داعش يعطي للفاشل عذرا وللعنف ذريعة ويستثمر بحثالة المجتمع

11

أخبار ليبيا24

خاض الخبراء التونسيين عدة دراسات حول آفة الإرهاب وظاهرة داعش التي ضربت أمن بلدهم ومواسمه السياحية ورجال أمنه عدة مرات في الأعوام الأخيرة ، وحول اللغز وراء انضمام مئات الشباب إلى هذا التنظيم الإرهابي الهمجي ، علما بأن تونس بلد يعرف بالثقافة والانفتاح.

كثرت الأسئلة وامتلأت نفوس التونسيين المسلمين الأبرار بالغضب وخيبة الأمل من أبناء الوطن الذين اختاروا ظلمة داعش على سيادة وأمن أرضهم ووطنهم.

من السهل إيجاد الأعذار لتبرير الفشل ومن الصعب خوض حياة نضال وكفاح للعيش بالكرامة وعرق الجبين، هكذا جرت الأمور في تونس حيث أن الشباب المتحمس للثورة فقد الطريق والهدف ، وأصبح متمردآ على سلطة الدولة ومتهمآ إياها بعدم الخضوع لتعاليم الإسلام.

وبرروا كسلهم في الدراسة وفشلهم في نطاق العمل وأكثروا من شرب الكحول وتعاطي المخدرات ، وأصبحوا منبوذين في مجتمعهم وعاجزين في بيئتهم, فجاء داعش كأفعى متربصة منتظرة ضحية ضعيفة العقل والإيمان لاصطيادها, وهكذا وقعوا في فخ تنظيم داعش الإرهابي الهمجي عديد الشباب وحلت المصيبة بمئات العائلات.

وفي يوم 23 يوليو, عقدت لجنة التحقيق البرلمانية حول شبكات التجنيد التي تورطت في تسفير الشباب التونسي إلى مناطق القتال لقاء مع المدير العام للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية ناجي جلول.

وقدم جلول نتائج الدراسة التي أعدها المعهد عن الإرهابيون العائدون من بؤر التوتر في السجون التونسية.

وقد كشفت الدراسة أن الشباب المعنيين كانوا في بيئة مهيأة ثقافيا واجتماعيا وحضاريا للإرهاب ، وبأنهم يعيشون علاقة صدامية مع الدولة التي اعتبروها دولة تحارب الإسلام والمسلمين.

وأشارت الدراسة إلى أن هؤلاء من عالم مهمش والعديد منهم انقطعوا عن الدراسة وشعروا بالفشل واعتنقوا التطرف وتفكير داعش الذي أعطى لفشلهم تفسيرآ ، ولعنفهم ذريعة ، ولإيمانهم المضلل هدف.

مقالات ذات صلة