، قائلين إن مدينة مصراتة تمتاز بتنوعها الفكري وتتعدد بها مؤسسات المجتمع المدني، والأحزاب، والمجالس، والتجمعات، ولا يحق لأي مجموعة أن تتحدث وتصدر بيانات باسم أهالي مصراتة.
وأكد على ضرورة سرعة تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، وعلى المجلس الرئاسي تحمل مسؤولياته في ذلك.
ودع كل الأطراف المتصارعة إلى الالتزام باتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار، مرحباً بجهود بعثة الأمم المتحدة ويدعوها إلى التحرك لحماية المدنيين وممتلكاتهم.

مقالات ذات صلة