انشقاقات في تنظيم داعش المهزوم

أخبار ليبيا24

هزائم داعش لا تُعدّ ولا تُحصى، فبعد أن سيطر على مساحاتٍ شاسعةٍ من الأراضي في العراق، وسوريا، ثمّ الدول العربيّة الأفريقيّة كليبيا، وتونس، والجزائر، مُنيَ التنظيم بهزائم كثيرة لم يحسب لها حسابًا.

وكان لهذه الهزائم نتائج وخيمة في قلب التّنظيم الذّي بات يعاني من الانشقاقات على مستوى قيادته والتّصفيات في القواعد، كما تقلّصت مساحة مناطق سيطرته بشكلٍ ملحوظٍ وهائل.

فبعد سيطرة قوّات سوريا الديمقراطية على مدينة الرقة التي كانت تعدّ معقل داعش الأبرز في سوريا، انحصرت “أرض الخلافة” في منطقة ذات طابع صحراوي على جانبيّ الحدود العراقية السوريّة.

وتلت هذه الهزيمة، هزيمة أخرى فادحة في العراق، عندما طُرِدَ عناصر التنظيم من أرض الموصل التّي احتلّوها لفترةٍ طويلةٍ، وهكذا خسر داعش كلّ معتقلاته في سوريا والعراق، وضعفت نفوذه، وتفكّكت مجموعاته، وجمع أعداءَ أكثر ممّا كان يتوقّع.

وهكذا مع فرار الداعشيين من هزائمهم، لم يبقَ أمامهم سوى التوجه إلى دول شمال أفريقيا التّي باتت هي بدورها مهدّدةً من قبل مسلّحي داعش المجرمين والوحشيين.

ولكنّ السّلطات وعلى رأسها القوّات الأمنيّة والعسكريّة وقفت لهم بالمرصاد، وعلى الرّغم من انتشارهم السّريع وتوزّعهم بين البلدان العربيّة الأفريقيّة، لم تعجز هذه الدّول عن تحضير الكمائن، وتنفيذ العمليّات، والقضاء على الدواعش وسلبهم معتقلاتهم.

ففي ليبيا أعلن رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج انتهاء العمليّات العسكريّة ضدّ تنظيم داعش في سرت وتحريرها، ولكنّه أكّد أن الحرب على ما يسمى الإرهاب في ليبيا لم تنته بعد، مطالباً الجميع، من مواطنين، ومسؤولين، ومنظّمات، وقوّات عسكريّة وأمنيّة، وأحزاب سياسيّة مدّ يد العون والتّعاون والاتّحاد ضدّ هذا التنظيم الهمجيّ.

وأضاف أنّه يجب بذل الجهود، والعمل من أجل مصلحة البلاد أوّلاً، وسلامة المواطنين ثانياً، ومباشرة النشاطات الاقتصاديّة كتصدير النفط لازدهار البلاد، وأن على مؤسسات الدولة الالتزام بتعهداتها، لتنتهي معاناة المواطن وتشهد المدن والقرى بما فيها سرت وبنغازي حركة تعمير وبناء وانتعاش اقتصادي.

صحيحٌ أنّ هذه الهزائم ليست رادعاً أمام التنظيم الذّي يغتنم أبسط الفرص لنشر الرّعب والخوف في ربوع البلاد، وتهديد المواطنين والسّلطات. إلّا أنّ هذه الأخيرة لا تهاب تهديدات داعش الكاذب، والمنافق، والخبيث، فهي تتكاتف لمحاربة هذا التّنظيم الإرهابيّ والإطاحة به.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.