لباسهم لهجتهم…مصدر يروي لـ”أخبار ليبيا24″ تفاصيل الهجوم المسلح على موقع النهر في السرير

8

أخبار ليبيا24- خاص

شنت مجموع مسلحة فجر اليوم الاثنين هجومًا على موقع السرير وسرقة جميع محتوياته من سيارات وتموين وأدوية دون وقوع أي إصابات أو أضرار بمستخدمي الموقع أو مرافقه.

وتمكنت المجموعة المهاجمة من سرقة عدد 6 سيارات وهي تويوتا هايلوكس “فاجعة صحراوية” إحداهن جديدة واثنتين مستعملة وسيارة ميتسوبيشي نقل “موزة” وسيارة نيسان نفارا وتويوتا لاند كروزر “لبوة” بالإضافة إلي شاحنة مرسيدس نوع “مان” صفراء حيث قاموا بتحميلها بكمية كبيرة من التموين وقطع غيار السيارات.

وأكد مدير الموقع محمد المصري في تصريح خاص لـ”أخبار ليبيا24″ أن المهاجمين قاموا بتجميع كافة المستخدمين في مكان واحد و طلبوا منهم قطع الكهرباء عن برج تغطية الاتصالات عن منطقة السرير كاملة .

وأشار المصري إلى أن المهاجمين يرتدون ملابس عسكرية دون معرفة لأي مدينة أو جهة تتبعها هذه المجموعة، موضحا أن لهجتهم كانت قريبة من سكان المنطقة الشرقية لليبيا.

وأضاف مدير الموقع أن القوة قامت بسلب جميع السيارات داخل الموقع و سرقة قطع غيار سيارات الدفع الرباعي و نهب التموين وبعض الأدوية.

ويعتبر هذا الهجوم هو الثالث على موقع النهر خلال العامين الأخيرين ويحتوى موقع السرير على العديد من المنشآت الحيوية منها محطة الكهرباء ومستودع السرير النفطي.

وطالب العاملون في موقع النهر القيادة العامة للقوات المسلحة بضرورة تكليف قوة نظامية لحماية الموقع من الهجمات المتكررة.

يشار إلى أن موقع آبار السرير يغذي المنطقة الممتدة من الواحات جنوبا مرور بإجدابيا وبنغازي شمالا إلى سرت غربا.

ورجحت مصادر مطلعة أن المهاجمين قد يكونوا تابعين لتنظيم الدولة الإرهابية “داعش” أو المليشيات الإسلامية بعد أن تقطعت بهم السبل وعجزوا عن توفير المواد الأساسية من غذاء وماء ووقود إضافة الى السلاح والذخائر فعمدت إلى شن هذا الهجوم وغيره لتوفير ماينقصها.

وكان تنظيم “داعش” هدد في يناير من العام 2016 بشن هجمات على منشآت نفطية ليبية عقب هجوم قرب ميناء رأس لانوف حيث اشتعلت النيران في اثنين على الأقل من صهاريج التخزين التابعة لشركة الهروج للعمليات النفطية.

وفي مارس 2016 تعرض موقع النهر الصناعي في منطقة السرير والذي يعتبر الشريان الوحيد الذي يغذي أكبر مدن الشرق الليبي بالمياه لهجوم إرهابي من قبل مجموعة مسلحة تابعة لـ”داعش” الإرهابي.

وقال مدير إدارة الشؤون العامة والإعلام بجهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي توفيق الشويهدي – إبان الهجوم – إن تداعيات الهجوم الإرهابي الذي تعرض له موقع السرير بجهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي خطيرة جداً.

وأضاف الشويهدي لـ “أخبار ليبيا24” أن الإمداد المائي للمدن قد يتوقف ، لافتا إلى أن الخسائر كانت مادية ولم يصب أي من موظفي الموقع الذين تم سحبهم وأسرهم حفاظاً على حياتهم وعادوا إلي بيوتهم.

وأوضح مدير إدارة الشؤون العامة أنه تم تشكيل فريق فني لمتابعة ومراقبة العمل في الموقع ومقره مصنع السرير الذي يبعد عن الموقع 40 كيلو متر.

وأفاد أن إدارة الجهاز طالبت آمر غرفة العمليات العميد عبدالسلام الحاسي بضرورة توفير حراسة لمواقع النهر الصناعي لضمان استمرار التدفق المائي للمدن.

وبحسب تصريحات المستخدمين داخل موقع النهر أن الهجوم كان يستهدف حقلي السرير ومسلة النفطيين اللذان يبعدان شرق موقع النهر بـ 90 كيلو متر .

وأشاروا إلى أنه من ضمن الأسباب التي جعلت داعش تخطط لشن هجوم على المواقع النفطية مثل السرير ومسلة كونهما الحقلين الوحيدين اللذان ينتجا النفط في الشرق الليبي ويتم ضخ النفط الخام إلى ميناء الحريقة في طبرق.

يذكر أن داعش توعدت في ذات العام خلال تسجيل من مدينة سرت مهاجمة الحقول النفطية الواقعة بالقرب من مدن الواحات جالو وأوجلة وأجخرة ومنطقة السرير وميناء الحريقة في طبرق التي تتبع جميعها لشركة الخليج العربي للنفط.

مقالات ذات صلة