داعش في الجزائر… فشلٌ ذريع

10

أخبار ليبيا24

منذ العام 2013، وداعش لا يكفّ عن محاولة الاستيلاء على ما يعتبره ساحة القتال في الجزائر وتركيز خلايا تابعة له فيها. كما أنّ هذا التّنظيم يقدّم نفسه على أنّه بديلًا عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلاميّ، لكنّ مساعيه باءت كلّها بالفشل الذريع حسب ما تشير إليه التقارير والتّحليلات الأمنيّة.

إنّ الفرصة الوحيدة التي أتيحت للتنظيم لفرض وجوده وسلطته في الجزائر تمثّلت بانشقاق مجموعة مسلّحة في سبتمبر 2014 عن تنظيم “القاعدة” في المغرب الإسلامي. وبذلك أسّس التّنظيم مجموعة “جند الخلافة” الّتي أعلنت الولاء لـ”داعش”. لكنّ التّنظيم الإرهابي فشل في استغلال ذلك بفعل الضربات المتتالية التي وجهتها قوات الجيش والأمن ضدّ التنظيم المسلّح، إذ كان الجيش قد قضى على كامل عناصر “جند الخلافة” في عملية واحدة في مارس 2015.

وقد كشف الخبير في الشؤون الأمنية أحمد ميزاب أنّ العمليّات العسكريّة الناجحة التي قامت بها قوات الجيش الوطني الجزائري طيلة السنوات الأخيرة مكّنت من القضاء على عدد من الإرهابيين، بينهم أمراء.

فقد أسفرت هذه العمليّات المتتالية عن إحباط جميع محاولات داعش لإنشاء فرع له في البلاد، كما قتلت القوات العسكرية الجزائرية 44 عضوًا من التّنظيم الإرهابيّ، بينهم أميران.

ويدلّ ذلك على السياسة الاستراتيجيّة الأمنيّة الّتي تتبعها الجزائر والّتي تهدف إلى القضاء على الرّأس المدبّر للخلايا الإرهابيّة قبل التّخلّص من العناصر الثّانويّة الّتي قد لا يكترث لأمرها القادة الإرهابيّين. فبالقضاء على الرأس تتساقط كلّ الخلايا المختبئة وتصبح سهلة المنال وغير قادرة على الهيكلة من جديد وتشكيل نواة جديدة.

وكانت الآلة الأمنيّة، كلّما وصلتها إخباريّة باحتمال تشكيل خلايا جديدة، تعمل على إطاحتها والقضاء عليها قبل اجتماعها وتمكّنها من تنفيذ عمليّاتها، وذلك تتحوّل الخليّة فارغة المحتوى وغير قادرة على المناورة وتوسيع نشاطاتها، فتتلاشى شيئًا فشيئًا حتّى تضمحلّ بشكلٍ نهائيّ وتُمنع عن تحقيق أهدافها الإرهابيّة في الجزائر.

لقد حاول التّنظيم تجاهل هذه الهزائم في الجزائر وتكذيبها بغية الإبقاء على صورته القويّة الّتي لا تُقهر. ولكنّ ذلك مستحيل، إذ نجحت الجزائر في القضاء على ولاية داعش التي أُعلن عنها في البلاد، ومُنع التّنظيم من بثّ الحياة في الجزائر بعد القضاء على ولايته بشكل كامل.

مقالات ذات صلة