قوة رفض الشعب لعودة داعش بحجم الدمار الذي خلفه إرهابه

13

أخبار ليبيا24

في ذكرى السنة على تحرير الموصل من قبضة داعش يبقى حجم الدمار الذي خلفه التنظيم الإرهابي مفجعا وهول الخراب مربكا, ولكن تصميم الشعب على العودة وإعادة الإعمار والبقاء في الأرض ثابتا.

اختار زعيم داعش الموصل موقعا لإعلان إقامة “دولة الخلافة” المزعومة في يونيو 2014 واعتمد أبو بكر البغدادي المدينة العراقية العريقة عاصمة لتنظيمه الإجرامي وأصبحت من أهم معاقل داعش في العراق والعالم.

أما بعد هزيمة داعش وطرده من الأرض تندحر معه الغيمة السوداء وتشرق الشمس لتظهر هول ما خلفه الدواعش من دمار وخراب, فالأرقام مخيفة والواقع مقلق, وحسب تقديرات إحدى منظمات الإغاثة يوجد 8 ملايين طن من الحطام في الموصل، حيث دمرت مناطق بالكامل بسبب القتال.

وذكر المجلس النرويجي للاجئين إلى أن هناك حاجة إلى 874 مليون دولار أمريكي لإصلاح البنية التحتية الأساسية فقط، ولا تزال الأنقاض في كل مكان والكثير من الأحياء لا ترى الكهرباء أو المياه النظيفة سوى لفترات محدودة خلال اليوم.

وهناك آلاف الجثث المتحللة لمدنيين ولمسلحي التنظيم بانتظار انتشالها، كما يعاني سكان الموصل من روائح كثيفة تصدر من بعض الأحياء، بسبب الجثث المتحللة، ما دفع منظمة عراقية الشهر الماضي للتحذير من كارثة صحية مرعبة تهدد مليون شخص، جراء الغازات المنبعثة من نحو ألفين و500 جثة متحللة، لا تزال تحت أنقاض المباني التي دمرتها الحرب.

ورغم كل الأوجاع ووقع المصيبة يعود الأهالي الذين أرغموا على المغادرة إلى كابوس لم يتوقعوه وإلى مدينة مشوهة المعالم مكسورة الخاطر, ولكن فرح العودة طغى على الصدمة والأمل غلب الإحباط فاحتفل الشعب باستعادة الأرض وصمم على إعادة إعمار ما تهدم.

فقد عاد غالبية السكان وتضم المدينة الكثير من عوامل الجذب، سوق مليء بالناس والمتاجر مفتوحة والسكان يقضون أوقاتهم خارج المنزل حتى وقت متأخر أثناء الليل، وهو ما لم يكن بمقدورهم القيام به تحت حكم تنظيم داعش.

وأفاد مواطن أن الأمن جيد ويشيد بالأجهزة الأمنية التي تتعامل مع الناس بصورة أفضل بكثير مما كانت عليه قبل استيلاء داعش على المدينة.

وبعناد شامخ يصر العراقيون على التفاؤل ويقول أحد سكان الموصل، “الوضع العام الحالي جيد جداً، وأصبحت الأجهزة الأمنية تتعامل بشكل جيد جداً مع المواطنين”.

فالدمار ذكرى حية لهمجية داعش لكي لا تتكرر المصيبة وتقع الموصل أو غيرها من المدن المحررة بأيدي الغدر من جديد. الصدمة قوية والمصيبة كبيرة ولكن أهالي الموصل ممتنون لنعمة الحياة وبركة الوجود والعودة ومتمسكون بإرادة الصمود وإعادة الإعمار.

مقالات ذات صلة