بعد طردها من تمسكت مهزومة.. كتيبة البتار تصفي شابا ليبيا اعتقلته لعدة سنوات

25

أخبار ليبيا 24

أقامت عائلة ونيس علي الترهوني في مدينة بنغازي عزاء لأبنها مهند المفقود لما يزيد عن أربع سنوات بعد تأكدها من قيام كتيبة البتار الإرهابية بتصفيته ذبحاً من خلال مقطع تم العثور عليه بهاتف نقال يخص أحد الإرهابيين القتلى في معركة تحرير مدينة درنة.

ويظهر في مقطع الفيديو مهند، الذي اختطف عندما كان عمره  16 عشر ربيعا من أمام مديرية الأمن مطلع العام 2014، وهو أكبر سنا وتغطي وجهه لحية خفيفة، فيما يبدو أنه تحقيق أخير يُسأل فيه عن مكان سكنه وسبب تركه للدراسة وعن عمله في الاستيقافات.

وبعد ذلك يبين مقطع الفيديو البالغ مدته دقيقة وست ثواني ذبح الترهوني بشكل مروع  ثم يظهر رأسه مضرجاً بالدماء.

ويعود تاريخ اختطاف مهند الترهوني إلى ما قبل انطلاق عملية الكرامة في مطلع العام 2014 حيث اختفى من أمام مديرية أمن مدينة بنغازي أثناء اقتحام الجماعات الإرهابية لها وتمكنها من بسط سيطرتها على منطقة الهواري.

ويرجح متابعون أن كتيبة البتار أو كما تسمى “أباة الضيم” وهي إحدى كتائب داعش قد أقدمت على تصفية الشاب مهند الترهوني خلال الأيام القليلة الماضية بعد طردها من منطقة تمسكت من قبل قوات الجيش الليبي.

ويرى هؤلاء أن إحساسا بالهزيمة وقرب النهاية حذا بالكتيبة إلى تصفية الترهوني خاصة بعد المشاهد المؤثرة التي بثت عن فرحة أهالي درنة بدخول أفراد الجيش مدينتهم وأصوات الزغاريد التي تعالت من شرفات درنة وأبواب منازلها، بالإضافة إلى موجة الانشقاقات التي ضربت صفوف الجماعات الإرهابية داخل المدينة وحسن إدارة الجيش لها من خلال ترتيب وتأمين خروج المنشقين من درنة حتى وصولهم إلى مركز إيواء أعد خصيصا لاستقبالهم.

و قد أعلن عن تأسيس «كتيبة البتار» في سوريا في أواخر العام 2012 عبر بيان مصور، وجه المتحدث فيه شكرا خاصا إلى جمعيتين خيريتين في ليبيا، هما «جمعية شهداء مصراتة» و «شهداء حمزة»، لدورهما في تمويل الكتيبة ودعمها.

وتركز نشاط الكتيبة بدايةً في ريف اللاذقية، لكنها منذ أن بايعت تنظيم «داعش»، منتصف العام 2013، بدأت تتنقل بين المحافظات بحسب المهمة التي توكل إليها. ولعب مقاتلوها دوراً بارزاً في معارك المنطقة الشرقية بين تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» و«أحرار الشام»، حيث كان دخولها على خط معركة مركدة منعطفاً على طريق الحسم لمصلحة التنظيم.

وبالرغم أن الكتيبة ذات الإمتدادات الإقليمية يهمين عليها الإرهابيون التونسيون فقد برز بها عدد من القادة الليبيين مثل أبو العباس الليبي (عبدالله باطوها) الذي قتل أثناء معركة الشدادي التي خاضها «داعش» ضد «قوات سوريا الديموقراطية»، وذلك نتيجة غارة جوية، وأبو منصور الليبي (عماد الزلطي) الذي يرجح أنه قتل في مدينة درنة.

مقالات ذات صلة