أحد مرافقي حجيج بيت الله من زليتن يصف صعوبة الوضع مع “48” حاج من كبار السن

6

أخبار ليبيا 24 – خاص

كشف مدير أوقاف زليتن ومشرف إحدى مجموعات الحجاج من كبار السن يوسف غبيق صعوبة الأوضاع والتعامل مع الحجاج الذين يرافقهم إلى الأراضي المقدسة لهذا العام، واصفًا أوضاع الحجيج من كبار السن بـ”الكارثية” وأوضاعهم صعبة جداً .

وأوضح غبيق أن المجموعة التي يشرف عليها تتكون من 48 حاج، أغلبهم يعانون من الأمراض المزمنة، إضافة إلى أن ثلاثة حجاج مصابين بفشل الكلى، كما توجد حالة لأحد الحجاج مصاب بتكسر للصفائح الدموية .

ولفت المسؤول إلى أن كل هذه الحالات تريد المتابعة والرعاية الصحية في كل وقت، وهذا مايعانيه أفراد البعثة مع هذه المجموعة، فعندما يذهب أحد أفراد البعثة من الحجاج إلى المستشفى يصعب التعامل مع الحالات الأخرى، إذا واجهت بقية أفراد البعثة أي مشاكل أو عراقيل.

وقال المشرف إن أفراد البعثة متعبين ومنهكين، ينامون فقط ساعتين أو ثلاثة في اليوم، مشيرًا إلى أن الذهاب في بعثة للحجيج تعني التعب والإرهاق وليس الذهاب في نزهة لكن الوضع هناك لا يمكن وصفه بالحديث والكلام، فالواقع فوق كل التصورات .

وأضاف غبيق أن اللوم والمسؤولية تقع على السلطات المحلية في إرسال كبار السن والعجزة إلى الأراضي المقدسة دون مرافقين، لافتًا إلى أن بعض الحجاج عنده سؤاله “أنت وين موجود” لا يعرف أين هو؟ بسبب انخفاض السكري أو الضغط وكبر السن.

وأكد المنسق أن إحدى الحاجات تنادي طول الوقت وتقول “أريد ولدي فرج” وولدها لم يأتي معها وهو الآن في ليبيا، وعند الرد عليها ابنك لم يأتي يا حاجة تقول “باهي حطوني تحت الزيتونة لين إيجي ! ”

وتحدث غبيق عن بعض الحالات قائلاً “بعض العجائز تجدهم في غرفهم لا يستطيعون تناول الدواء نتيجة عدم مقدرتهم على الحركة وصعوبتها، وهناك حاجة في غرفتها لم تستطيع فتح قنينة المياه لتناول حبوب الدواء”.

وأوضح المنسق أن هناك حالات من الحُجاج لديهم سلس البول (عدم التحكم الكامل في البول) يبللون ملابسهم عادة في ممرات الفنادق قبل أن يصلوا لغرفهم، وهذا سبب مشاكل مع إدارة الفندق .

وتابع غبيق أن الفندق الذي يقيمون فيه تصنيفه 5 نجوم ، وأكبر مشكلة تواجه الحجاج كبار السن هو عدم معرفتهم باستخدام المصعد “الأسانسير” وباب الحجرة يفتح بالبطاقة الإلكترونية، ومعظم كبار السن لا يعرفون استخدام هذه الميزة ، لافتًا إلى أنه عند خروج الحجيج وينزلون للمطعم أو الطابق الأرضي للذهب للحرم ، منهم من يضيع في الطريق وهناك من لا يستطيع العودة في نفس الليلة للفندق فيضطر للمبيت في الحرم وهو محتاج للدواء والرعاية .

ولفت إلى أن عدد الحجاج المسؤول عنهم حوالي 48 حاج وحاجة، وأغلبهم مصابين بالأمراض المزمنة كما ذكر سابقًا، ومنهم من يتناول سبع أنواع من الأدوية بشكل دقيق وفي ساعات معينة دواء قبل الإفطار على الريق ، ودواء قبل الأكل بساعتين، ودواء أثناء الأكل ودواء بعده، ودواء قبل النوم، كل هؤلاء يحتجون إلى رعاية خاصة ولا يمكن لي متابعتهم بمفردي.

وأضاف أن هناك حوالي 10 حجاج لا يمكن لهم المشي لمسافات طويلة، وهم يتنقلون على كراسي متحركة، فكيف لي أن أقوم برعاية كل هؤلاء وأنا متواجد لوحدي مع “48” حاج من كبار السن .

وذكر المشرف أنه يقوم بتوصيل الوجبات يومياً إلى “22” حاج وحاجة حتى لا يحدث لهم هبوط في السكري لأن معظمهم حركته صعبة إضافة إلى أن البعض الآخر يعجز عن استعمال المصعد والبطاقة الإلكترونية للغرفة.

وقال إن أحد الحجاج كسرت ساقه نتيجة تعثره، وتم نقله للمستشفى وهناك مشكلة في المستشفيات في السعودية وهي ضرورة تواجد مرافق مع المريض لحين إتمام إجراء الإسعافات اللازمة له وخروجه من المستشفى، فلا يمكنني البقاء مرافق وترك بقية الحجاج .

وأشاد غبيق بالجهود المبذولة من بعض الحجاج في نفس البعثة معه، وتعاونهم معه، لكن البعض الآخر سامحهم الله “لما قلناله ساعدنا شوي، تشوف في الوضع قدامك .. رد علينا بالحرف الواحد وقال : أنا هنا جاي بنحج وبنتعبد ومش مسؤول على حد “.

وطالب مشرف مجموعات الحجاج كافة أبناء الحجيج من لديه القدرة لإخراج تأشيرة حج حرة المجيئ فوراً لمساعدة والديه من الحجيج لأن الوضع أصعب بكثير مما تتخيلوا .

مقالات ذات صلة