الصحافة الغربية والإرهاب من زوايا مختلفة

21

أخبار ليبيا 24 – خاص

اتضح مؤخراً أن للإرهاب علاقة كبيرة بالسياسة الخارجية خاصة في الانتخابات الرئاسية، فقد تتناول الصحافة الغربية الإرهاب من زوايا مختلفة؛ مقالة لماكس فيشر بعنوان (كيف يُغيِّر الإرهاب نتيجة الانتخابات؟) تشير إلى أنّ دراسات توصلت إلى أنّ التفجيرات التي تحدث قبيل الانتخابات تسهم في زيادة النقاط لصالح الأحزاب اليمينية، وهيئة تحرير الصحيفة نفسها كتبت مقالاً بعنوان (الحروب الخارجية والإرهاب) يبحث في الصلة بين الحروب الخارجية والإرهاب.

وفي مقالة نشرتها “الإندبندنت” عقب تفجيرات مانشستر كتب باتريك كوكبيرن: “الصلة بين مرتكبي هجمات 11 سبتمبر والولايات المتحدة والسعودية في دعم الجهاديين الذين يقاتلون الشيوعيين في أفغانستان في الثمانينيات لا يمكن إنكارها، كما لا يمكن إنكار العلاقة بين تفجيرات مانشستر واستعمال الحكومة البريطانية للسلفيين الجهاديين في المملكة المتحدة للتخلص من القذافي”.

يتحدث كوكبيرن هنا عن بريطانيين من أصول ليبية أُعيدت إليهم جوازات سفرهم لمحاربة القذافي في العام 2011، ويقول: “من غير المرجح أن يعودوا مواطنين نموذجيين”، ويصل إلى نتيجة مفادها أنّه “لا ينبغي أن يكون هناك أي غموض حول السبب والنتيجة التي أدّت إلى تفجيرات مانشستر؛ فالأخطاء نفسها ارتكبتها بريطانيا في العراق 2003، وأفغانستان 2006، وليبيا 2011، وفي سوريا خلال الفترة نفسها”.

ليس كوكبيرن وحده من أدرك هذه الصلة، فـ”منذ يوم الإثنين الماضي فقط أدرك الناس في بريطانيا أن ما حدث في ليبيا في العام 2011 يؤثر بشكل كبير على الحياة في بريطانيا اليوم”، كما ذكر كوكبيرن، ثم يتحدث أحد المعلقين على المقالة عن مسؤولية رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي سمحت لهؤلاء بالذهاب إلى ليبيا وارتكاب عمليات إرهابية ثم سمحت لهم بالعودة إلى بريطانيا عندما كانت وزيرة داخلية، وقد دار جدل حول علاقة التفجيرات بترجيح كفة تيريزا.

يذهب كوكبيرن بالصلة أبعد من ذلك حين يقول: إن “مجزرة مانشستر المروعة تَسبب فيها العنف المندلع في منطقة شاسعة تمتد من باكستان إلى نيجيريا وسوريا إلى جنوب السودان، بريطانيا تقع خارج حدود مرجل هذه الحروب وسيكون من المستغرب إن لم نُصَب بشرارة هذه النزاعات الوحشية، هذه النزاعات مستمرة منذ أمد طويل لكن بقية العالم يتصرف كما لو كانت الحرب الدائمة هي الحالة الطبيعية في ليبيا والصومال وسوريا والعراق واليمن وجنوب السودان وشمال شرق نيجيريا وأفغانستان”.

والحل من وجهة نظر كوكبيرن لن يكون محلياً ولا بتفسير ما حدث فقط ولا بالتخطيط لضبط وتحييد نسبة ضئيلة من السلفيين الجهاديين المتعصبين في المملكة المتحدة، فمثل هذه الإجراءات “ستفتقر دوماً للواقعية ما لم يتم وضعها وتنفيذها بفهم واسع للسياق الذي تحدث فيه”، ويؤكد كوكبيرن أنّ أي معركة لا يمكن خوضها والفوز بها “دون معرفة المكونات السياسية والدينية والعسكرية التي تجتمع معاً لإنتاج سلمان عبيدي وشبكة السلفية الجهادية الغامضة المجتمعة حوله”.

باتريك كوكبيرن كاتب حائز على الجوائز في The Independent متخصص في تحليل العراق وسوريا والحروب في الشرق الأوسط. وقد كتب على نطاق واسع حول هذا الموضوع وغيره من اللاعبين في المنطقة. ولد في كورك عام 1950 ، وذهب إلى المدرسة هناك وفي اسكتلندا ، وحصل على شهادته الأولى من كلية ترينيتي في أكسفورد ، وعمل في الدراسات العليا في معهد الدراسات الأيرلندية بجامعة كوينز بلفاست قبل أن ينتقل إلى الصحافة في عام 1978. وانضم إلى مؤسسة Financial مرات ، تغطي منطقة الشرق الأوسط ، وكان في وقت لاحق مراسل موسكو. انضم إلى صحيفة الإندبندنت في عام 1990 ، حيث كتب عن حرب الخليج الأولى من بغداد ، وقد كتب إلى حد كبير على الشرق الأوسط منذ ذلك الحين.

مقالات ذات صلة