اللواء السابع…”القوة المجهولة” من تكون؟

43

أخبار ليبيا24

في 29 أغسطس المنصرم أعلنت قوة عسكرية “اللواء السابع” انطلاق عملية عسكرية لتطهير مدينة طرابلس تحت اسم “عملية تطهير طرابلس”، مؤكدة في بيانها الأول أن العملية للقضاء على المليشيات التي أفسدت الأرض والنسل وسرقت مقدرات البلاد وأذلت المواطن.

تضاربت الأنباء والأخبار حول تبعية اللواء، فقد نسب البعض تبعية هذه القوة العسكرية إلى القيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة القائد العام مشير خليفة حفتر، في حين نسبه آخرون إلى النظام السابق، فيما اعتبر فريق آخر أنها تابعة لحكومة الإنقاذ السابقة برئاسة خليفة الغويل وخصوصا بعد تأييد صلاح بادي للعملية وأهدافها.

حسم اللغط

وحسمًا لهذا اللغط، أصدر اللواء السابع عبر صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تحمل اسم العملية أن اللواء مؤسسة عسكرية نظامية لا مكان فيه إلا للضباط وضباط صف ولائها لله والوطن ولا علاقة له بالتجاذبات السياسية.

وأفاد اللواء أن هذا البيان يأتي ردًا على الاتهامات التي يسوقها الخصوم في نسبه تارة لعملية فجر ليبيا وتارة أخرى لعملية الكرامة، مؤكدا أنه يتبع الحكومة التي يتفق عليها الليبيون.

قذاف الدم والتكبالي

وأعلن “اللواء السابع” أيضًا رفضه لتصريحات القيادي بالنظام السابق المدعو أحمد قذاف الدم التي أيد فيها أعمال اللواء، وأن هذا الحراك سيقطع الطريق على المؤامرة والتدخلات الخارجية ويحقن الدماء وينهي الصراع.

كما رفض اللواء السابع أيضًا تصريحات عضو مجلس النواب علي التكبالي بشأن تبعية اللواء السابع لعملية الكرامة، مجددًا تأكيده النأي بنفسه عن التجاذبات السياسية وأنه مؤسسة عسكرية نظامية من ضباط الجيش وضباط الصف

مطلوبين

وكان اللواء قد نشر قائمة مطلوبين بالصور لعدد 13 شخص من مليشيات الاعتمادات على رأسها هاشم بشر وهيثم التاجوري، لافتا إلى صدور الأمر العسكري للإحضار والقبض للقائمة رقم (1).

وأعلن اللواء السبع أيضًا رفض قادة عملية تطهير طرابلس انضمام آمر ميليشيا النواصي مصطفى قدور بعد أن تواصل مع غرفة العملية ويطلب الانضمام، مشيرًا إلى أنه لا تصالح مع المليشيات والمفسدين.

النداء الأخير

ووجه اللواء ما أسماه بـ “النداء الأخير” لعناصر المليشيات المغرر بهم الذين يقاتلون ضمن هذه المليشيات المارقة بأن من يلقي سلاحه فهو آمن.

وتابع اللواء في بيان له “إنكم مهزومون بإذن الله، فأنتم في أنفسكم تعلمون بأنكم تدافعون على رؤوس الفساد المالي والأخلاقي من قيادات المليشيات، ممن قهروا كباركم، وأهانوا نسائكم”.

وخاطب اللواء السابع عناصر المليشيات قائلًا:”أنتم تعلمون أنكم لا تدافعون على طرابلس، لكن تدافعون على حفنة عملاء ظهر للعلن ثرائهم الفاحش، وارتكابهم الموبقات الأخلاقية، لقد هرب قادتكم إلى الخارج يتنعمون بالأموال التي سرقوها من خزائن شعبكم وأنتم تموتون من أجلهم في معركة الظلم، لقد كرهكم الشارع الليبي، وها أنتم وحدكم لم يخرج معكم نَفَر، بعد أن اجتمع عليكم الجميع”.

السيطرة والتقدم

ومنذ إعلان العملية تمكن اللواء السابع من السيطرة على أجزاء كبيرة من العاصمة طرابلس حيث أعلن الناطق باسم اللواء السابع مشاة اللواء سعد الهمالي الأحد، سيطرة القوات التابعة له على كلية ضباط الشرطة في محور صلاح الدين جنوب العاصمة طرابلس، ودحر العناصر الميليشياوية من منطقة الرابش ومحيط جامع أبوشعالة بمحور بوسليم بعد اشتباكات عنيفة.

