عائلات الدواعش تحت رحمة مجتمع سئم الإرهاب وحقد على الإرهابيين

6

أخبار ليبيا24

رغم أن الكثير من نساء داعش اختارت حياة الجهاد تحت راية الخلافة طوعا واختيارا إلا أن الكثير من العائلات لم تشأ يوما أن تجد نفسها في عقر داعش ولم تختار أن ترتبط بجماعة إرهابية.

وبعد مقتل الدواعش باتت العائلات متروكة ومكروهة دون سند ودون مأوى إذ السكان المحقون بغضبهم أحرقوا بيوتهم وطردوهم وصبوا حقدهم وكرههم على نساء وأطفال من دمر بيوتهم وأعدم أبناء بلدتهم.

وتقول بشرى عبدالحميد البالغة من العمر 18 عاما وهي إحدى أرامل مسلحي تنظيم داعش الإرهابي “زوجي من محافظة صلاح الدين، وقد نزح إلى الموصل، وهناك تعرَّفنا على بعضنا، ومن ثم تزوجنا، وبعد فترة من زواجنا أصبح مجاهداً في صفوف داعش، وبعد مدة انتقلنا معاً إلى دير الزور في سوريا، وهناك رزقني الله بطفل، وقد طلبتُ منه ترك القتال مع داعش والعودة، لكنه رفض، لذلك أخبرته بأنني لم أعد قادرة على تحمل هذه المعيشة، ومن ثم ذهبت مع والدةِ زوجي إلى إدلب، حيث بقينا هناك عدة أشهر، ومن ثم انتقلنا إلى مخيم الهول في الحسكة، ومن هناك أكملنا الطريق إلى كوردستان، لكي أعيش مع أمي في مخيم حسن شام أسوةً بباقي النازحين”.

وأضافت بشرى وهي تحمل طفلها الرضيع أن حياتهم كانت صعبة جدا لذلك لا تريد ترك المخيم لأنها تخشى الأنتقام خاصة بعدما قاموا العشائر بحرق منازلهم.

أما أمها التي مثل حال ابنتها هي بنفسها أرملة داعش تحاول تبرير اختيار زوجها للانضمام إلى داعش وتقول “كان وضعنا المادي سيئاً للغاية، لذلك انضم زوجي لصفوف داعش، لم يكن مقاتلاً، بل كان يبيع المحروقات لمصلحة التنظيم، ولكن بعد تقدم الجيش العراقي، عومِلَ الجميع بالقسوة ذاتها، سواء الذي انضم لداعش ليوم واحد، أو لسنة، فجميعهم كانوا متساوين في المعاملة، لقد انتهينا تماماً.”

مقاتلوا داعش لم يعجزوا عن حماية حدود خلافتهم فحسب، فقبل أي شيء تسببوا بتشريد زوجاتهم وأطفالهم.

مقالات ذات صلة