الإعدام لـ 45 متهم في قضية “السريع” في طرابلس…تعرف على ردود الفعل والقضية

31

أخبار ليبيا24

أصدرت الدائرة الجنائية 17 في العاصمة طرابلس في 15 من الشهر الجاري حكمها بالإعدام بحق 45 متهماً من أصل 128 متهماً والبعض بالسجن لمدد متفاوتة والبعض الآخر بالبراءة في الدعوى المعروفة بإسم قضية السريع.

حيث أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة خمس سنوات لـ 54 متهمًا آخرين، وبرأت 22 شخصًا من جميع التهم المنسوبة إليهم، وشملت شخصًا واحدًا بالعفو العام، فيما قضت بسبق الفصل في الدعوى لثلاثة أشخاص، وثلاثة آخرين توفوا قبل الفصل في الدعوى.

وقالت رئيس قسم القانون الجنائي في كلية القانون جامعة بنغازي الدكتورة جازية شعيتير :” بالنسبة للقضية فالرأي القانوني فيها يتناول شقيها الإجرائي والموضوعي، الإجرائي يجب أن نتأكد أن للمحكمة ولاية النظر في الدعوى وأن جميع الإجراءات صحيحة لا يشوبها البطلان وأن الأدلة قد تحصل عليها بطرق مشروعة وأن الاعترافات ليست تحت إكراه أو تهديد وان الشهود عدول”.

وأضافت شعيتير لـ”أخبار ليبيا24″أما عن الشق الموضوعي للقضية فلا ريب أن القانون الجنائي الليبي سواء قانون العقوبات أو قانون القصاص والدية يقرر الإعدام جزاء لفعل القتل العمد لاسيما في الجرائم السياسية ما لم يتوافر في القضية عفو من أولياء الدم أو عفو عام من السلطة التشريعية.

فيما رأت الناشطة الحقوقية والمحامية تهاني الشريف أن الرأي القانوني يحتاج إلى الاطلاع على محضري جمع الاستدلال ومحضر النيابة”.

وقال القاضي مروان الطشاني..” حقيقة لا توجد لدي معلومات عن الموضوع”.

ومن جهته، قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان (فرع ليبيا) عبد المنعم الزايدي “إنه بخصوص الرأي الحقوقي فيما يتعلق بالحكم القضائي على 45 مواطن ليبي بالإعدام رميا بالرصاص وبصفة عامة نأمل في الحد من عقوبة الإعدام في ليبيا سواء في التشريع أو في تطبيق القضاء أو في التنفيذ”.

وأضاف الزايدي “فحتى الآن وحسب علمنا أن هناك ما لايقل عن 77 حكم إعدام صدر منذ 2011 حتى الآن في ليبيا، وعقوبة الإعدام وفق كافة الدراسات العلمية في شتى أنحاء العالم وخصوصياتها الثقافية ثبت أنها لا تحقق الردع”.

وتابع رئيس المنظمة “إذا كان الشرع قد أقر الحرمان من الحياة كعقوبة، فقد قصرها على 3 جرائم فقط، وهي ليست وجوبية سوى في زنى المحصن والمحارم، وجوازية في القتل العمد والحرابة، والقوانين العربية تزخر بمئات النصوص المؤدية للإعدام للأسف”.

وأشار إلى أنه في دراسة حالة شملت 1000 شخص تم إعدامهم في 37 دولة تبين أن نحو ثلثهم كان بريء من التهمة بعد فترة ما بين 3 سنوات و 40 سنة من الإعدام.

ومن جانبها اعتبرت بعثة الاتحاد الأوروبي في بيان لها بالاتفاق مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا أن أحكام الإعدام الخمسة والأربعون التي صدرت الأسبوع الماضي عن الدائرة الجنائية لمحكمة الاستئناف بطرابلس تبعث على القلق.

وأعلنت البعثة ورؤساء البعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا دعمها استقلالية القضاء الليبي، بوصفها تعبيرا أساسيا عن السيادة الليبية، كما يقرّون بالجهود الرامية إلى محاسبة الناس على الجرائم التي ارتكبت في عام 2011.

وأكدت البعثة معارضتها بقوة، معارضة لا لبس فيها، عقوبة الإعدام في جميع الظروف وفي جميع الحالات، داعية السلطات الليبية إلى التمسك بالوقف الاختياري الفعلي لتنفيذ عقوبة الإعدام القائم منذ عام 2010.

يشار إلى أنه في 21 أغسطس 2011 بعد سيطرة الثوار على باب العزيزية وقف عدد من شباب بوسليم المؤيدين لنظام القذافي على الطريق السريع قرب مستشفى الخضراء و بدأوا في إطلاق الرصاص العشوائي على الناس و كان عدد الضحايا كبير جدا.

مقالات ذات صلة