أطفال داعش ليسوا مجندين طوعا بل مختطفين قسرا

14

أخبار ليبيا24
من الطبيعي أن يصعب على من عانى من همجية داعش أن يعطف على أطفال من لم يرحم أولادهم من الأذى والتهجير والتيتم، ومن الطبيعي أيضا أن يسود الخوف من عودة أطفالا ترعرعوا على التطرف وتمرسوا الإرهاب إلى البلاد التي هاجر منها آبائهم للانضمام إلى داعش.

يبقى السؤال الأصعب, هل أطفال وحوش داعش حتما وحوش أنفسهم أم أنهم ولدوا بطهارة الطفولة التي دنسها الدواعش بتربية متطرفة وتعاليم دينية باطلة وتمارين قتالية وحرمان ثقافي تام؟

إن أطفال عناصر داعش حتما ضحايا خيارات آبائهم المروعة, وجدوا أنفسهم في ربوع معاقل داعش فلعبوا في ساحات الإعدام وتمرنوا على حمل السلاح وقطع الرؤوس وحرموا من طفولة بريئة مفعمة بالفرح واللعب والعلم التي هي من الحقوق المقدسة لكل طفل في العالم.

لأطفال داعش وصمة عار لن يتخلصوا منها بسهولة حتى بعد التحرر من أهلهم المجرمين وبيئتهم السامة.

كشف مسؤول عسكري عراقي، أن سلطات بلاده تحتجز أكثر من 800 طفل من أطفال تنظيم داعش الإرهابي ينتمون إلى 14 جنسية مختلفة، تحتجزهم السلطات إلى حين إيجاد حل لمشكلتهم.

وبدورها، حثت وزارة الخارجية العراقية، دول العالم والبعثات المتواجدة في العراق على تسلم الأطفال غير المدانين أو من الذين أتموا محكومتيهم.

وقال مصدر دبلوماسي في الخارجية الروسية في موسكو إن روسيا بدأت العمل على التثبت من هويات الأطفال وتعمل في خطوة أولى لإعادتهم إلى البلاد، وتابع:”لدينا نحو 70 امرأة روسية تحاكم وأكثر من 100 طفل”.

وفي يوم 3 يوليو رأت هيأة بحثية أمنية أن على المجتمع الدولي توفير برامج إعادة تأهيل أفضل تصميماً وتمويلاً للجنود الأطفال الذين كانوا ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي، للتغلب على العقائد الاستراتيجية التي ترسخها الجماعة الإرهابية لدى هؤلاء الأطفال.

وقالت ميا بلوم، الخبيرة في شؤون الإرهاب والشرق الأوسط، في تقرير سنوي حول الصراع المسلح أصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن عملية إعادة دمج الجنود الأطفال سوف تطلب “مستوى من التنسيق والابتكار لم نشهده في أي برنامج حتى الآن”.

وقالت بلوم إن الجنود الأطفال في صفوف داعش غالبا ما يقوم أقاربهم بضمهم للتنظيم؛ حيث يتم اختطاف الأطفال الذين يتم استخدامهم في الصراعات المسلحة، في بعض الأحيان بعد مقتل ذويهم.

وأضافت بلوم أن تنظيم داعش يقوم بتجنيد الأطفال باستخدام سبل غير قهرية من خلال عرض أيديولوجية التنظيم ورؤيته للعالم ونهايته، على الأطفال بصورة تدريجية.

وأشارت أن هذا التوجه الناعم من قبل داعش يوضح مدى حملته الدعائية، التي تشوش التمييز بين التجنيد والعقيدة.

أما التحدي الأكبر بالنسبة لهؤلاء الأطفال، هو التخلص من ذكريات طفولتهم الضائعة مع أهلهم في التنظيم المتطرف، وبالنسبة للدول التي ستستقبلهم، فهو دمجهم في مجتمع لم يصبحوا جزءاً منه حتى الآن.

مقالات ذات صلة