داعشيّات يكشفن جوانب مهمّة عن التّنظيم

6

أخبار ليبيا24

لم يكتفِ داعش بتجنيد الرّجال وبعدهم الأطفال، لا بل وسّع نطاق جرمه إلى تجنيد النّساء واستمالتهنّ للانضمام إليه، فمنهنّ من اعتنقنَ تعاليمه واقتنعن بها طوعًا، ومنهنّ من تبعنَ أزواجهنّ وأصبحنَ مساندين للتنظيم وأعماله.

أما البعض الآخر فكنّ ضحايا الاستغلال والنّفاق والكذب، إذ خدعهنّ “داعش” وأغواهنّ وأوقعهنّ في شباكه ليكتشفنَ لاحقًا، بعد فوات الأوان، حقيقة الأمر.

ولكن جاء ذلك اليوم الذّي ستنكشف فيه ممارسات داعش الإجراميّة، وهذه المرّة تنكشف هذه الممارسات من قلب التنظيم.

لقد لعبت نساء داعش في ليبيا دورًا أساسيًّا في الجرائم الإرهابية التّي ارتكبها التّنظيم، هرب البعض منهنّ إلى وجهات غير معلومة واعتقل البعض الآخر وتمّ إيداعهن في السجون الليبيّة حيث تمكّن الصحافيون من استجوابهنّ والحصول على تصريحات تكشف نسبة الوحشيّة والإجرام التّي يتسلّح بها عناصر التّنظيم، إضافةً إلى عدم تحلّيهم بذرّة أخلاق أو قيم إنسانيّة أو دينيّة.

فقد كشفت إحدى الدّاعشيّات، التّي كانت قد التحقت بالتنظيم بإرادتها الكاملة مع زوجها، أنّها بعد الاختلاط بعناصره يومًا بعد يوم والاحتكاك بهم أكثر فأكثر اكتشفت أنّ التنظيم مبنيّ على معتقدات كاذبة وقيم خاطئة لا تمتّ للدين الإسلاميّ بصلة.

لقد اعترفت أنّ هذا التنظيم الإرهابيّ يتخطّى الحدود الإنسانيّة كلّها ولا يفي بالوعود التّي يعطيها في بداية الطّريق، إذ اعترفت هذه الداعشيّة أنّها انضمّت للتنظيم ظنًّا منها أنّه سيقدّم لها ولأطفالها الحماية بعد وفاة زوجها، ولكنّها اكتشفت بعد فترةٍ أنّ هذا التّنظيم ليس سوى كتلة كاذبين ومنافقين ظالمين يقومون بتسخير النّساء.

داعشيّة أخرى أزالت السّتار عن جوانب مهمّة لداعش الذّي يتكتّم عن قتل مسلّحيه، وأنّه يعيش انشقاقًا فادحًا بين عناصره غير المتّفقين، لا بل غير المقتنعين بأفكاره ومعتقداته.

ولكنّهم لا يستطيعون فعل شيءٍ لأنّ قياديّي داعش يهدّدون كلّ من يحاول الهرب أو الانشقاق عن صفوفه بالقتل.

أمّا داعشيّة ثالثة، فكانت ضحيّةً من ضحايا قياديّ داعشي تزوّجها من دون علمها بأنّه من عناصر التنظيم الإرهابيّ مستغلًّا فقرها، وضعفها، وانشقاقها عن عائلتها.

لقد أخفى عنها حقيقته، وراح يشبع غرائزه من دون الاكتراث بمشاعرها أو آرائها، إلّا أنّ زواجهما لم يدم سوى شهرين، فلاذت بالفرار تبحث عن مصيرٍ جديدٍ.

مهما حاول هذا التنظيم الإرهابيّ الهمجيّ الاختباء وراء معتقداتٍ دينيّةٍ إسلاميّةٍ، وقيم إنسانيّة كاذبة، ستنكشف ألاعيبه في نهاية المطاف ولن تلاقي محاولاته سوى فشلًا ذريعًا أينما حلّت.

مقالات ذات صلة