النواب يستعد لإصدار الاستفتاء على الدستور…فماذا يترتب عليه؟

6

أخبار ليبيا24- خاص

يستعد مجلس النواب، لإصدار مشروع قانون الاستفتاء على الدستور خلال جلسته المقبلة بعد عيد الأضحى المبارك، بعد التوافق عليه مع تحصينه بتعديل دستوري.

وقال عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية لـ”أخبار ليبيا 24″، إن عقب صدور قانون الاستفتاء، ستتولى المفوضية العليا للانتخابات عملية إجراء الاستفتاء.

وبدأ مجلس النواب بتناول بند الاستفتاء على مشروع قانون الدستور الدائم للبلاد في جلساته منذ 25 يونيو الماضي حتى خلص خلال جلسته التي عُقدت يوم 14 أغسطس إلى إقرار مشروع القانون وإقرار التعديل الدستوري، وعُلقت الجلسة حتى يتم توقيعه وإخراجه بالطريقة القانونية من داخل المجلس.

توحيد المؤسسات

وأكد نصية، على ضرورة توحيد مؤسسات الدولة عقب ذلك من خلال العودة إلى إعادة هيكلة المجلس الرئاسي (رئيس ونائبين) ورئيس وزراء منفصل بعد أن أُثبت فشل المجلس الحالي.

وأوضح النائب أن هذه السلطة التنفيذية الجديدة مهمتها توحيد المؤسسات والتهيئة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية إذا جاءت نتيجة الاستفتاء بـ”نعم”، وفي حالة النتيجة “لا”، فوجود سلطة تنفيذية موحدة سوف يساعد على الاتفاق على قاعدة قانونية لإجراء الانتخابات.

وأضاف نصية أن السلطة التنفيذية الجديدة سيتم من خلالها حلحلة الأزمة الاقتصادية بعد أن عجزت السلطات الحالية في ذلك.

أزمات عدة

وتعاني الدولة الليبية من عدة أزمات أهمها الأزمة الاقتصادية التي تمثلت في نقص السيولة وغلاء الأسعار الأمر الذي تسبب في احتقان الشارع في شرق وغرب وجنوب البلاد، إضافة إلى وجود عدة أجسام سياسية موازية لبعضها مما أدى إلى خلق فوضى بكافة أنحاء البلاد.

ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن تطبيق نتائج اجتماع باريس مرهون بإصدار قانون الاستفتاء ونتيجته، فإذا صدر القانون وكانت نتيجة الاستفتاء “نعم” للدستور ليس هناك حاجة لاتفاق باريس إلا في توحيد مؤسسات الدولة لحين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، أما إذا كانت نتيجة الاستفتاء “لا” أو لم يتمكن مجلس النواب من إصدار قانون الاستفتاء فأنه لا مناص من تطبيق اتفاق باريس والذهاب للانتخابات وفقا لقاعدة قانونية متفق عليها.

كسر الجمود

وكان قد دعا اجتماع باريس بشأن ليبيا نهاية شهر مايو الماضي إلى 8 مبادئ لكسر جمود الأزمة الليبية، من ضمنها إجراء انتخابات في 10 ديسمبر المقبل، يسبقها وضع الأسس الدستورية للانتخابات واعتماد القوانين الانتخابية الضرورية بحلول 16 سبتمبر المقبل.

من جهته، أكد المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، أنه إذا أُجريت الانتخابات نهاية عام 2018 سيكون أمر جيد وإن استغرق الأمر أسابيع أخرى سيكون الأمر غير مأساوي على أن يتم إجرائها في أسرع وقت ممكن ضمن عدة شروط.

وأوضح سلامة خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه مع عميد بلدية بنغازي يوم الأربعاء الماضي – أن أهم تلك الشروط لإجراء الانتخابات دعم المفوضية العليا للانتخابات، لاسيما وأن عملية إرهابية قد جرت ضد موقعها وأدت إلى إتلاف جزء لا بأس به من معداتها، إضافة إلى أنه عليها مسؤولية تأمين 7000 موقع انتخابي لكي تتمكن من إجراء الانتخابات في أفضل الأحوال.

دعم المفوضية

وشدد المبعوث الأممي على ضرورة دعم هذه المفوضية لتكون جاهزة لإجراء الانتخابات، مضيفًا:”الانتخابات بحاجة إلى تحضير مناسب وقانون تستند إليه ووضع أمني يناسبها بحيث لا يتم التدخل في شؤونها وقبول نتائجها قبل عملية إجرائها”.

الجدير بالذكر أن مقر المفوضية العليا للانتخابات بالعاصمة طرابلس شهد هجوم إرهابي في الثاني من شهر مايو الماضي أسفر عنه سقوط 13 قتيلًا.

وخصص المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في منتصف شهر يوليو الماضي أكثر من 66 مليون دينار لصالح المفوضية وذلك للتجهيز لتنفيذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية، خصمًا من بند المتفرقات وفقًا للتشريعات النافدة.

واستلمت المفوضية العليا للانتخابات في 17 يوليو الماضي مقرها الجديد من مصلحة أملاك الدولة في منطقة سيدي المصري – طريق الهضبة الشرقية” بمدينة طرابلس.

مقالات ذات صلة