هل يبني داعش خلافة افتراضية بعد هزيمته على الأرض؟

8

بقلم/إبراهيم علي

يبدو أن تنظيم داعش بحالة ارتباك هائلة بعد هزيمة لم يتوقعها في العراق وسوريا, فربما ظن أن لخلافته أساس ولحكمه بقاء ولدولته المزعومة مستقبل، وإن صدق كذبته فهو اليوم يستيقظ إلى واقع مرير حيث العالم بأجمعه يضطهده وأهالي البيت المسلم ينبذونه وعناصره تقتل وتعتقل وعوامد هيكله تنهار فهو اليوم بحالة انهيار وتشتت دون دعم أو تأييد.

إن تنظيم داعش الإرهابي بحالة تراجع والحملة العسكرية ضد الدولة الإسلامية المزعومة أنهت سيطرة الجماعة على الأرض.

ومع ذلك, من سابق الأوان إعلان النصر على حالة إرهابية غير مسبوقة ومن الضروري البقاء على جهوزية تامة لاستدراك أي تغيير في استراتجية الدواعش اليائسين.

ومع التقدم الجذري للتكنولوجيا أصبحت الإنترنت بمثابة عالم موازي يقدم الحسنات والفوائد ويربط الأصدقاء والعائلات ولكن لهذا العالم الافتراضي مخاطر جسيمة إذ يمكنه أن يصبح ملعب للمتطرفين والإرهابيين, وفي حالة داعش المزرية أصبح يعتمد على العالم الافتراضي ليعوض عن خسارته الميدانية وانهيار خلافته الباطلة.

وباتت صفحات داعش الإلكترونية كثيرة ومن الصعب السيطرة عليها وإغلاقها وأصبحت صفحات العناصر الداعشية والمؤيدين للتنظيم على شبكات التواصل الاجتماعي خلية عمل لترويج الفكر الداعشي واستقطاب العناصر الجديدة وتمجيد العمليات الإرهابية الدموية.

وعلى سبيل المثال ولا الحصر, قامت امرأة تبلغ 45 عاما ومقيمة في ولاية ويسكونسن الأمريكية باستعمال وسائل الإعلام الاجتماعية لدعم داعش واستقطاب العناصر الجديدة لتعزيز صفوفه خاصة بعد خسارة الألوف ممن قتلوا واعتقلوا.

وحسب التحقيقات, كانت المتهمة قد استعملت الإنترنت لتطبيق برنامج عمل داعش وتسهيل عملية استقطاب العناصر وكانت أيضا تمتلك تعليمات عن كيفية صنع القنابل واستعمال السموم.

وفي هذا السياق أفاد أستاذ جامعي خبير في قضايا الإرهاب أن تنظيم داعش ينشط وجوده على الإنترنت من أجل نيل الدعم من جميع أنحاء العالم وكلما امتد وجوده الافتراضي كلما زاد التحدي.

مقالات ذات صلة