طبول الحرب تدق من جديد حول الحقول النفطية بليبيا

9

أخبار ليبيا 24 – خاص
تصاعدت المخاوف في ليبيا من احتمال اندلاع حرب مسلحة داخلية بين قوات الجيش ومايسمي بقوات حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق بقيادة المدعو إبراهيم الجضران من أجل السيطرة على الحقول والموانئ النفطية، وهو ما قد يضع أهم دخل اقتصادي في البلاد في وضع خطير ويخلّف مزيدا من الانقسام.
وزار صباح اليوم الثلاثاء آمر غرفة عمليات سرت الكبري اللواء سالم درياق وبرفقته ضابط استطلاع العقيد القذافي السداعي و آمر قطاع عقيد ضو المقرحي، خطوط الدفاع الكتيبة 519 مشاة – أجدابيا  المتمركزة في منطقة الهلال النفطي .
وجاءت هذه الزيارة المفاجئة لآمر عمليات سرت للإطلاع على الجنود المرابطين بمنطقة الحقول النفطية، ورفع معنوياتهم من أجل استسباب أمن وسلامة وراحة البلاد .
وفي ذات الشأن، وعلمت “أخبار ليبيا 24” من مصادر مطلعة أن فلول المتطرفين التي يقودها الإرهابي الهارب إبراهيم الجضران أصبحت جاهزة لشن هجوم جديد على منطقة الهلال النفطي والحقول النفطية، وذلك بعد حصوله على الدعم العسكري واللوجيستي من المملكة المتحدة البريطانية ودولة قطر.
وطمئن آمر غرفة عمليات سرت الكبرى صباح اليوم الثلاثاء في أول تصريح له بعد توليه مهام رئاسة الغرفة كافة أبناء الشعب الليبي بأن الواحدات العسكرية بالكامل في الهلال النفطي على تأهب كامل وجاهزية .
ويأتي هذه التصريح بعد توارد المعلومات بشأن هجوم وشيك لفلول المتطرفين التي يقودها الإرهابي الهارب إبراهيم الجضران على الموانئ النفطية .
خطة السيطرة
وشددت المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، على أن حقل المبروك المهجور ووادي السدادة يقعان في حيز خطة السيطرة التي تنوي فلول الجضران القيام بها.
ورجحت تلك المصادر أن الهجوم سيشن بعد أسبوع من نهاية عيد الأضحى ، وذلك عقب أن زودت قطر تلك المجموعات بأسلحة متطورة بغية هزيمة الجيش الوطني الليبي الذي تمكن في أواخر يونيو الماضي من سحق جزء كبير من تلك الفلول خلال عملية الاجتياح المقدس التي جرت بأوامر مباشرة من القائد العام المشير خليفة حفتر.
دعم بريطاني-قطري
وتبين المعلومات التي أفصحت عنها المصادر أن مليشيات الجضران تتحرك بحرية في المناطق الواقعة جنوب مدينة سرت باستخدام سيارات دورية صحراوية تم شحنها مؤخرًا إلى ليبيا من المملكة المتحدة البريطاني.
الجيش يستنفر!! لكن بهدوء
لكن في الجانب الأخر تشير تحركات القيادة العامة للجيش الليبي إلى تفطنها لـ”مغامرة الجضران” القادمة، ففي 12 و 15 من شهر أغسطس الجاري، عقدت عدة كتائب من الجيش الوطني عدة اجتماعات فيما يبدو أنها استعدادًا لهجوم متوقع من ميليشيات إبراهيم الجضران على موانئ النفط.
سبل السلام في مقدمة المتأهبين
وقد كان الحضور متنوع بما يوحي بارتفاع درجة الاستعداد حيث كان من بين الحاضرين غرفة عمليات أجدابيا ، وكتائب سبل السلام القادمة من الكفرة والتي يُعول عليها كثيراً نظراً لخبرتها بدروب الصحراء وردة فعلها السريعة عند مجابهة أي خطر، بالإضافة إلى كتيبة 21 الصاعقة ، واللواء 116 القادم من مدينة سبها وذلك بموجب التعليمات المباشرة من القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.
مقامرة جديدة للجضران!!
الجدير بالذكر أن الآمر السابق لجهاز حرس المنشآت النفطية-فرع الوسطى قام عدة مرات بمهاجمة منطقة الهلال النفطي لكنه مني بخسائر كبيرة كان أخرها في يونيو الماضي حين طردته قوات الجيش في عملية خاطفة أنهت سيطرته على مينائي السدرة ورأس لانوف لمدة أسبوعين.

مقالات ذات صلة