من البراءة إلى القتال…أطفال في صفوف داعش

8

أخبار ليبيا24

خسروا براءتهم، حُرموا من أبسط حقوقهم، سُلِبَت أحلامُهُم، حُطّمَت آمالُهم، هم أطفالُ ليبيا الذّين باتوا ضحايا الإرهاب، ضحايا الوحش الداعشيّ.

فبعد أن خَسِرَ التّنظيم الإرهابي أهمّ معاقله في ليبيا على مدار السّنوات الماضية في كلٍّ من سرت وبنغازي ودرنة، وبعد الخسائر الفادحة في صفوف قياداته وكوادره، غيّر سياسته الإجرامية واقتحم عالم الأطفال.

تستهدف عمليّات الاستقطاب الأطفال ما بين 15 و20 سنة من العمر، حيث يتمّ غسل أدمغتهم وتدريبهم على القتال، والتجسّس لدرجةِ تحريضهم ضدّ وطنهم وأهلهم.

إذ أنّ الهدف الرّئيس لتجنيد الأطفال لا ينحصر على زيادة عدد مقاتلي التنظيم الإرهابيّ بل يتعدّاه إلى نشر التخويف والرعب وادعاء انخراط الأهالي والشعب الليبي في رسالة التنظيم المتطرفة.

وأكدت مصادر حقوقية أن عددًا من الأُسَر الليبية خسرت أبناءها بسبب تجنيدهم من خلال المساجد، وأنّ بعض الأُسر تمنع أطفالها من الارتياد إلى المساجد خوفًا من تعرّضهم لأفكارٍ متشدّدةٍ متطرّفةٍ لا تمتّ للدّين الإسلامي بصلةٍ.

فداعش ليس سوى مجموعة عصابات إجرامية تدعي إقامة دولة إسلامية لتشويه الإسلام وتضليل المسلمين، الكبار منهم والصغار.

وبدأت هذه الظّاهرة منذ استيلاء داعش على المساجد اللّيبيّة واستغلالها طيلة سنواتٍ لتجنيد بريئي العقول الذّين كان أهلُهم يرسلونهم إلى المساجد بعد إقفال مدارس تعليم القرآن ظنًّا منهم أنّ أبناءهم يتعلّمون قيم الدّين الإسلامي على يد أئمّة.

وعلى الرّغم من أنّ داعش لا يملّ من توسيع نطاق نشاطه وزيادة قوّته، إلّا أنّ خسائره لن تتوّقف بل على العكس سيسجّل هو وخلاياه المنتشرة في بلاد شمال أفريقيا خسائر أكبر وأفظع، إذ أنه بسياسة تجنيد الأطفال هذه لن يكسب سوى المزيد من الأعداء ولن يحظى إلّا برفض الشعب له ونبذ وجوده.

فالشعب اللّيبيّ يحتقر هذا التّنظيم الذّي يُهدّد مصير بلادهم بشكلٍ عام ومصير أطفالهم بشكلٍ خاص، ويعتبرون أنّ داعش خبيث وجبان لا يتمتّع بذرة أخلاق ولا بقيم دينية أو إنسانية.

مقالات ذات صلة