داعش يحول المسجد من مكان تقوى وصلاة إلى كمين مضلل للشباب

11

أخبار ليبيا24

يقصد المسلم المؤمن الجامع في مدينته والمسجد في بلدته لأداء واجب الصلاة ولسماع المؤذن وكلام الشيخ الذي يسعى إلى إرشاد المؤمنين وتقويم مسيرتهم للمساهمة في إبقائهم على السبل الصحيح للإسلام وتعاليمه المقدسة.

لطالما كان الجامع البيت الآمن حيث يتقرب المصلون من رب العالمين ويتشربون من التقوى والإرشادات ما يصونهم ويساعدهم على فعل الخير والعيش الصحيح, ولم يتوقع الليبيون يوما أن يأتي من ادعى إقامة دولة إسلامية مزعومة لتشويه الإسلام وتحريف تعاليمه وتضليل المسلمين.

قال أحمد حمزة، مقرر لجنة حقوق الإنسان في ليبيا إن تنظيم داعش الإرهابي استغل عشرات المساجد بشكل غير مباشر من خلال الخلايا النائمة التي تسعى لتجنيد البسطاء وأصحاب الميول الدينية، حيث يتم استخدامهم في العمليات الانتحارية والتصفيات في مختلف أنحاء ليبيا.

وقال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة بدار الإفتاء المصرية في تقرير إن مساجد ليبيا أضحت رهينة لدى داعش لتتحول إلى أهم مورد لتجنيد المنتمين للتنظيم في ليبيا، وقد وظف داعش المساجد في عملية التجنيد، في مسعى منه للحصول على مزيد من المنتمين له خاصة داخل المدن الليبية التي خضعت لسيطرته، من أجل التمدد والتوسع بعد الخسائر التي تلقاها في سوريا والعراق.

وأوضح التقرير، أنه منذ عمَّت الفوضى ليبيا واستحكمت سيطرة جماعة داعش المتطرفة على مناطق عدة هناك، شهدت الكثير من المساجد عدة تغيرات ومن ذلك السيطرة على عقول الشباب عبر الخطب والدروس التي تقدم في المساجد، مبينًا أن خلط العوام ما بين العامل والإمام الهاوي والإمام الكفء كان من أسباب تمدد أفكار تنظيم داعش عبر المساجد.

وأضاف التقرير، أن التنظيم عمل على استغلال الشباب أصحاب الوعي الفكري الضعيف والمترددين على المساجد، واستهداف المواطنين البسطاء في المدن الليبية عبر المساجد والزوايا والخلوات، التي أصبحت منابر لتجنيد الأطفال والشباب والتدريب على العمليات القتالية وطرق الذبح وغيرها.

ورصدت الدراسة شهادات لأشخاص حول استغلال تنظيم داعش للمساجد في المدن الليبية، حيث أفصحت إحدى الليبيات عن تجربة أبنائها مع التنظيم عبر أحد المساجد هناك، فقد تعرض ابنها إلى محاولة التجنيد من قِبل تنظيم داعش عبر المسجد والخطب والدروس التي أقامها نظام الحسبة، وذلك بعد أن قامت السيدة بإرسال أبنائها إلى المسجد من أجل حفظ القرآن الكريم خشية الانحراف والأمية، خصوصًا بعد تردي الأوضاع الأمنية، إلا أن الأمر انتهى بانضمام أبنائها إلى التنظيم.

مقالات ذات صلة