حوار خاص| سلوى الدغيلي تسرد لأخبار ليبيا 24 “عيوب مسودة الدستور”

6

أخبار ليبيا 24-خاص

تعترض أستاذة القانون الدستوري بكلية القانون جامعة بنغازي الدكتورة سلوى الدغيلي على ما وصفته بأنه عيوب مسودة الدستور الأخيرة وعلى سرعة تعديلها قبل اعتمادها. أخبار ليبيا 24 التقت الدغيلي لتستوضح منها أكثر حول هذه العيوب:-

حاورتها/أسماء الحواز

أخبار ليبيا 24 / ما هي عيوب مسودة الدستور الليبي الأخيرة من وجهة نظرك ؟

الدغيلي / أنا من المعارضين لبعض ما جاء فيها ، لاسيما المواد التي نظمت عدد من الموضوعات الحيوية والهامة والتي لها أثر مباشر على المواطن وحياته الخاصة ، ولقد تطرقنا لها في العديد من الندوات والمداخلات التلفزيونية سواء تلك المتعلقة بتنظيم السلطة التشريعية أو الحكم المحلي أو تلك المتعلقة بهوية الدولة ولغتها، ومكانة الشريعة الإسلامية في الدستور؛ بالإضافة لعدم رؤيتنا بأن المسودة أولوية في هذه المرحلة وإنما أصبحت سبب للخلاف والصراع عوضاً عن أن تكون أساساً للاستقرار والمصالحة”.

هناك تحفظات قانونية على كيفية خروج المسودة والطعون القضائية حولها و استغلالها من قبل بعض الأطراف السياسية والجهوية.

أخبار ليبيا 24 / أنت ومن معك من أساتذة كلية الحقوق ماذا قدمتم لتعديل المسودة ؟ وكيف يجب أن تكون؟

الدغيلي / لقد قمنا بعدة لقاءات في كلية القانون وتواصلنا مع أطراف في البرلمان بخصوص المسودة والتحفظات التي عليها وتداعيات تمريرها وخطورة ذلك على البلاد ووحدتها ، و أن ما صاحب خروج هذه المشروع من دلائل سياسية يبين لنا أنها قد أصبحت أداة سياسية وليست تأسيسية ، بل أصبحت ورقة من أوراق الصراع على السلطة في المشهد السياسي الليبي الحالي.

أخبار ليبيا 24/ على من يقع عاتق الأخطاء في المسودة وما هو دور لجنة الدستور؟

الدغيلي / كيفية رسم المرحلة القادمة لدولة الليبية يجب أن يكون فيه تناسق مع التوجهات السياسية بعينها، حيث نُزع عنها الطابع التأسيسي والدستوري ولم تعد أداة للوفاق بين الليبيين بعد أن قامت الهيئة بتسليم مشروع الدستور لأطراف سياسية لم تتحصل على الشرعية من قبل البرلمان بل قد أسقط القضاء شرعيتها بأحكام قضائية وأعتبرها غير ذات صفة الأمر الذي يعكس انحياز الهيئة لهذه المجموعات وتوافقها معها سياسياً لا قانونياً ولا دستورياً.

أخبار ليبيا 24 /هناك من يطالب بإقرار دستور 51 كدستور للبلاد بعد تنقيحه..ما رأيك؟

الدغيلي/علينا في البداية أن نركز على نقطة غاية في الأهمية وهى أن صناعة الدستور من المواضيع الهامة جداً لأنها الأساس والخطوة الأولى في تحقيق السلم المجتمعي وبالتالي فإن صناعة الدستور عادة ما تخضع لمعايير وضوابط خاصة عن تلك التي تخضع لها صياغة التشريعات العادية وفي الظروف العادية، إن التجارب التي مرت بها الدول الشبيهة بالحالة الليبية كلها تؤكد أن الدستور سيغدو حبراً على ورق إذا لم يتضمن ما يضمن تنفيذه بشكل فعلي على أرض الواقع وأقصد بذلك الرضا المجتمعي والتوافق العام على ما ورد فيه من نصوص.

فكلما حقق الدستور قدراً من التوافق وكان قادراً على الاستجابة لمتطلبات الشعب وقادراً على طمأنته على حقوقه ومُبدداً لمخاوفه كلما كان أكثر قابلية للتنفيذ والاحترام الأمر الذي لم يتحقق في الظروف التي أحاطت بصياغة الدستور ولا بالمسودة التي خرجت لنا عن هيئة الستين.

إذا ما تم إسقاط المسودة وعودة الأمر للبرلمان فعلى البرلمان تشكيل لجنة بخصوص النظر في المرجعية الدستورية الضرورية للمرحلة ومن بينها دستور 1951 والذي أرى بأنه سيكون له حظاً كبيراً في الرجوع إليه بعد تعديله وبما يتناسب مع ضرورات المرحلة الحالية.

أخبار ليبيا 24 /هناك جدل حول قانون الاستفتاء وخاصة حول عدد دوائر الاستفتاء فهناك من يرى أنه يجب أن تكون هناك دائرة واحدة وهناك من يقترح تقسيم الشعب إلى ثلاثة دوائر انتخابية وفقا للأقاليم،،ما رؤيتك لهذه الإشكالية؟

الدغيلي/ فيما يتعلق بقانون الاستفتاء، لا شك في أن هذا القانون من الاستحقاقات التي يجب أن ينجزها البرلمان الحالي ، أما عن تصوري لكيفية صياغته فأنا أيضاً أرى بضرورة أن تقسم البلاد إلى ثلاثة دوائر على أن ينص فيه شرطاً لصحة الاستفتاء ضرورة اشتراك نصف المسجلين ثم يطبق نصاب التصويت المنصوص عليه في الإعلان الدستوري وهو أغلبية الثلثين +1 .

مقالات ذات صلة