الشباب الليبي يقاوم داعش ويستخدم مواهبه للتأثير الإيجابي والتغيير الجذري

18

بقلم/ إبراهيم علي

يصعب على الشباب الليبيون المثقفون القادرون على معرفة الصواب من الخطأ أن يشاهدوا قوافل من شباب بلادهم تنجر نحو ظلام داعش, كما يأسف الليبيون المؤمنون أن يقفون مكتفي الأيدي بينما أصدقائهم وجيرانهم يصدقون تعاليم داعش الكاذبة والمضللة عن الدين الإسلامي وينضمون إلى صفوفه تائهين وماضين نحو الهلاك.

رغم المساعي التوعوية والنشاطات التثقيفية والإرشادات الدينية والحملات الإعلامية لمحاربة تطرف داعش وإيقافه من تجنيد المزيد من الشباب, قررت مجموعة شباب تسلم زمام الأمور واستخدام مواهبهم للتأثير الإيجابي والتغيير الجذري في مجتمعهم.

وفي هذا الإطار, جسد فنانون ليبيون شباب، فيلما سينمائيا يحمل اسم «حافة وادي» ، يروي قصة أخوين أحدهما ينتمي لتنظيم داعش والآخر ضابط بقوات الجيش الليبي.

وقال مخرج وكاتب الفيلم محمد عيسى “استوحينا اسم حافة وادٍ من الطبيعة التي نعيش فيها والأودية هي مكان تواجد تنظيم داعش شرق البلاد وبالتالي كان مكان التصوير محاولة لتجسيد الواقع الحقيقي الذي نعيشه”.

وأوضح عيسى “كلمة حافة أقصد بها إما السقوط أو الوقوف والنجاة”، مشيرًا إلى أن “محور الفيلم يدور على حكاية أخوين أحدهما مع تنظيم الدولة والثاني مع الجيش في آخر حوار بين الأخوين كأنك تقف على حافة إما النجاة أو السقوط”.

وتابع الكاتب والمخرج أن “أحداث الفيلم مستوحاة من أحداث حقيقية والقصة مقسمة إلى جزئين جزء حقيقي وجزء افتراضي يجسد الواقع الليبي وهم الأخوين وحوارهم هو هدف هذا الفيلم كتصحيح للأفكار الخاطئة”.

وأشار عيسى إلى أنه واجه طاقم التصوير صعوبات وتحديات كثيرة خاصة وأن طاقم التصوير ذوو اختصاصات مختلفة فتجد بينهم الصيدلي والبيطري والمهندس ولكنهم أصروا على أكمال المشروع مؤمنين بأهميته وضروريته للوصول إلى جمهور أكبر.

وفي هذا السياق قال المخرج ” للسينما في وقتنا الحالي دورًا كبيرًا في تصحيح ومعالجة بعض الأفكار، حيث أن معظم الناس لا يلجأون إلى الكتب بل يلجأون للميديا التي تؤثر على العاطفة و تغير المعتقدات أو التفكير ولذلك إذا وضعت فكرتك في عمل درامي مؤثر بالتأكيد سوف تصل رسالتك”.

وأضاف عيسى “السينما ضرورية ويقع عليها عبء كبير في حل ومعالجة الأفكار والمواضيع السلبية”.

مقالات ذات صلة