الأسباب لتبرير الانضمام إلى داعش كثيرة ولكن الخيبة أكيدة والندم محتم

10

بقلم/إبراهيم علي
اختلفت الأسباب وكثرت التبريرات والنتيجة كانت انضمام الشباب إلى تنظيم داعش الإرهابي وبداية مسيرتهم تجاه أهداف حددوها بعزم ليدركوا بعد فوات الأوان أن وجهتهم لن تكون ما حلموا بنيله وطمحوا لتحقيقه.

منهم من انضم غضبا من كفر لمسوه في مجتمعهم وأرادوا أن يغيروا واقع محيطهم ومنهم من تأثر بمشاهد الحرب السورية فانضم ظنا بهم أنهم ينصرون الإسلام ومنهم من شعر بإحباط وعجز بمواجهة عدو استحال هزمه, فالأعذار لتبرير الانضمام الى داعش كثيرة ولكن المصير المحتم هو الهلاك.

جلس مؤخرا العديد من المعتقلين من داعش ليرووا قصة انضمامهم للتنظيم ربما لتبرير خطوتهم ولكي أعطاء فكرة واضحة للشباب وتكذيب التنظيم وحماية الآخرين من الانضمام.

أحد الشباب أتى من غزة وانضم إلى جماعة داعش في سيناء لأنه أراد محاربة من يعتبره عدو وهم الصهاينة فاستغرب عندما طلب منه التنظيم محاربة الجيش المصري فرفض ولكنه كان مجبرا على البقاء والقبول بصمت.

شاب تركي صغير السن لم يتكلم العربية وكان هدفه العيش في ركن “الدولة الإسلامية” المزعومة حيث تطبق الشريعة الإسلامية ويعيش التعاليم الدينية الصحيحة الذي افتقدها في محيطه حيث ساد الكفر.

ولكن سرعان ما فوجئ برؤوس مقطعة وأعمال مروعة ضد مدنيين أبرار وأعمالا إرهابية في أوروبا لم يوافق عليها فأدرك أن الحلم كذبة والفخ محكم والمخرج مغلق.

عاشوا هم ورفاقهم في خوف مستمر من غضب من يراقبهم ويقرر مصيرهم ولم يتجرأ العناصر يوما انتقاد أعمال التنظيم الإرهابية أو الإفصاح عن رغبتهم بالعودة إلى بلادهم لأن نهايتهم كما كانت نهاية من سبقهم هي الموت.

شاب آخر انتقل إلى سوريا وانضم إلى داعش لنصرة الإسلام وإغاثة السوريين فاستيقظ إلى واقع حيث الدواعش يدخنون ويسكرون ويتعاطون المخدرات وينهبون الشعب المسكين ولكن كما غيره ممن باع ضميره لداعش فقد السيطرة على حياته ومصيره ومستقبله وبات سجينا لقرار سيندم عليه بحسرة لمدى الحياة.

مقالات ذات صلة