تبعية اللواء

وأكد الناطق باسم اللواء السابع سعد الهمالي أن اللواء قوة عسكرية تابعة لحكومة الوفاق الوطني وفق القرار رقم 13 الصادر سنة 2017 ويضم عدداً من منتسبي الجيش الليبي، لافتا إلى أنه تم إصدار قرار حل اللواء من قبل رئيس المجلس الرئاسي في أبريل الماضي.

وأعلن الهمالي، رفض قرار حل اللواء السابع، مشددًا على أن اللواء له قيادة وغرفة، وهو جسم يتبع حكومة الوفاق الوطني بقرار قانوني، وقرار حله باطل، لأنه من المعروف قانونًا أن القرارات التي تصدر بالقوة الجبرية أو تحت التهديد قرارات باطلة.

وأوضح الناطق، خلال مداخلة له على إحدى القنوات الليبية أن أسباب إطلاق العملية العسكرية لتطهير طرابلس هو لمعاناة المدينة مختلف صنوف الويلات منذ سنوات من نقص السيولة والوقود وسيطرة وتغول المليشيات على مقدرات البلاد كما أثر وجود الميليشات في طرابلس على الوحدة الوطنية، وأفسد كل الحلول السياسية.

وأضاف الهمالي : ” المأزق الذي وقعت فيه طرابلس وكل مؤسسات الدولة فيها هو ما دعانا للتحرك ونحن لواء منظم يضم مئات الجنود من مختلف القبائل والمدن في المنطقة الغربية وهذا الشيء موثّق لدى الحرس الرئاسي، ووزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق لكن الأمور التي دعت إلى عملية التطهير هي الاعتداء على الحرمات وصرخات النساء أمام المصارف والظروف المعيشية الضنكة التي تعيشها ليبيا جراء سيطرة الميليشيات في العاصمة، والاعتداءات في المطارات، وسرقة الاعتماد المصرفية وغيرها “.

اللواء يقود العملية

وأكد الناطق الإعلامي أن اللواء السابع هو من يقود عملية تطهير طرابلس في المحاور الأربعة المعلومة ألا وهي محور عين زارة وصلاح الدين وطريق المطار وأبوسليم وبقيادة ضباط في الجيش انطلاقا من غرفة عمليات اللواء، موضحًا أنه إذا كانت هناك أماكن أخرى تتواجد بها كتائب مختلفة وفتحت محاور لها ، فهذا لا يعني اللواء السابع ، لأن اللواء تحرك لتحرير العاصمة ومستمر من أجل تحقيق الغاية التي خرج من أجلها إلى حين تحقيق الغاية.

وأضاف “قوة اللواء في المحاور الأربعة التي نتحرك فيها ولا علاقة لنا بأي مجموعات كتلك التي تتحرك في مناطق الكريمية والسراج وغيرها من المواقع التي كانت تتواجد بها المليشيا 301 وانسحبت دون تنسيق، هدفنا هو التحرك باتجاه طرابلس وتخليص المؤسسات فيها أما المناطق الواقعة خارجها كالسواني والكريمية فهذه من مسؤولية حكومة الوفاق ومديرية الأمن التابعة لها وعلى الحكومة تفعيل دور المديريات من المناطق التي انسحبت منها تلك المليشيات”

صلاح بادي

وواصل الهمالي حديثه “أن ظهور أي شخص كصلاح بادي أو غيره سواء باسمه أو بذاته فهذا لا يعني اللواء بشيء وأي شخص وأي مسمى يأتي أمام اللواء السابع ويعرقله في تحقيق الهدف، لن نسمح له وسيضرب بيد من حديد كل من يحاول الوقوف مع هذه المليشيات أما كل من ينصر ويأيد هذه العملية فنحن نقول أننا لم نأتي لنرحل مليشيا ونضع أخرى ولن نسمح ببقاء أي منها في طرابلس مهما كانت مسمياتها أو تبعيتها ، الكلمة لأهل الاختصاص في اللواء السابع ولا نريد كل هذه الأسماء التي تخرج للتشويش عبر وسائل الإعلام”.

سجن الرويمي

وأكد الناطق باسم اللواء السابع ان اللواء لم يسيطر على سجن الرويمي فى عين زارة ولا حتى المناطق المحيطة به، مشيراً إلى أن المعلومات المؤكدة لديهم هي أن حراس السجن فتحوا الأبواب، وهذا لا يعني اللواء بشيء.
واعتبر الهمالي فتح رجال الأمن الذين يتبعون وزارة الداخلية في طرابلس الأبواب أمام السجناء دليل واضح على أنّ من كان يدير المقرات والسجون وغيرها من المواقع الأمنية هم ميليشيات.

مقالات ذات صلة