إن كان الانضمام إلى داعش طوعًا فالعودة منه زحفًا

13

أخبار ليبيا24

اختلفت الأسباب وكثرت الأعذار لكن الوقائع قد أثبتت أن العديد من نساء داعش انضممن الى التنظيم الإرهابي طوعا وبكامل إرادتهن، منهن من وجدن في طاعة الزوج واجبا فذهبن الى أوكار التنظيم للحاق برجالهم الدواعش, ومنهن من فقدن الإدراك والدراية وانضممن إلى داعش لخدمة قضية باطلة ولتحقيق هدف فاشل.

من نساء داعش من لعبن أدوار بدائية تقليدية ومنهن من تحملن مسؤوليات وتمرسن بالاستبداد والتسلط والظلم, فاستعرضن قوتهن وطبقن قوانين صارمة بأسلوب مهين دون تردد أو حس إنساني.

ومع الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدها داعش بات ضروريا تحصين الصفوف بزيادة عدد المقاتلين والمجندين, فسرعان ما أصبحت نساء التنظيم من المتدربات على حمل السلاح ومن منفذات عمليات إرهابية, ولعل أكبر خطر تشكله نساء داعش هو التأثير الكبير على أطفالهن الذين يتشبعون من فكر داعش الإرهابي المتطرف ويتربون على العنف والشر والكراهية.

أما بعد الهزائم المتتالية والخسائر الفادحة ترملت العديد من النساء بعد مقتل أزواجهن ووجدن أنفسهم بلا ملاذ ولا مأوى ولا سند وسط رفض بلدانهن استرجاعهن باعتبارهن خائنات بعدما اخترن درب الإرهاب وسارن طوعا الى أوكار داعش.

حل فريق استخباراتي مغربي في مخيمات اللاجئين في الشمال السوري، للتحقيق مع مغربيات محتجزات رفقة أبنائهن، حول علاقتهن بتنظيم داعش.

وتعتبر التحقيقات الجارية أول خطوة عملية تقوم بها الدولة المغربية من أجل إعادة النساء المغربيات وأبنائهن الموجودين في مخميات اللاجئين في شمال سوريا، وسط حديث الحقوقيين عن وجود حوالي 200 امرأة، وطفل في مخيمات اللاجئين.

من بين الشهادات، شهادة لـ”سارة”، مغربية، وصلت إلى المنطقة للحاق بزوجها، المقاتل في صفوف داعش والتي حكت ما يعانيه الفارون الأجانب من جحيم التنظيم الذين لاتزال لعنة الانتساب إلى هذا التنظيم، والمرور منه تلاحقهم.

وقال خبراء في الجماعات الإسلامية إن السلطات المغربية تتعامل مع قضية المغربيات اللاتي انضممن إلى تنظيم داعش بشكل حذر وعملي في ظل الحرب على الفكر المتطرف والعمليات المستمرة لتقويض الخلايا التابعة إلى التنظيمات الإرهابي، خصوصا وأن هؤلاء النسوة ذهبن بمحض إرادتهن إلى سوريا والعراق.

وأضاف هؤلاء الخبراء أن التعاطي مع ملفات هؤلاء النساء المتورطات مع التنظيم الإرهابي، يحتاج إلى حذر وإعادة تدقيق بعد تعبيرهن عن الندم، والتأكد من استعدادهن للخضوع إلى محاكمة عادلة، شريطة إعادتهن رفقة أبنائهن إلى بلدانهن وعدم تركهن لمصير مجهول.

مقالات ذات صلة