عناصر داعش…لا مفرّ من العقاب

10

أخبار ليبيا24

ما من مُجرمٍ يفلُت من العقاب، وما من جريمةٍ تمحي آثارها ودلائلها. فكيف إذا كانت الجريمة متعلّقة بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابيّ والمحاربة في صفوفه؟

منذ أن بدأت الحملات العسكريّة والأمنيّة ضدّ التنظيم الإرهابي المتشدّد داعش، ألقت السّلطات القبض على أعدادٍ وفيرةٍ من العناصر. منهم من لَقيوا حتفهم جرّاء الاشتباكات الحاصلة بين القوّات الأمنيّة والمجموعات الإرهابيّة، ومنهم من وقعوا في قبضة الأمن، ومنهم من اختاروا طريق الاستسلام للسلطات العسكريّة. ولكنّ النّتيجة واحدة: تنظيمٌ ضعيف، ومتشتّتٌ، ومهزومٌ، ومنقسمٌ.

لا تكتفِ السّلطات بالقبض على العناصر ووضعهم خلف القضبان بعد التّحقيق معهم وإصدار الأحكام ضدّهم بالسجن وفقاً لقانون الجرائم التي تمسّ أمن البلاد، بل تعمد إلى تحقيق العدالة على أكمل وجه معيدةً الأمن والاستقرار للبلاد والراحة والطمأنينة للمواطنين.

في هذا السّياق، أنهت القوّات المسلحة التابعة للحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، بدعم من مختلف الشركاء الدوليين، حملتها العسكرية ضدّ تنظيم داعش في العراق. في أثناء هذه الحملة، احتجزت القوات الحكومية العراقية وقوات إقليم كردستان آلاف المقاتلين والعناصر المُشتبه في انتمائهم إلى داعش، ومنهم مئات الأطفال.

وتعتمد السّلطات القضائية التابعة للحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان على محاكم مكافحة الإرهاب للإسراع في محاكمة جميع المشتبه في انتمائهم إلى داعش بتهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، وغالبا ما تنحصر التهم في الانتماء إلى التنظيم، إضافة إلى الأخذ في عين الاعتبار درجة خطورة التهمة مع إعطاء الأولوية للجرائم الأكثر خطورة.

وبناءً على قرارات المحكمة تمّ إعدام 92 عنصرًا إرهابيًّا منذ 2014، علمًا أنّ هذا العدد يمثّل جزءًا صغيرًا جدًّا من العدد الكليّ للمحتجزين المشتبه بانتمائهم إلى داعش. لذلك تتواصل التّحقيقات والأبحاث لإثبات مدى تورّطهم مع التّنظيم الإرهابيّ بغية تحديد ماهيّة العقوبة الّتي يجب إنسابها إليهم.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ المحكمة تتعاون دائمًا مع منظمّة “هيومن رايتس ووتش” بغية تحديد الأحكام بأشكالٍ لا تُخالف احترام حقوق الإنسان.

فعندما يتعلّق الأمر بالأطفال الّذين التحقوا بالتّنظيم وجُنّدوا في صفوفه للمشاركة في الحروب والعمليّات الإرهابيّة، تعمد المحكمة إلى إرسالهم إلى المياتم حيث يحصلون على العناية والرعاية ويقوم فريقٌ طبيّ ونفسيّ بمتابعتهم بغية مساعدتهم على تخطّي المشكلات النفسيّة الّتي تعرّضوا لها بسبب العيش في كيان تنظيمٍ وحشيّ لا يعرف معنى الإنسانيّة ولا يمتّ للقيم الأخلاقيّة بصلة.

AfterPost
مقالات ذات صلة