مجلس النواب…الرصاص يخترق الدستور ويعرقل التصويت على قانون الاستفتاء

11

أخبار ليبيا24- خاص

الدماء لا تسيل فقط في ميادين القتال والمشاجرات بين أزقة الشوارع، بل قد تقرر مصير دولة، إن بدت أسلوبًا لا يمانع التعاطي به، الذين اعتلوا المناصب في الجهة التشريعية التي تسن قوانين البلاد.
وإن اختلقت التنبؤات حول ما سُمع دويه من رماية بالأعيرة النارية داخل مقر مجلس النواب بمدينة طبرق تزامنًا مع عقد جلسته العادية لاستكمال مناقشة بند مشروع قانون الاستفتاء، يعد أمرا غير اعتيادي ولا يبشر بمستقبل ديمقراطي لدولة يأمل أبنائها أن تبنى على أسس صحيحة.

إشهار السلاح

ووسط ترقب حذر من قبل الليبيين لجلسات النواب وما قد تسفر عنه من قرارات مصيرية تمسهم، رغم انشغالهم في الاستعداد لعيد الأضحى المبارك وزحامهم على المصارف التي ما لبثت أن وصلت السيولة لها، يتفاجئ الجميع بأن تصل النقاشات والخلافات داخل البرلمان إلى حدتها لتجبرهم على إشهار السلاح واستعماله وسط مقر خصص للمناقشة وطرح الرؤى المستقبلية وسن القرارات، لا للفوضى والقتل.

 

مؤشر خطير

يقول أحد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لـ”أخبار ليبيا 24″، معلقا على ما حدث داخل أروقة مجلس النواب “العالم ينظر إلى ليبيا بأنها دولة مصدرة للإرهاب لكون السلاح منتشر في الشوارع وبأيدي مليشيات خارجة عن القانون، إلا أن إشهار السلاح من قبل برلماني في مقر عقد الجلسات، يعتبر مؤشر خطير جدا.
ويضيف “50 يوما ومجلس النواب يماطل ويعطل سن قانون الاستفتاء على مشروع الدستور الدائم للبلاد، وسط صمت شعبي لم يعبر عن رأيه حول الموافقة أو الرفض لقانون الاستفتاء”.

وضع المواطن

ويتساءل مواطن آخر، عن جدية النواب في الفصل بأمر القانون الخاص بالاستفتاء للتطرق إلى أمور البلاد الأخرى، أما أن وضع المواطن بهذه البلاد وحاله أمراً لا يثير شفقة المسؤولين.

وبدأ مجلس النواب بتناول بند الاستفتاء على مشروع قانون الدستور الدائم للبلاد في جلساته منذ 25 يونيو 2018، وشرع في مناقشته مادة مادة.
وقام النواب في جلسة سابقة بالتصويت المبدئي حول بعض التعديلات على مواد مشروع القانون أهمها التصويت بنعم أو لا على مشروع الدستور، وكذلك تقسيم ليبيا إلى ثلاث دوائر انتخابية وإلغاء وجود دائرة انتخابية رابعة في الخارج، وإحالتها للجنة التشريعية بالمجلس لإبداء الرأي القانوني بالخصوص.

 

الصيغة المعدلة

وبعد أن أنجزت اللجنة التشريعية بمجلس النواب تعديلات مشروع قانون الاستفتاء وفقاً لما أبدي من ملاحظات من قبل النواب، جرى التوافق على الصيغة المعدلة للمشروع في جله ماعدا بعض المواد، على رأسها المادة (8) التي لم يتم التوافق عليها، بحسب تصريحات المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبدالله بليحق في وقت سابق.

وخلص النواب في جلسته التي عُقدت نهاية شهر يوليو إلى حذف المادة (8) من مسودة الدستور لكونها تحتاج إلى تعديل دستوري من مشروع قانون الاستفتاء وإدراجها في تعديل دستوري لوحدها الفترة القادمة، بحسب بليحق.

 

النصاب القانوني

واتفق النواب آنذاك على إحالة أمر النصاب القانوني للتصويت على مشروع قانون الاستفتاء على الدستور للبلاد إلى الهيأة الاستشارية التابعة لرئاسة مجلس النواب للبت فيها بشكل قانوني في مسألة آلية التصويت دخل المجلس على مشروع قانون الاستفتاء.
وخلال الجلسة التي عُقدت يوم أمس الاثنين، جرى تعميم الرأي القانوني للهيأة الاستشارية لرئاسة مجلس النواب على أعضاء المجلس، إلا أنه تم تعليق الجلسة.
واستأنف مجلس النواب اليوم الثلاثاء، جلسته بهذا الخصوص، إلا أنه جرى تعليقها إلى ما بعد عيد الأضحى عقب تبادل إطلاق النار أمام قاعة المجلس.

مقالات ذات صلة