داعش يستغل تعاسة اللاجئ ويستثمر في إفلاسه المادي والمعنوي

8

أخبار ليبيا24

يصبح الإنسان لاجئا عندما يبتعد عن واقع صعب ويرفض حقيقة مرة ويهرب من أخطار مروعة ليبحث عن ملاذ يلجأ أليه حيث الأمان والاستقرار وربما لمسة أمل وبصيص نور.

يخاطر اللاجئ بحياته لينقذ عائلته وغالبا ما يترك كل ممتلكاته وحياته وذكرياته حاملا الرداء على جسده والصلاة في قلبه ويتحمل الشقاء والتشرد والصعوبات لكي يهرب من الحروب والاضطهاد والمجاعة.

إنما في عصر تنظيم داعش الإرهابي, لم يسلم حتى اللاجئ المسكين من شر هذه الآفة وطمعها التدميري, فوجد داعش في الفارين من الحروب فرصة لاستغلال تعاستهم وإفلاسهم المادي والمعنوي لتحقيق أهدافه الدموية وتجنيد العناصر حتى من الأطفال.

في دراسة جديدة أصدرت يوم 31 يوليو, أفاد مركز الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن داعش يحاول استغلال الأزمات الإنسانية لصالحه، فهو يوظف أزمة اللاجئين في تجنيد أكبر عدد منهم، مستغلاً في ذلك حالتهم الاقتصادية المتدهورة نتيجة للصراعات والحروب التي خرجوا منها.

وتشير الدراسة إلى أن داعش استغل أزمة اللاجئين لتهريب خلايا إرهابية من سوريا إلى الدول الأوروبية، ووفر التنظيم لهم مخيمات للتدريب تابعة له قريبة من دول الاتحاد الأوروبي من أجل تدريب من ينضم إليه من اللاجئين على القيام بعمليات إرهابية، مضيفاً أنه يمكن لداعش أن يستهدف اللاجئين الحقيقيين الذين فروا إلى أوروبا وتجنيدهم وتحويلهم إلى عناصر تابعة للتنظيم، بسبب حالة اليأس وخيبة الأمل التي أصيبوا بها خلال الحرب ورحلة اللجوء.

وأوضحت الدراسة المصرية أيضاً أن تنظيم داعش يعمل على استغلال مخيمات اللجوء التي تقيمها بعض الدول للاجئين على أراضيها في تجنيد عناصر تابعة له، سواء كانت من خلال المخيمات الإنسانية أو طرق الهجرة إلى الدول الأوروبية أو الدول التي يكثر فيها اللاجئون.

وأفادت الدراسة أن داعش يستغل سوء الأوضاع في بعض مخيمات اللجوء ويحاول إغواء الأهالي بضم أطفالهم إلى التنظيم في مقابل حوافز مادية، وغالباً ما يستخدم التنظيم الأطفال كجواسيس بين اللاجئين وفي مناطق سيطرته.

وأوضحت الدراسة أن داعش يستفيد من كون اللاجئين أشخاصاً غير معروفين لدى أجهزة الأمن ليدس عناصره بينهم دون أن يكون لأي منهم معلومات مسبقة أو سجل إرهابي حول طبيعة نشاط هذه الخلايا المتناهية الصغر المندسة بين اللاجئين.

مقالات ذات صلة