قاسم وعلي…هربوا من الاضطهاد في بلادهم “أثيوبيا” طلباً للجوء إنساني في ليبيا..كيف وصلوا؟

10

أخبار ليبيا24- خاص

جمعت الظروف والأقدار الشاب قاسم أحمد محمد البالغ من العمر 21 عاماً، ورفيقه علي فيصل محمد ويبلغ من العمر 30 عاماً، من أثيوبيا ليهاجرا سوياً من بلادهم هربًا من الاضطهاد طالبين اللجوء الإنساني في ليبيا.

وصلا إلى ليبيا عبر رحلة شاقة بلغت لمدة تجاوزت الأسبوعين، وقطعا آلاف الأميال بين ركوب السيارة والمشي على الأرجل معرضين حياتهما للأخطار في سبيل هروبهم من أثيوبيا فهما مسلمين وهنالك ضغوط من الحكومة على المسلمين رغم أنهم أكثر عدداً ونسبة، بحسب روايتهم.

يقول قاسم الذي التقت به “أخبار ليبيا24” “أعمل في أثيوبيا سائق “توك توك” أحمل البضائع من مكان لمكان، شعرت بالاضطهاد فما كان مني إلا الاتصال بزوج أختي الذي دلني على مهرب سوف يتكفل بنقلي.

ويتابع الشاب الأثيوبي “انطلقنا في رحلة طويلة من أثيوبيا إلى السودان ومنها إلى ليبيا والتي قيل لنا أنه يوجد بها مكتب في العاصمة طرابلس وسوف يوفر لنا كل مانطلبه من أجل العيش الرغيد”. 

ويضيف قاسم “دفعنا 400 دولار للمهرب وتواصلت رحلتي الشاقة عبر أميال وفيافي، تارة نسير على أقدامنا وتارة أخرى نركب السيارة، قوتنا اليومي رغيف خبز حاف وننام على الأرض”.

ويروي الشاب العشريني “وصلنا من مصر إلى ليبيا عبر رحلة صحراوية صعبة حتى وجدنا أنفسنا في مدينة طبرق الحدودية، لا أملك جوازاً للسفر ولا أملك إلا ورقة من مكتب الهجرة في القاهرة وهذه الوثيقة هي ما بنيت عليه كل آمالي ومستقبلي”.

وبسبب الظروف المشابهة، يقول رفيقه علي فيصل محمد الشاب الأثيوبي “لاتختلف ظروفي عن ظروف صديقي قاسم فأنا طالب جامعي في علم الاقتصاد لم أكمل دراستي فقد درست عاما واحداً في جامعة أدام وطردت منها لأنني “مسلم”.

ويواصل علي الحديث “والدي متوفى، ووالدتي على قيد الحياة ولدي شقيقين و3 شقيقات، فرضت علي الظروف أن أخوض غمار هذه الرحلة الشاقة حتى أفر من بلدي، قضيت أيام عصيبة في مدينة طبرق بدون مأوى ولا طعام”.

ويستطرد علي “المجموعة التي رافقتهم في هذه الرحلة من أثيوبيا إلى السودان إلى مصر ثم ليبيا كان العدد حوالي 50 شخص من جنسيات أثيوبية وسودانية وصومالية وأرتيرية ووصلت هذه المجموعة إلى مصر وانتشر أغلبهم في مصر ودخلنا مجموعة أخرى فيها حوالي 70 شخصاً أغلبهم من الجنسيات المصرية إلى ليبيا”.

ويقول “بحثنا عن مكتب الهجرة الدولية وكان فرع طبرق للدول الأفريقية فقط، أما أثيوبيا فكانت مصنفة من دول آسيا، فما كان علينا إلا البحث عن وسيلة لنقلنا إلى طرابلس”.

مقالات ذات صلة