المراجع الأجنبي ضلّل مصرف ليبيا المركزي حول أوضاع المحافظ الاستثمارية

10

أخبار ليبيا24

بينت مصادر موثوقة من داخل مصرف ليبيا المركزي أسرار وتناقضات تقارير المراجع الخارجي الذي ضلل مصرف ليبيا المركزي حول أوضاع المحافظ الاستثمارية بالمصرف الليبي الخارجي.

وكشف المصدر الخاص المقرب من مكتب المحافظ أن الصديق الكبير قد اعتمد على التقارير المعدة من قبل المراجع الأجنبي الخاص Ernest & Young الذي كلف مباشرة من قبله وطلب منه تقييمه وتصوره الخاص عن أوضاع المحافظ الاستثمارية التابعة للمصرف الليبي الخارجي دون مناقشة المصرف وفق الأعراف والنظم المصرفية والرقابية والمتعارف عليها بشكل يُمكن المصرف من دراسة التقرير وإعداد الردود وتحديد المسؤوليات.

وتابع المصدر أن هذا الأمر الذي يعد غريباً، والذي بناء عليه أصدر المحافظ قراراً يقضي بتشكيل لجنة تسييرية للمصرف، وهو أمر مثير للريبة، ويبدو أن الأمر قد رتب لتشويه سمعة إدارة المصرف الليبي الخارجي الذي يملك شبكة كبيرة من المصارف الدولية تعتمد عليها كل المصارف التجارية الليبية وأغلب المؤسسات السيادية التابعة للدولة في تنفيذ أعمالها.

وأكد المصدر أن هذا الإجراء زاد من درجة تصنيف المخاطر حول ليبيا لدى المؤسسات الدولية وشبكة المراسلين بالخارج المحدودة بعد امتناع الكثير من المصارف الدولية عن التعامل مع ليبيا، ويرفع كثيراً من تكاليف تمويل التجارة الخارجية للدولة الليبية، وأصبح واضحاً أنه يستغل لتغذية روح الانقسام والصراعات في ليبيا وهو الأمر الذي تجنبه المصرف الليبي الخارجي بنجاح طيلة السنوات الماضية ولا يزال يعمل بمهنية بعيداً عن كافة التجاذبات السياسية.

وبين المصدر أن الردود التي استلمها مصرف ليبيا المركزي على المراسلات المتعلقة بالتقرير، والتي تجاهلها المحافظ الصديق الكبير، قد وضحت وبينت بأن تقرير المراجع الخاص Ernest & Young المكلف من قبل مصرف ليبيا المركزي كانت غير دقيقة وغير صحيحة، وقد بين أن تلك المراسلات التي استند إليها مصرف ليبيا المركزي كانت نسخاً أولية لتقرير المراجع الخاص Ernest & Young.

وأفاد أن المراسلات التي أحيلت من قبل المصرف الليبي الخارجي إلى المصرف المركزي قد نبهت إلى هذا الخلل وبينت أن أوضاع المصرف المالية والمحافظ الاستثمارية التابعة له وما تضمنه من بيع لبعض السندات محل الاستفسار بأرباح تفوق قيمتها وتثبت أن تقييم المراجع الخاص كان غير مهني، مما يدل على عدم دقة التقرير ومنهجية التقييمات المستخدمة من قبله والذي سبب في وقوع مخاطر للمؤسسات الليبية ومن أهمها مخاطر السمعة وغيرها، كما أنه تضمن مغالطات لا تتفق مع المعايير المهنية المحاسبية وأفضل الممارسات، الأمر الذي شوه صورة المصرف الليبي الخارجي نتيجة لما تضمنه من أخطاء ومغالطات جسيمة لا نعلم هل هي مقصودة أو لا.

,اتهم محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصدّيق الكبير، في مارس الماضي إدارة المصرف الليبي الخارجي بتعمد تضليل إدارة المصرف المركزي فيما يتعلق بالخسائر الفعلية للمحفظة الاستثمارية للسندات، والتي قدرها، بمبلغ (مليار و87 مليون دولار)، في حين لم تتجاوز قيمتها السوقية مبلغ “685 مليون” دولار، أي أن خسائر التقييم للمحفظة تجاوزت 400 مليون دولار.

وأشار الكبير في كتاب وجهه إلى رئيس مجلس إدارة المصرف الخارجي إلى أنه في ظل وجود خسائر تقييم تجاوزت 400 مليون دولار، فإن تأكيد المصرف الليبي الخارجي على سلامة مركزه المالي يمثل تضليلا صريحا، على إدارة المصرف تحمل تبعاتهِ القانونية، خصوصا في ظل عدم الاستجابة لدعوة “المركزي” بضرورة إيجاد الحلول اللازمة لتدارك تلك الخسائر المحققة حفاظا على سمعة المصرف بالداخل والخارج.

ونبه محافظ المصرف المركزي، في كتابه إلى خطورة الاستثمار في سندات غير المدرجة وذات الاكتتاب الخاص نظرا لصعوبة التنبؤ بمستقبل هذه الشركات التي لا تتوفر بشأنها البيانات والمعلومات الداعمة لإعادة هيكلتها.

وحمل الكبير، مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي المسؤولية القانونية عن الخسائر التي تعرضت لها المحفظة وعن عدم إخطار المصرف المركزي بالوضع الحقيقي للسندات التي ترتبت عليه الخسائر.

مقالات ذات صلة