أمام عجز الحكومات ومع قدوم عيد “الأضحى”… المصارف تمنح اليسير والمواطن يعلن عجزه

7

أخبار ليبيا 24- خاص

مع تزامن قدوم عيد الأضحى الذي فاقت فيه أسعار الأضاحي الحد المعقول ومع توزيع المصارف لجزء قليل من مرتبات المواطنين بما لايمكن معه شراء أضحية يظل المواطن في حيرة أمام هذا الوضع الذي وجد نفسه فيه نتيجة عجز الحكومات المختلفة وعلى مدى أعوام عن إيجاد حل جذري لأزمة نقص السيولة وارتفاع سعر العملات الأجنبية “الدولار واليورو” التي تمر بها البلاد إضافة إلى الغلاء الفاحش.

يقول الحاج عبدالرحمن الفيتوري متقاعد ” تتراكم علينا الهموم إلى جانب أزمة نقص السيولة و ارتفاع الأسعار للمواد الغذائية والسلع التموينية، زد على ذلك الوضع الأمني زاد تعقيدا وتدهورا و الانقسام السياسي الذي زاد على كاهل البلاد ؛ حيث ارتفعت معاناة المواطن مع تفاقم الأزمات وتأخر صرف الرواتب التي أصبحت من العيد إلى العيد الآخر ، والتي أنتجت أوضاعًا مأساوية”.

وفي السياق نفسه تقول آمنة منصور معلمة وتعول أربعة أطفال ” ذقنا الأمرين في بلادنا جراء نقص السيولة والظروف المعيشية الصعبة ما ذنب أطفالي الأيتام في هذا العيد كيف أقسم نفسي ما بين ملابس وألعاب وأضحية والمصروفات الأساسية حيث تحصلت على 300 دينار فقط من المصرف”.

وتضيف قائلة “ابنائي صغار لا يدركون شيء، وكل ما يروه يطلبوه، إضافة إلى أن العام الدراسي على الأبواب فكيف سنستقبله ونتحمل مصاريفه من كتب وقرطاسية ورسوم وغيرها”.

من جهة أخرى، قال محمد عيسى متقاعد من شركة ليبيا للتامين “لقد استفحلت أزمة السيولة في المصارف الليبية خلال العامين الماضيين وألقت بثقل كبير على المواطنين وأصبح علاجها بحاجة إلى سياسات اقتصادية من خبراء اقتصاديين دوليين معتمدين دوليا”.

ويضيف عيسى “الوضع كل يوم يزداد سوء ارتفاع أسعار ونقص سيولة نخاف في الفترة القادمة تنتشر ظواهر سلبية كالسرقة والاعتداءات وبيع الأعضاء البشرية وغيرها من الأمور لتوفير لقمة العيش “.

وأجمل خبراء مصرفيون واقتصاديون عدة أسباب وراء تفاقم أزمة نقص السيولة في المصارف الليبية بحسب تصريحات إعلامية ( أول الأسباب اعتبرها مسؤولي مصرف ليبيا المركزي بالنظر إلى حالة عدم الثقة التي خلقت بين المواطن والمصارف في عدم إيداع أمواله فيها، و السبب الثاني والمتمثل في بيع ما قيمته 25 مليار دولار خلال عامين، وهو ما أسهم في نقص الاحتياطي من النقد الأجنبي باستفادة شريحة معينة دون غيرها، والسبب الثالث تدخل ديوان المحاسبة في رسم سياسة الدولة وتقديم الحلول والمقترحات، واتخاذ خطوات جريئة لحل الأزمة ببيع العملة الصعبة عن طريق بطاقات البطاقات الـ “فيزا”.

وأرجع الخبراء إلى أن هناك سبب آخر لأزمة السيولة جاء على لسان رئيس معهد التخطيط الدكتور عمر بوصبيع، عندما اعتبر أن غياب إرادة قوية لتوحيد الآراء السياسية والنقدية والاقتصادية بين الشرق والغرب عاملاً أساسيًا وراء الأزمة، فيما جاء غياب الأمن في المصارف وهو يساعد بشكل مباشر في فقدان ثقة المواطن لإيداع أمواله في المصارف سبب آخر لأزمة السيولة النقدية.

لسان الطرف المتهم دائمًا بتحمل مسؤولية الأزمة عندما ألقى رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء، علي الحبري، بالاتهام على رجال الأعمال في ليبيا ومواطنين بسحب أموالهم من المصارف والتحكم في الاقتصاد الليبي.

وجاء السبب الأخير على لسان مصرف ليبيا المركزي عندما اعتبر أسباب نقص السيولة في البلاد إلى الانقسام السياسي في الدولة وغياب مؤسسات الدولة والعبث بالعائد الاقتصادي الوحيد لليبيين وهو النفط.

وكان رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبدالله الثني صرح في وقت سابق لـ”أخبار ليبيا 24″ أن مصرف ليبيا المركزي لم يُقصر ويقوم بصرف مرتبات العاملين أولًا بأول ما عاد مرتبات الجيش، حيث أنه يصرف مرتبات وزارة الصحة والتعليم والعدل وغيرها، وقريبا سوف تصل طبعة جديدة لحل مشكلة السيولة”.

مقالات ذات صلة