تنظيمٌ هشٌّ… دولةٌ قويّةٌ…!!

21

بقلم /إبراهيم علي

محاولات داعش للانتشار والتوسّع لم تعرف نهايةً بعد، إذ لم يترك مؤسّسةً ولا ولايةً في تونس إلا وعبث بها بحثًا عن تابعين وأنصار له يعوّض من خلالهم الخسائر التّي مُنيَ بها في بلاد الشّام وغيرها من بلاد شمال أفريقيا، لدرجةٍ أنّ التنظيم الإرهابيّ بات ينخر عظام الدولة ومؤسساتها كافة، وصارت أفكاره القائمة على تجنيد عناصر جدد تقتحم المؤسسات على اختلافها والولايات على تباعدها.

وعرفت الساحة التونسيّة أنشطةً إرهابيّةً متّصلةً بتلك العناصر الّتي تدرّب الشّباب التونسيّ على فنون القتال، واستعمال الأسلحة، وصناعة المتفجرات لِتُعيدهم بعد ذلك إلى تونس متشبّعين بالفكر الإرهابيّ المتشدّد ومُنقلبين على دولتهم، وأهلهم، وأرضهم الأمّ فينفّذون أعمالًا إرهابيةً من دون أن يغمض لهم جفنٌ.

بيد أنّ الدّولة التونسيّة، بمؤسّساتها كافّةً وقوّاتها الأمنيّة والعسكريّة المختلفة، وقفت قلبًا واحدًا ويدًا واحدةً أمام هذا الخطر الإرهابيّ الّذي يُهدّد البلاد ويضعها على كفّ عفريت، فمنذ تسلّل العناصر الإرهابيّة إلى أراضيها وعبثها بالشّعب التونسيّ، وبخاصةٍ الشّباب التونسيّ، باشرت الدّولة ومؤسّساتها التحضير، والتّنسيق، والتّعاون أكثر من أيّ وقتٍ مضى من أجل القضاء على جميع فلول التّنظيم وعلى كلّ محاولةٍ يسعى إلى تنفيذها على الأراضي التونسيّة.

وفي هذا السّياق، وضعت وزارة الداخليّة ووزارة الدّفاع مخطّطًا لعمليّات مشتركة نفّذتها فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطنيّ التونسيّ في صفاقس أسفرت عن تفكيك شبكة لتسفير الفتيات إلى سوريا بهدف الالتحاق بتنظيم داعش الإرهابيّ.

وخسر هذا التّنظيم جولةً في معركته ضدّ الدّولة التونسيّة، ولم تنتهِ المعركة هنا، بل تتابعت مراحلها وتوالت انتصارات الدّولة التونسيّة مخلّفةً وراءها خسائر جسيمة في صفوف داعش.

وعلى صعيد متصل، وقع عنصر تكفيريّ تونسيّ من ولاية القصرين في قبضة الأجهزة الأمنيّة التونسيّة، وبيّنت التّحقيقات أنّ المجموعات الإرهابية اتّخذت من جبال هذه المنطقة مخبأً لها، وأكّدت أنّ هذا العنصر التكفيريّ على تواصل مع عناصر إرهابيّة تونسيّة التحقت بالتّنظيمات الإرهابيّة في سوريا.

وبجهد الدّولة التونسيّة وتعاون أجهزتها كافّةً، تمّ إلقاء القبض على 6 عناصر منهم في البداية، وسرعان ما أكّدوا تورّط 7 عناصر آخرين تنشط بدورها ضمن الخليّة الإرهابية ذاتها.

وما هذا إلّا دليلٌ محتّمٌ على فشل التّنظيم الإرهابيّ داعش، وضعفه، وهشاشته، وتفكّكه، ودليلٌ على انتصار الدّولة التونسيّة، وقوّتها، وعظمتها، واتّحادها لمحاربة كلّ خطرٍ ناجمٍ عن خليّةٍ إرهابيّة تعمل بعشوائيّةٍ ووحشيّةٍ للمسّ بأمن تونس وسلامة شعبها.

مقالات ذات صلة