أسرة العميد محمد الدامجة .. حياة والدنا في خطر جراء التعذيب والإهمال في سجون الردع

12

أخبار ليبيا 24 – خاص
لاتزال العاصمة الليبية طرابلس تعاني من انتشار الجماعات المسلحة بعضها يحمل الفكر الثوري – المناهضين للقذافي – ومنهم من يحمل الفكري الإسلامي المتطرف، ومنهم من دخل للمليشيات من أجل كسب المال .

ومن أهم وأخطر الجماعات المسلحة المسيطرة على طرابلس مليشيا ما يسمى قوة الردع بقيادة عبدالرؤوف كارة، ومليشيا ما يسمى بــ”ثوار طرابلس” بقيادة هيثم التاجوي .

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج أصدر القرار رقم (555) لسنة 2018، بإنشاء جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، وأن تكون له الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويتبع وزارة الداخلية، ويكون مقره الرئيس العاصمة طرابلس، فيما أسند إليه مهمة إنشاء فروع له وكيفية مباشرة مهامها إلى وزير الداخلية، بحسب المادتين (1) و(2) من القرار الصادر في 7 مايو.

وطالبت أسرة مدير الإدارة العامة للأمن المركزي بحكومة الوفاق الوطني عميد محمد الدامجة بالكشف عن أوضاع السجناء في سجون مليشيا الردع، وعبرت الأسرة عن بالغ استيائهم واستنكارهم للإهمال الطبي المتعمد والتعذيب في السجون والتي وصلت في بعض الحالات لحد القتل البطيء.

وتأتي هذه المناشدة من ذوي المعتقل منذ التاسع من يوليو الماضي في تصعيد للخصومة والأعمال الانتقامية بحق المعارضين لشيوخ هذه الميليشيا في زنزانة تفتقر لأدنى معايير الرعاية، هو مثال سيئ ومخزي لآليات التعذيب غير المباشرة ، ويمثل محاولة إضافية لترهيب باقي المعتقلين والمعارضين المرضى منهم وكبار السن ليس من الحبس فقط، وإنما أيضا من شبح القتل البطيء خلف جدران سجون الردع.

وبحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان أن هذه السجون يتم فيها العديد من الانتهاكات المخالفة لحقوق الإنسان من قبل الجهات المختصة، وأنها لا تحظى بالرعاية الطبية .

وقال الناطق باسم قوة الردع الخاصة أحمد بن سالم، إن القوة ألقت القبض على الدامجة، وذلك بناء على مذكرة مقدمة من مكتب النائب العام الصديق الصور، لافتا إلى أن المذكرة شملت أسماء أخرى، بينها مساعد الدامجة عميد محمد ميتارة، لتورطهم في قضايا رشوة واستغلال وظيفة.

وطالبت أسرة الدامجة بتوضيح كامل لظروف الحبس غير الآدمية، إضافة إلى تعنت هذه الميليشيا في رفض منحه حقوقه القانونية بزيارة محاميه للاطمئنان على وضعه الصحي ، حيث تم تقديم كافة التقارير الطبية إلى وكيل النيابة بشأن حالته الصحية وما تستدعيه من رعاية طبية خاصة، ولم يترتب على المذكرة والشكوى أي تغيير حتى الآن.

وفي هذا الصدد، أشار بيان أسرة الدامجة إلى أن الإهمال الطبي في السجون بحق سجناء لهم خلفيات في مجال العمل الأمني قد يكون متعمد في عدد كبير من الحالات، كنوع من التنكيل بهم.

وأوضح الأسرة في بيانها أنه بحسب مانشاهد ونسمع كيف يروي هؤلاء المعتقلون كيف أن شيوخ الدين المسؤولين عن السجن حبسوا أشخاص في حالة صحية متدهورة تنذر بموتهم، وقد وافتهم المنية دون أية محاولة لإسعافهم، بل تم توظيف واقعة موتهم لترهيب المعتقلين من المصير الذي ينتظرهم .

وأكدت الأسرة أن ميليشيا الردع اختطفت عميد محمد يحي دامجة من أمام منزله في التاسع من يوليو الماضي بدون أمر قبض من النائب العام ووجهت له تهمة باطلة داخل حصون المليشيا بدون أي دليل ويتم تعذيبه بأبشع الطرق لا لشئ إلاّ لأنه وقف أمام مخططاتهم في تدمير المؤسسة الأمنية، حسب وصفهم.

وأشارت أسرة الدامجة إلى أنه بحسب محاميه فإن تحقيقات وكيل النيابة بملف القضية تناولت أن إجراءات القبض غير قانونية وأنه لا توجد أية أدلة ملموسة بتعاطي رشوة صريحة وصرّح المحامي أن دور وكيل النيابة هو الأمر بالإفراج على العميد بدون أي تأخير.

ورأت أسرة الدامجة أن مثل هذه التحقيقات الصورية ما هي إلاّ وسيلة إضافية للتنكيل به ووضعه قيد الحبس أطول فترة ممكنة وتركه للميليشيات لاستخدام التنكيل والتعذيب، بل وتصل إلى القتل العمد كوسيلة عقوبة إضافية، بعد أن نالوا قسطًا وفيرًا من الانتهاكات في مراحل القبض عليه ومحاكمته وتكييل وتلفيق الاتهامات له وللمعتقلين المعارضين لهذه المجموعة الدينية المؤدلجة .

وأوضح البيان “نحن نعلم بأن مثل هذه الممارسات لا يتعرض لها عميد محمد دامجة فقط، وإنما يشاركه فيها أشخاص آخرين وأودت بحياة هؤلاء المعتقلين وإننا رأينا أنها إن دلّت على شئ فإنها تدل على مدى إجرام هذه الميليشيات وأنها لا تعكس سوى على افتقار السلطة الحالية لإدارة شؤون البلاد، كما نحمل كل من رئيس المجلس الرئاسي ووزير الداخلية والنائب العام المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة العميد محمد يحي الدامجة”.

يشار إلى أنه في 09 يوليو المنصرم قامت مجموعة مسلحة تابعة لقوة الردع الخاصة بخطف مدير الإدارة العامة للأمن المركزي في حكومة الوفاق العميد محمد الدامجة، من أمام منزله في العاصمة طرابلس، موضحة أن أسباب القبض كانت بسبب ضلوع الدامجة في قضية استلام رشوة.

وكان قبل عملية الاختطاف بأيام قد اشتكى – الدامجة – أثناء لقاءه مع نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معتيق من العراقيل والصعوبات التي تعيق عمل الإدارة، ما أدى إلى ضعف أداء منتسبي الإدارة بسبب نقص الدعم

مقالات ذات صلة