بتر يد طفل…خطأ طبي في مستشفى المرج من يتحمل المسؤولية؟

32

أخبار ليبيا24- خاص

أثارت قضية الطفل عثمان الرأي العام ، وشغلت عدد كبير من صفحات التواصل الاجتماعي للمطالبة بفتح تحقيق في القضية ومحاسبة المسؤولين عنها ، فما حقيقة الوضع؟

 رواية أهل الطفل

الطفل عثمان محمد أبوبكر ، دخل مستشفى المرج التعليمي بسبب وعكة صحية (في الصدر) وإثر خطأ في مكان تركيب جهاز التغذية في يده اليمنى (ركبت في الشريان ) انقطع الدم عنها وتغير لونها ، وبدل تحويل الطفل إلى مستشفى الأطفال بنغازي تكتمت المستشفى عن وضع الحالة ، وطمأنت أهله أن الطفل في حالة جيدة حتى تفاقم الوضع.

بعد عدة أيام انصدم أهل الطفل بوضع يده والتغير الواضح في لونها ، فطلبوا تحويل الطفل إلى مستشفى الأطفال بنغازي بعد فوات الأوان ، واضطروا لنقله إلى مصر، مستشفى الأوعية الدموية والقدم السكري ، وللأسف تأخرت الحالة كثيراً وتم إجراء عملية بتر اليد اليمني بالكامل.

تقرير المستشفى

وجاء في تقرير (مستشفى أطفال الوطنية بالإسكندرية) أن الطفل عثمان محمد أبوبكر حديث الولادة عمره 24 يوما تم دخوله إلى العناية المركزة في المستشفى بعد تحويله من ليبيا ، وحسب رواية الأهل أن الطفل تعرض إلى إصابة حقن خاطئ بشريان الذراع الأيمن، وعند الكشف على المريض وجد أن حالته العامة مستقرة، كما وجد أن الإبط العلوي من الذراع الأيمن يعاني من زرقة ثابتة تصل إلى الثلث الأعلى من الذراع ، ويوجد (غرغرينا) في الأصابع ، وأول نبض يوجد بشريان الإبط ، ولا يوجد نبض في شرايين الطرف العلوي الأيمن، ولا يوجد إحساس أو حركة بالعضلات ، وتم تشخيص الحالة بأنها قصور مهمل بشرايين الذراع الأيمن ، ولا يمكن إنقاذ الطرف العلوي بالذراع ، ويحتاج إلى عمل بتر فوق الكوع بالذراع الأيمن ، وتم البتر فوق الكوع بالذراع الأيمن بتاريخ 08 سبتمبر 2018م.

دعوى قضائية

عائلة الطفل قامت برفع دعوة قضائية ضد إدارة المستشفى ، والتمريض ، وطبيب الأطفال؛ المسؤول يوم حدوث كارثة الطفل الرضيع .

المستشفى يرد

مدير إدارة الشؤون الطبية في مستشفى المرج التعليمي الدكتور حسين امنيسي قال في رد مقتضب :”باشرنا بالتحقيق مع كل الأطراف، وسيتم اتخاذ الإجراء القانوني، والأخطاء الطبية واردة في كل العالم، ويتم تطبيق العقوبات حسب قانون المسؤولية الطبية، وطالما تم إخطار النيابة العامة فعندنا كامل الثقة في رجال القضاء والنيابة، والمخطئ لا بد من عقابه، ونحن في انتظار تقرير استشاري الأطفال في المستشفى ، وسيتواصل معكم المكتب الإعلامي بكامل المستجدات في هذه القضية”.

نقص الإمكانيات

وكانت إدارة مستشفى المرج التعليمي قد أصدرت بياناً في وقت سابق أعلنت فيه عدم قدرة المستشفى على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، بسبب عدم وجود دعم رسمي لتحسين أو تطوير للخدمات الطبية.

وأوضحت في بيان أن المستشفى يمر بظروف صعبة ناتجة من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد تشغيل المعامل، لعدم توافر أي دعم من جهاز الإمداد الطبي المسؤول عن توفيرها.

ونوّهت الإدارة إلى نفاد المخزون الاستراتيجي للمستشفى الذي يعد حكوميًا وممولًا من الدولة، وغياب الدعم المادي والإمداد الطبي.

تصريحات رسمية

حتى اللحظة ما زالت قضية الطفل عثمان تشغل الرأي العام دون وجود أية تصريحات رسمية قد تنهي الجدل الدائر حول المتسبب في بتر يد طفل لم يتجاوز عمره الشهر الواحد في ظل تلميحات من طاقم التمريض بالمستشفى بعدم وجود خطأ طبي في محاولة لدفع التهمة عنهم.

وفي ظل صمت إدارة المستشفى ووزارة الصحة ونقابة الأطباء ، هل ستنتهي القضية بتعويض أهل الطفل عن الضرر الذي وقع عليهم ويقفل الملف؟ أم أن محاسبة كل مخطيء أمر لا بد منه حتى لا يكون بالإمكان أكثر مما كان، فما ذنب الطفولة في أخطاء الدولة، ويُقدر لـ”عثمان” بأن يكون من ذوي الإعاقة مبكرا ؟

مقالات ذات صلة