مخطط ديني ثقافي وحضاري لمواجهة استراتجية داعش الدموية

11

بقلم/ إبراهيم علي

إن الدين الإسلامي أول وأكثر من تضرر من أفعال داعش الإرهابية لأن التنظيم الهمجي ادعى حماية الإسلام وتطبيق تعاليمه وثابر بارتكاب أفظع الجرائم بحق المسلمين العزل فالحقيقة أن الدواعش عار على الدين الإسلامي وعبء على المسلمين.

وقد أيقن رجال الدين أن دورهم محوري في محاربة داعش ومعاكسة تطرفه للدفاع عن الدين الإسلامي والحفاظ على قدسية تعاليمه وحماية شبابه من ألاعيب وأكاذيب وخداع داعش.

وبضمير ومسؤولية وإيمان أطلقوا مبادرات لإحباط جميع محاولات داعش خاصة تلك التي يقوم بها ببراعة على صفحات التواصل الاجتماعي.

وأكد شوقى علام، مفتى الديار المصرية، أن دار الإفتاء تبذل جهودا كبيرة فى التصدى للأفكار المتطرفة ونشر الفكر المعتدل وتفتيت الخطاب الدينى لجماعة داعش المتشددة.

وشبه داعش إلى خلية سرطانية من الضروري التعامل معها ومعرفة حقيقتها قبل القيام بالخطوات اللازمة والملائمة لإزالتها.

وأوضح فضيلة المفتى “أن الفكر يعالج ويحارب بالفكر، وفى بعض المراحل نحتاج إلى التدخل الجراحى الذى يمثله التعامل الأمنى، وفى مصر بذلنا جهودا كبيرة ضمن هذا الإطار، إذ قادت الشرطة والجيش عملية سيناء الشاملة 2018ـ ونجني الآن ثمار الانتصارات باجتثاث الإرهاب من جذوره”.

ولمحاربة الجانب الفكري لداعش أوضح علام أن دار الإفتاء أنشأت، بحلول عام 2014، “مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة”؛ يعمل على مدار الأربع وعشرين ساعة، ومنذ انطلاقه إلى الآن أنتج ما يزيد عن 170 تقريرا تحليليا للموقف، وهى مفندة للأفكار، وبعض هذه التقارير استعانت بها مراكز أجنبية فى أمريكا وبريطانيا.

وذكر أن لدار الإفتاء أيضا صفحة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك تعتبر العدو اللدود لداعش، حتى أن التنظيم الإرهابى الذى يحرص على عدم الالتفات إلى ما يقال عنه؛ أشار، فى كلام له، إلى محتوى صفحة “داعش تحت المجهر”، التى تبثها دار الإفتاء باللغتين العربية والإنجليزية.

وأضاف أن دار الإفتاء تصدر أيضا مجلة إلكترونية تسمى “إنسايت”، تصدر بالإنجليزية؛ صدر منها 10 أعداد، ترد على مجلة “دابق” التى تصدر من داعش، مثلما نرد على أفكار هذا التنظيم فى مجلة “إرهابيون” الإلكترونية باللغة العربية.

وأكد “أن المجتمع يحتاج إلى كل البرامج منذ كون الإنسان طفلا داخل الأسرة إلى أن ينتقل إلى الحضانة، ويدخل المدرسة وتتلقفه أجهزة الإعلام المختلفة، إلى أن يحتضنه الشارع، وفى كل هذا نحتاج إلى بناء علمى رشيد حقيقي، يمثل وقاية حقيقية ضد الأفكار العدائية الهدامة، وإذا نجحنا فى إيجاد مرحلة وقاية حقيقية نكون قد اختصرنا الطريق تماما أمام هذا العدو الفكري الغاشم، ولا يكون له مجال فى الوجود، ضمن اعتقادي، لأن الزمن الماضى دليل على النجاح لأنه حقق بناء علميا صحيحا، ولذلك لم يكن هناك مجال لهذه الأفكار المتطرفة”.

مقالات ذات صلة