لا وجود لداعش الأسطورة بعد اليوم

22

بقلم/ إبراهيم علي

داعش ليس سوى حرب وإرهاب وقتل وتدمير للشّعوب وبلادها، هو تنظيمٌ يدّعي اعتناق الإسلام ومبادئه ولا يتوقّف عن إقناع الشّباب للالتحاق به وتنفيذ مخطّطاته الإجراميّة تحت راية العدالة والإنصاف، لكنّ كلّ ذلك كذب ونفاق.

إنّ المثال الأكثر وضوحاً على هذه الأكاذيب، هو أكذوبة داعش بحيث يتفق الجميع على كونه تنظيماً إرهابياً متطرفاً ومتوحشاً، على الرّغم من أنّ أصحاب الأكاذيب يبالغون في قوّته وقدراته وإمكاناته وامتداده، والدّليل على ذلك هو الهزائم الّتي لحقت بالتّنظيم في دولٍ مختلفة، ولا سيّما في ليبيا.

إنّ داعش جهاز وظيفيّ محدود القدرات والطاقات، لقد حاول عبثًا توسيع نطاق نشاطه والانتشار في ليبيا من خلال الاستيلاء على المساجد الّتي يرتادها المسلمون للصّلاة وللاستماع إلى كلام الإمام والعمل بتعاليم الإسلام. فقد أكّدت دراسة مصريّة أنّ مساجد ليبيا أضحت رهينة لدى تنظيم داعش الإرهابيّ، لتتحول بدورها إلى أهمّ مورد تجنيديّ للتنظيم في ليبيا، وذلك من أجل التمدد والتوسع بعد الخسائر الّتي مُني بها في بلاد مختلفة كان قد فرض سلطته عليها وبنى معاقله فيها.

وهناك أدلة عديدة تثبت أن مجاميع داعش ليسوا مسلمين، لأنّ كل ما يفعلونه بعكس ما نادى به الإسلام، فالتنظيم عمل على تجنيد بعض أئمة المساجد الخاضعة لسيطرته، حيث عمد الأئمة التابعين له في طرابلس، إلى تجنيد عدد من الشباب للقتال لصالح داعش في أثناء الخطب والدروس الدينيّة التي يقدموها لهم، وهذا ما هو منافٍ للدّين الإسلاميّ الصّحيح وبالتّالي دليلٌ على إجرام داعش المتطرّف.

منذ أن عمّت الفوضى في ليبيا، واستحكمت سيطرة الجماعات المتطرفة على مناطق عدة هناك، شهد الكثير من المساجد تغيرات عدّة سببها السيطرة التي خضعت لها من قِبل هذه الجماعات، ومن ذلك السيطرة على عقول الشباب عبر الخطب والدروس التي تقدم في المساجد.

إنّ داعش الّذي يقدمونه كأسطورة، هو التنظيم الذي نجحت فصائل الجيش في هزيمته وطرده من البلاد وإخلاء المساجد من شرّه وتعاليمه الكافرة والكاذبة.

داعش ليس بأسطورةٍ وإنّما هو أكذوبة لم تتطلّب وقتاً لتنكشف وتُصبح معلنةً للجميع، لقد خسر داعش مصدراً آخر من مصادر تجنيد الشّباب وشهدت جماعاته انشقاقات كبيرة في قلبها بفضل اتحاد السّلطات وتعاونها على هزيمته.

AfterPost
مقالات ذات صلة