منشق عن داعش درنة لأخبار ليبيا 24 : هذه قصتي مع التنظيم وهذا رأيي في الجيش

6

أخبار ليبيا 24-خاص

التقى موفد أخبار ليبيا 24 إلى مركز إيواء المنشقين عن الجماعات الإرهابية بمنطقة التميمي بالعضو السابق بتنظيم الدولة داعش في درنة إبراهيم عبد الرحمن الحلس الذي كان أول المبادرين إلى تسليم نفسه للقوات المسلحة.

إبراهيم سرد لأخبار ليبيا 24 قصته مع داعش متطرقاً إلى سبب انضمامه لداعش وسبب هروبه منهم، كما قدم بعض التفاصيل عن جنسيات المنضمين للتنظيم وأعداهم. كل ذلك في ما يلي:-

انضممت لداعش لأنتقم من بوسليم

في نهاية 2014 أقام تنظيم الدولة مقرا بالشعبية بمدخل درنة الغربي . بدايتهم كانت سلمية واجتماعية وكان الناس يترددون عليهم لعرض مشاكلهم بحثاً عن المساعدة،  وكان جيراني من المنضمين لهم فدعوني بأن أزورهم وأشاهد بأم عيني ما قالوا إنها الأعمال لإنسانية التي يقومون بها .

ورغم كثرة التنظيمات بمدينة درنة من بوسليم وأنصار الشريعة فقد انضممت لتنظيم الدولة مباشرةً لأن كتيبة بوسليم قتلت شقيقي الأكبر وأردت الانتقام له فأنا أعرف قاتليه.

كانت بدايتهم من شباب مدينة درنة ولم يلتحق بهم أي أجانب ولكن بعد مرور عدة أشهر بدأ توافد الأجانب من كل مكان لأن ليبيا كانت مفتوحة وكذلك مدينة درنة تحت سيطرتهم فلا يوجد أي قيود لحضورهم في أي وقت .

معاداة الجيش..أهم دروس داعش

لقد كانت جنسيات هؤلاء الأجانب من السعودية واليمن ومصر و السودان ومالي وشاهدتهم وجلست معهم وأعرفهم شخصياً ، وكان مجيئهم بداية لمرحلة المحاضرات الفكرية الغريبة وهي محاضرات دينية تدرس للجميع وأبرزها دروسهم المعادية الجيش والشرطة ونعتهم بالطواغيت وبأنهم يريدون تغيير الدين وجلب الديمقراطية .

بلغ عدد الأجانب الذين عاصرتهم حوالي 15 أجنبياً يقومون بالتدريس كما أسلفت سابقاً أما عدد الليبيين من شباب درنة لهم فيتجاوز أكثر من 1500 شاب،  أصغرهم كانوا أطفالا أعمارهم 12 سنة وأكبرهم يتعدى حتى السبعين عاماً .

بالنسبة للسلاح فهو متوفر لدى التنظيم بجميع أنواعه سواء منه السلاح الحديث والتقليدي .

علاقتي معهم انتهت بمشاجرة

لم أمكث في التنظيم سوى حوالي 3 أشهر فقط  ثم تركتهم بعد أن نشبت مشاجرة بيننا أنا وأشقائي معهم وقمنا بتكسير سيارة الحسبة الخاصة بهم فقبضوا على أخي وعمي وأودعوهم السجن ولم يتمكنوا من القبض علي بسبب مساعدة بعض الجيران .

فكرة تسليم نفسي موجودة لدى الكثيرين وأنا منهم وكنت أبحث عن جهة مضمونة وموثوقة وآمنة. لقد كنت مطلوباً لدى بوسليم وإن خرجت خارج درنة فإن الجيش أمامي فأصبحت في حيرة من أمري .

أخيراً..أنا في التميمي

لقد سلمت نفسي لأحد المواطنين المتعاونين مع الجيش والأجهزة الأمنية بمدينة درنة وهو من أوصلني إلى مركز إيواء المنشقين بمنطقة التميمي والحمد لله وجدت حسن الاستقبال والضيافة من الجيش ورجال الأمن ومن سكان المنطقة.

الجيش الليبي هو من يعمل على لم شمل الليبيين وفي غياب الجيش والشرطة تصبح ليبيا دولة مليشيات.

دعوت أكثر من مرة كل المنضمين لهذه الكتائب بتسليم أنفسهم للجيش وما وجدته هنا بمنطقة التميمي لم أجده في بيتي أو في مدينتي درنة من المعاملة الحسنة والجيدة التي أسعدتني وكل شئ متوفر وحتى الزيارات مفتوحة داخل المركز.

 

مقالات ذات صلة