شبح داعش يظهر مجددًا ليهدد استقرارًا لم يدم طويلاً

13

أخبار ليبيا24

بعد طرد التنظيم الإرهابي “داعش” ودحره في كل من بنغازي وسرت ودرنة هرب من بقى من عناصر التنظيم إلى المناطق الصحراوية الشاسعة في الأودية والفيافي القافرة المقطوعة.

استقر عناصر التنظيم الهاربين من المعارك التي خاضوها مع القوات المسلحة في المناطق القريبة من سرت وتحديدًا جنوب المدينة في أودية صعبة المسالك، يخرج بين الحين والآخر ويهاجم المحلات والبوابات ونقاط التفتيش.

ولتمويل عملياته التي يقوم بها التنظيم الإرهابي يعتمد عناصر التنظيم على الخطف والسرقة والتهريب لتمويل عملياته سواء الانتحارية أو الهجمات المباغتة على بعض البوابات ونقاط التفتيش.

وفي هذا السياق، نشر أحد المواقع التابعة لتنظيم الدولة الإرهابية “داعش” مجموعة صور قال إنها لحاجز أمني بين مدينتي “إجدابيا وجالو”.

وظهر في الصور التي كانت ليلا عناصر التنظيم يقفون بين سيارات المدنيين ويرتدون الأقنعة التي تغطي وجوههم ويحملون البنادق في أيديهم.

مايقوم به التنظيم في تلك المنطقة بين الحين والآخر من ترويع المدنيين والهجوم على البوابات والاستيقافات الأمنية يعتبر تهديد لاستقرار أهالي المنطقة والعابرين مايولد شعورًا بعدم الأمان والخوف.

وكل هذه الأحداث التي وقعت وكل الضحايا الذين سقطوا إثر هجمات هذا التنظيم الوحشي أليست سببًا كافيًا لتوحيد الصفوف والابتعاد عن الانقسامات والصراعات ضد هذا التنظيم  الم يحن الوقت ليتحد الجميع ضد هذا التنظيم الإرهابي الذي لم يسلم منه أحد.

وكان آمر القوات الخاصة الصاعقة والمضلات اللواء ونيس بوخمادة دعا الليبيين جميعًا إلى الاتحاد لمحاربة الإرهابيين في المنطقة الجنوبية.

وقال بوخمادة إن الليبيين يجب أن يضعوا جانبا خلافاتهم الإيديولوجية والسياسية وأن يتحدوا لمحاربة الإرهابيين الأجانب الذين يتحركون بحرية ويسيطرون على بعض المناطق في المنطقة الجنوبية، محذرين من أن الوضع في الجنوب “كارثي”.

وأضاف آمر القوات الخاصة الصاعقة أن الفشل في التعامل مع التهديدات الأمنية في المنطقة الجنوبية سيكون له عواقب وخيمة على جميع الليبيين.

وذات السياق، قال متحدث باسم غرفة عمليات البنيان المرصوص اللواء محمد الغصري إن إرهابيي داعش يعيدون تجميع صفوفهم في صحراء ليبيا الجنوبية ، مضيفًا أن قادة ومقاتلي الجماعة الإرهابية فروا جنوباً إلى صحراء نائية و المناطق الجبلية بعد هزيمتهم في سرت في عام 2016.

وأكد الغصري أن الصحراء الليبية “لا تزال مليئة بقوات الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم الدولة وتنظيم القاعدة الإرهابي .

وتقول مصادر استخباراتية لـ أخبار ليبيا 24 – إن الجماعات الإرهابية تعيد تنظيم صفوفها للسيطرة على المنطقة الجنوبية بالكامل.

وكانت آخر هجمات للجماعات الإرهابية على مركز الشرطة في منطقة العقيلة غرب مدينة أجدابيا أسفر عن مقتل اثنين من قوات الأمن هناك، وقامت المجموعةُ المهاجمة، والتابعة لتنظيم الدولة داعش، بإضرام النيران في المركز وأحرقت عدداً من السيارات التابعة له، قبل أن تفر باتجاه جنوب المدينة.

وأضافت المصادر – لأخبار ليبيا 24 – أن أجهزة الاستخبارات تراقب الأنشطة المشبوهة لهذه الجماعات بعد الحصول على معلومات حول هجمات محتملة للسيطرة على المنطقة الجنوبية بأكملها.

ومن جهته، كشف مدير مديرية أمن أجدابيا السابق عقيد عبد القادر شبير – في تصريحات سابقة – عن تحركات مشبوهة لمجموعات إرهابية بالقرب من المنطقة الصحراوية جنوب غرب منطقة العقيلة.

وأشار مدير الأمن السابق إلى أنه من الممكن حدوث هجوم وشيك من جانب هذه المجموعات الإرهابية على مناطق العقيلة، وذلك قبل وفي أثناء الاحتفال بعيد الأضحى المبارك.

و تشير المعلومات الاستخبارية الجديدة إلى أن الجماعات الإرهابية تنشط في المناطق الجنوبية من أوباري وأم الأرانب وأن الجماعات المتطرفة العاملة في جنوب ليبيا قد اتصلت بمجموعات إرهابية أخرى في الدول المجاورة لتجنيد الإرهابيين.

وتخوض القوات المسلحة في الوقت الحالي معارك ضد الجماعات الإرهابية التي تتحصن في الجيوب الأخيرة في مدينة درنة التي سيطرت على المدينة لسنوات عدة بعد أن أعلنت القوات المسلحة حصارها وقدمت عديد المبادرات لتفادي دخول الحرب.

وكانت القوات المسلحة خاضت اشتباكات مسلحة عنيفة ضد هذه الجماعات الإرهابية بعد تحصنها في مناطق عدة في مدينة بنغازي وواصل الصمود لأكثر من ثلاث سنوات حتى تمكنت في النهاية من دحرها والقضاء عليها.

فيما أعلنت قوات البنيان المرصوص في نهاية عام 2016  انتهاء معركة سرت وتحرير كامل المدينة من فلول تنظيم “داعش” بعد معارك ضارية شنتها طيلة 6 أشهر وتمكنت من محاصرة عناصر التنظيم الإرهابي في منطقة ضيقة بعد قتال طويل ومضن قتل خلاله أكثر من 600 من منتسبيها وأصيب 3 آلاف آخرون.

مقالات ذات صلة