إحباط الدواعش المشبعين بالكراهية والمتعطشين للدم

9

أخبار ليبيا24

فشل بعض الشباب في فهم دينهم الإسلامي وتعاليمه السماوية, وعندما وجدوا أنفسهم في بلاد أوروبية احتضنتهم ورحبت بعائلاتهم, لم يدركوا حسن الاندماج والتماشي مع محيطهم مع المحافظة على تقاليدهم وعاداتهم وإيمانهم. لم تناسبهم حرية المعتقد ولا الانفتاح على الآخر فتمردوا على من أتقن الترحيب وحسن الضيافة ورفضوا تقبل الغير.

ركز هؤلاء الشبان على الفوارق وضخموها وبالغوا في البحث عن أسباب تبرر حقدهم وتعصبهم فأصبحوا تائهين بين عالمين وغير قادرين على التأقلم والتعايش مع واقعهم.

وسط هذا التخبط مع الذات, بات هؤلاء الشبان هدفا سهلا لتنظيم داعش الإرهابي الذي يتربص في الظلام بانتظار لحظة ضعف وتخلي, فأسرع التنظيم في نشر الأكاذيب المضللة لاستغلال العواطف الهشة والأفكار الهدامة وباشر في تقديم الوعود الفارغة.

وسرعان ما هرع آلاف الشباب المسلمين المضللين من جميع أنحاء العالم للالتحاق بداعش في العراق وسوريا مشبعين بالكراهية ومتعطشين للدم.

ذكرت صحيفة أسبانية إن هناك العديد من الأجانب الذين غادروا أوروبا وانضموا إلى تنظيم داعش والذي يطلق عليهم اسم “الذئاب المنفردة”، والمحبطون من التنظيم عادوا إلى بلادهم مجددا ولكن بعد أن امتلأت عقولهم بأفكار متطرفة وهو ما يجعلهم الأخطر في القارة العجوز.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها نشرته على صفحتها الإلكترونية، إلى أن 3 من أصل 10 إرهابيين غادروا أوروبا عادوا من داعش ولديهم حالة من الإحباط بسبب عدم تدريبهم بالشكل الذي كانوا يطمحون به.

ووفقا لخبراء مكافحة الإرهاب، فإن الأجانب الذين انتموا إلى داعش لم يستفيدوا شيئا مما كانوا يسمعون عنه من منهجية التنظيم، وقرروا العمل بشكل منفرد، وهم الذين يطلق عليهم “الذئاب المنفردة” ولكن ما يمثل خطورة هو إحباطهم من التنظيم والذي ولد لديهم طاقة زائدة لإثبات أنفسهم في الإرهاب وهو ما يمثل التحدي الأكبر لأوروبا.

وحذر الخبراء من عودة هؤلاء الإرهابيين الذين انتابهم حالة من الإحباط واليأس لعدم تنفيذ عمليات إرهابية كما وعدهم التنظيم حيث أن لديهم أفكار مليئة بالتطرف والعنف ولكن دون استراتيجية يسيرون عليها.

مقالات ذات صلة