صيانته الأخيرة في 2004…الإهمال يثير المخاوف تجاه جسر وادي الكوف

13

أخبار ليبيا24

جسر “وادي الكوف ” يعد أحد أبرز معالم منطقة الجبل الأخضر ، إنجاز هندسي انتهى العمل فيه عام 1972 بتصميم من المهندس الإيطالي ” ريكاردو ميراندي ” ، وآخر عملية صيانة أجريت له كانت في أكتوبر 2004 .

وحتى ترصد ميزانية مناسبة من أجل صيانة جسر وادي الكوف وتكلف شركة  قادرة على تنفيذ هذا المشروع سيظل الخوف من حدوث كارثة قد تؤدي إلى فقدان هذا الإنجاز الضخم قائمة وستظل الأقاويل والتقارير بشأن تدهور حالة الجسر ترد تباعا إلى مكاتب الجهات المختصة.

ابتداءً من عام 2015  كثر الحديث عن وجود تصدعات في الجسر كما وردت إلى بلدية البيضاء ومصلحة الطرق والجسور في الهيأة العامة للمواصلات والنقل تقارير من جهات أمنية تطالب بفحص الجسر وإجراء الصيانات اللازمة له ، كما ذهب البعض للقول بأنهم قد شاهدوا تصدع أسفل الجسر.

بعد هذه الأقاويل مباشرة تم تخصيص مبلغ من الحكومة المؤقتة وقدره 2 مليون دينار ليبي لصيانة الجسر، حيث أكد مدير مصلحة الطرق والجسور في البيضاء عبدالحق العقاب أنها لاتكفي لصيانة الجسر.

الشركات المحلية

وحذر العقاب من تكليف شركة محلية بهذا المشروع الذي يحتاج إلى كفاءات قد لا تتوفر في ليبيا مطالبًا وزارة الخارجية بمخاطبة شركة “ديلما الإيطالية” التي سبق لها أن قامت بصيانة الجسر في وقت سابق.

وفي أبريل 2015 أكدت لجنة فنية تم تكليفها من مصلحة الطرق والجسور بالحكومة الليبية المؤقتة  أن حركة الجسر طبيعية ووفق الحدود المسموح بها لفاصل التمدد وأجهزة التحميل.

وأشارت اللجنة إلى أنه لايوجد أي تشقق في الجسر، كما لوحظ خلع قطعتين من فواصل التمدد بالجسر نتيجة مرور الشاحنات المعبأة بالبضائع ومواد البناء والمواد الثقيلة مما قد يؤدي إلى أضرار أخرى أعلى الجسر.

توصيات اللجنة

وأصدرت اللجنة في تقريرها أيضا مجموعة من التوصيات بمكن تلخيصها في التالي :-

  • منع الشاحنات المحملة من العبور بأسرع وقت
  • الاتصال بالشركة التي قامت بالصيانة وإعادة تركيب فواصل التمدد التالفة
  • إعادة تركيب منظومة الجسر الموجودة بالمواصلات والإشراف على عملها لقياس الأحمال المتكررة علي الجسر
  • إزالة المطبات القريبة من الجسر ومنع وقوف السيارات فوقه من قبل رجال الأمن .

 

وبعد صدور هذا التقرير هدأت الأمور نوعا ما ليعود ملف صيانة جسر وادي الكوف ليطفو على السطح مرة أخرى  ، حيث أرسلت  مصلحة الطرق والجسور بطرابلس خبيران إلى مدينة البيضاء لتقييم حالة الجسر وهما المهندسان علي حسن المبشر عن مصلحة الطرق والجسور، وسالم سعيد القبلاوي عن جهاز تنفيذ مشروعات المواصلات.

تقرير فني

وخلصت زيارتهم الميدانية إلى إصدار تقرير فني يؤكد أن حالة الجسر جيدة وحدد الضرر في الفاصل المطاطي العلوي في الجانب المتحرك  الذي قامت بتصنيعه شركة ” ALGA ”  وركبته شركة ديلما، وأن هذا الضرر هو في ثلاثة مناطق فقط ويمكن استبدالها .

 

كما تضمن التقرير عدة ملاحظات أخرى أهمها :-

  • ضرورة إجراء التنظيف الفوري للطريق باستمرار ويشمل ذلك أيضا فواصل التمدد ومجاري تصريف الأمطار والتي وجدت مقفلة
  • يجب طلاء الدرابزين خاصة الأجزاء التي بدأت تتآكل بفعل الصدأ

ج- يجب عدم إيقاف السيارات فوق الجسر ويجب إبعاد نقاط التفتيش الأمنية عن الجسر حتى لا يكون هناك توقف

لم تُطبق

وبالرغم من أن التقارير الصادرة حتى الآن من جهات الاختصاص تفيد بعدم وجود خطر حقيقي على الجسر إلا أن التوصيات التي صدرت عنها لم يتم تطبيقها حتى الآن ، مما أدى إلى إقفال شبه تام في شبكة تصريف الأمطار في فصل الشتاء وفقدان الإضاءة وازدياد تأكل حماية “الدرابزين” الجانبية لتبدأ موجة أخرى من التقارير والمخاطبات الجديدة بشأن الجسر.

حيث طالب مدير الإدارة العامة للأمن المركزي المنطقة الشرقية بلدية البيضاء باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن جسر وادي الكوف ، ليصدر عميد بلدية البيضاء علي حسين خطاباً إلى رئيس الهيأة العامة للمواصلات والنقل بالحكومة الليبية المؤقتة يخلي فيه مسؤوليته من أي ضرر قد يصيب الجسر لأنه وكما جاء في كتابه المسجل تحت رقم إشاري ” 255 – 5243 ” سبق له مخاطبة رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية المؤقتة  باتخاذ مايلزم اتجاه صيانة جسر وادي الكوف .

مقالات ذات صلة