ما العلاقة بين هبوط الليرة التركية وإقالة الكبير لمجلس إدارة المصرف الخارجي الليبي

15

أخبار ليبيا24

انخفضت العملة التركية اليوم الجمعة مسجلة 5.86 ليرة للدولار الواحد بعد إغلاقها الخميس على 5.81 مع تحذير واشنطن لأنقرة من فرض المزيد من العقوبات عليها إذا لم تفرج عن القس الأمريكي المحتجز لديها أندرو برانسون، حيث وكان وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن قد قال الخميس: “لدينا المزيد الذي نخطط للقيام به إذا لم يفرجوا عنه (برانسون) سريعا”.

وتزامن مع انخفاض الليرة التركية إقالة إدارة المصرف الليبي الخارجي برئاسة بن بركة وتعيين مجلس إدارة جديد بدلا عنه برئاسة نجيب الجمل المقرب من محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصديق الكبير.

وعقب قرار الإقالة وتعيين مجلس إدارة من قبل الكبير أعلنت إدارة مصرف ليبيا المركزي في البيضاء رفضها التام للتعين مدير جديد لمجلس الإدارة في المصرف الليبي الخارجي.

وأوضح المركزي أن محافظ مركزي طرابلس مقال من الوظيفة ولا صفة له تخوله إصدار تعيينات جديدة سواء للمصرف الليبي الخارجي أو غيره من المصارف العاملة في ليبيا، مؤكدًا أن المصرف الخارجي يتمتع بسمعة طيبة في الداخل والخارج وأن مؤشرات السلامة المالية لديه مقبولة ولا تدعو لاتخاذ مثل هذا القرار.

ولفت مركزي – البيضاء إلى أن أرباح المصرف منتظمة وفي حالة نمو مستقر بمساهماته الخارجية التي عددها يزيد على “24” مساهمة دولية ستكون بموجب هذا القرار في حالة خطر للأموال الليبية في الخارج وستعكس لدى السلطات النقدية في البلدان المساهمة تحفظاً على الأموال مما يشكل خطراً حقيقًيا على استثمارات المصرف الليبي الخارجي أكبر من ادعاءات الصديق وقصر نظره.

وقال مركزي البيضاء في البيان نفسه أن المصرف الخارجي سبق وأن أعلن في رده على تلك الشبهات أن المخصصات اللازمة لمخاطر الاستثمارات المالية كافية لمواجهة أية مخاطر محتملة في الأسواق التي يتعامل فيها وأن الخسائر سواء كانت محققة أو غير محققة هي جزاء لا يتجزأ من طبيعة الأعمال المصرفية وبالتالي فإن هذه الحجج إنما هي كلمة حق يراد بها “باطل” تستوجب وقوف الجميع ضد هذه التصرفات غير المسؤولة.

ومن جهته، قال رئيس لجنة الحوار السياسي عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية  “ما يهمنا من انهيار الليرة التركية هو هل لدينا جزء من الاحتياطي مودع في المصارف التركية وكم قيمته”.

وتابع نصية عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” “أنه هل لدينا سندات تركية بأي شكل كان وكم قيمتها، وهل مصرفنا الخارجي مشارك في أية خطوط ائتمان للمصارف التركية وغيرها”.

ومن جانبه، علق رئيس لجنة السيولة في مصرف ليبيا المركزي البيضاء رمزي الآغا عبر صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي أنه من المضحك في قرار المحافظ الصديق الكبير المقال من قبل مجلس النواب بحل مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي هي الشخصيات التي تم اختيارها، في إشارة إلى نجيب الجمل المقرب إلى المحافظ المقال .

وأشار الآغا إلى أن المصرف الخارجي هو أحد أعمدة ليبيا الاقتصادية والتي تدار من خلاله الإيرادات النفطية وجميع الاستثمارات الليبية أحد أعضاء الإدارة الجدد هو أحمد الفرجاني الذي وصفه برئيس لجنة تغطية الاعتمادات الفاسدة بالمركزي.

وعن رئيس مجلس الإدارة في المصرف الخارجي الجديد نجيب الجمل، قال الآغا “إنه كان يشغل في السابق مدير عام مصرف شمال أفريقيا بيروت لبنان أحد المصارف التي تمتلك فيها ليبيا أسهم كبيرة عن طريق المصرف الليبي الخارجي”.

وأوضح رئيس لجنة السيولة في المركزي البيضاء أن الجمل شخصية غير سوية، مرفقاً مع تدوينته صورة للجمل أثناء احتفال لقناة mtv اللبنانية وتكريمه بسبب تقديمه مبلغ حوالي نصف مليون دولار تبرع من أموال المصرف للقناة في شكل رعاية للبرنامج .

وأكد أستاذ الاقتصاد في جامعة بنغازي الدكتور عطية الفيتوري  لـ”الشرق الأوسط”، أن الأزمة التي ألمت بالاقتصادي التركي، وتسببت في تدني سعر الليرة بنحو 40 في المائة منذ بداية العام الجاري، تسببت بالتأكيد في تضرر الاستثمارات الليبية في أنقرة، مشيرا إلى أن غالبية أسهم المصرف “العربي التركي” مملوكة لليبيا.

وفي ذات السياق، طالب ، السفير الليبي السابق لدى الإمارات عارف النايض – المرشح للانتخابات الرئاسية – مجلس النواب وديوان المحاسبة في طرابلس، بالتحقيق العاجل في حجم ووضع إيداعات مصرف ليبيا المركزي في المصارف التركية.

وقال النايض  بحسب لـ”قناة ليبيا” إنه يجب التحرك الفوري لحماية الأموال الليبية من استمرار انهيار العملة التركية، ومحاسبة من وضعها هناك”، مضيفًا أن مسؤولين في المصرف المركزي في طرابلس العاصمة، “وضعوا مليارات الدولارات في مصارف تركية لا ترقى للتصنيفات الدولية الآمنة، وعرّض بذلك أموال الليبيين لمخاطر تفوق المعتاد”.

مقالات ذات صلة