البنود الكاملة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي

30

أخبار ليبيا 24

أقدم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عقب عامين ونيف من توليه زمام الأمور في البلاد إقرار برنامج الإصلاحات الاقتصادية في محاولة لإنعاش الاقتصاد الليبي ورفع المعاناة التي يتكبدها المواطن.

ويهدف برنامج الرئاسي إلى معالجة سعر صرف الدينار بفرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية والتجارية ومعالجة دعم المحروقات، وإجراءات أخرى تستهدف تصحيح تشوهات الاقتصاد الليبي، بحسب ما نقله المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي.

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قراره رقم (1300) لسنة 2018 بشأن فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي للأغراض التجارية والشخصية، على أن يتولى رئيس المجلس ومحافظ مصرف ليبيا المركزي تحديد مقدار الرسوم المفروضة.

وكلف قرار الرئاسي المصارف التجارية لتحصيل الرسوم المفروضة وتوريده لحساب يخصص لهذا الغرض وعلى مصرف ليبيا المركزي اتخاذ الإجراءات التنفيذية في هذا الشأن.

وتُحدد أوجه التصرف في عائد الرسوم المفروضة بقرار يصدر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على أن تتضمن تخصيص نسبة من العائد في إطفاء الدين العام وسداد الالتزامات القائمة على الدولة. وبموجب القرار تُشكل لجنة فنية برئاسة مندوب عن المجلس الرئاسي وعضوية مندوب عن مصرف ليبيا المركزي ووزارات المالية والتخطيط والاقتصاد، لمتابعة نتائج تطبيق القرار وتقيمها واقتراح المعالجات التي ترى ضرورة اتخاذها.

ويستثنى من هذا القرار مخصصات أرباب الأسر من النقد الأجنبي، ويُطبق على كافة طلبات شراء النقد الأجنبي التي لم يتم البث فيها من قبل مصرف ليبيا المركزي.

ووفقًا لمحضر الاجتماع الخاص بشأن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، يُرفع سقف الحوالات لأغراض العلاج والدراسة على أن يتم التحويل إلى حساب المستشفيات والجامعات والمدارس مباشرة، ويُسمح لكل مواطن بتحويل مبلغ 10 آلاف دولار سنويًا بالوسائل المتاحة عملا بالضوابط والأعراف الدولية.

ويحظر فتح اعتمادات مستنديه لصالح القطاع العام لتوريد سلع يتم توريدها عن طريق القطاع الخاص، ويستثنى من ذلك السلع الضرورية والإستراتيجية باقتراح اللجنة الفنية المشكلة بالخصوص، ويتولى المجلس الرئاسي اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة دعم المحروقات بحسب ما جاء في محضر الاجتماع.

وتزامنًا مع برنامج الإصلاح الاقتصادي يضاف مبلغ 500 دولار لمخصص أرباب الأسر لكل مواطن عن العام 2018.

وعلق رئيس مجلس إدارة سوق المال الليبي السابق سليمان الشحومي، على قرار المجلس الرئاسي بشأن الإصلاحات الاقتصادية، أن القرار تضمن بشكل أساسي فرض رسوم علي مبيعات النقد في شكل حوالات ولم يحدد مقدار الرسوم وأنه سيتم ذلك بقرار لاحق بالتنسيق بين المحافظ ورئيس المجلس الرئاسي.

وأوضح الشحومي في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن التوقعات تشير إلى سعر يتراوح من 4.2 إلى 4.5 للدولار كبداية ثم يتقلص تدرجيا.

وقال إن القرار يطبق علي طلبات الاعتمادات المستندية التي لم تورد وعلي أي بضاعة ستصل بحيث يفرض عليها رسوم جمركية بحيث تتساوي في السعر مع التوريدات الجديدة بالسعر الجديد، وأن القرار يطبق علي مرتبات العاملين الأجانب بليبيا بالسعر الجديد .

وأضاف أن محضر الاتفاق يشير إلى رفع مخصصات حوالات العلاج والدراسة ودون تحديد السقف وربما ستوضح بمنشور لاحق من المصرف المركزي وعلي الأغلب بالسعر الرسمي ودون إضافة رسوم، وتابع أن “محضر الاجتماع سمح للقطاع العام بتوريد سلع إستراتجية لا يوردها القطاع الخاص ووفقا لما تحدده لجنة مشكلة من الحكومة والبنك المركزي ولم يحدد ما هي السلع الإستراتجية وأيضا السعر المستخدم في توريد هذه السلع وعلي الأغلب في تقديري ستكون بالسعر الجديد”.

وذكر الشحومي أن الحكومة تتولي معالجة دعم الوقود دون تحديد سبل المعالجة وهذا أمر ينقص من المعالجة الضرورية لتهريب الوقود، منوهًا إلى أن رفع مخصصات الأسرة بالسعر الرسمي 1.4 للدولار بمقدار 500 دولار عن هذه السنة 2018 ، الأمر اذي سيعمل علي استمرار ازدهار السوق الموازي ويمولها بدولارات رخيصة وقد يجعل السوق الموازي بسعر أقل من السعر الجديد بالبنك في المراحل الأولى.

وأستطرد “في تقديري سوف يقوم البنك المركزي بإصدار قرار أو منشور تنظيمي للبنوك التجارية يحدد الإجراءات اللازمة لكل نوع من العمليات ومقدار رسوم الخدمات وغيرها. وأكد الخبير الاقتصادي أن بشكل عام التأثير سيكون إيجابي علي مستوي الأسعار إذا كان التطبيق سلس وسهل ولكن الخوف من ردة الفعل إذا تعرض البرنامج للإخفاق قانونياً أو عمليا ً.

وجاءت هذه الجملة من الإصلاحات الاقتصادية بعد هدنة أنهت اشتباكات دامية شهدتها العاصمة طرابلس مقر تواجد المجلس الرئاسي، بعد دخول اللواء السابع لغرض تحرير العاصمة من مليشيات الفساد والاعتمادات بحسب تعبيره.

وشهدت ليبيا خلال الأعوام الأخيرة أوضاع اقتصادية متردية بدأت بشح السيولة وغلاء الأسعار الأمر الذي وقع تأثيره على المواطن البسيط في غياب تام لكافة الجهات المسؤولة.

مقالات ذات صلة