مغربية تائبة عن داعش… هذا ليس دين سيدنا “مُحمد”

9

بقلم/إبراهيم علي

شابة مغربية متعلمة ومن عائلة محترمة ومثقفة تتقن اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية تحولت إلى جهادية مؤمنة برسالة البغدادي ومستعدة لاعتناق تطرف جماعته.

هربت من بيت والديها في سن الـ16 ربيعا، وسافرت لوحدها إلى تركيا، ودخلت لوحدها إلى سوريا بعد أن اقتنعت بما كانت تعتقد أنه الإسلام الحقيقي الذي يروج له داعش وزعيمه أبوبكر البغدادي.

بعد وصولها إلى معسكرات الرقة، التقت بشاب مغربي وتزوجها، وتروي أن زوجها كان يحكي لها عن جرائم القتل التي كان داعش يجبره على ارتكابها، كما كان يطلعها على فيديوهات توثق عمليات القتل، لكنها لم تكن، في البداية، تصدق ذلك، وكانت قريبة من رفع شكاية ضده لدى القيادة الداعشية، والانفصال عنه، بتهمة أنه يحاول زعزعة عقيدتها.

فهي كانت رافضة رفضا تام أن تصدق هول إجرام التنظيم التي اختارت طوعا الانضمام إليه، وكانت الصدمة كبيرة وقاسية عندما خرجت في أحد الأيام ورأت بنفسها الناس معلقة ومصلوبة ففهمت الحقيقة وكشفت الخدعة وتمردت قائلة ” هذا لا علاقة له بدين الرسول محمد”.

هي اليوم تنتمي الى مجموعة تخلت عن أفكار داعش المتطرفة ومعها عشرات الداعشيات المغربيات العالقات في شمال سوريا، واللواتي ترفض الحكومة المغربية ترحيلهن، رغم مناشدتهن إياها لترحيلهن بعد تلقيهن تهديدات بتسليمهن لبقايا مليشيات داعش في سوريا.

من الواضح عند الحديث معها أنها قوية ومصممة وترفض لعب دور الضحية، رفضت الإنجاب في ظروفها وعلى رغم من أن قدر أي أرملة في معسكرات داعش هو الزواج مرة أخرى إلا أن فاطمة رفضت الزواج بعد مصرع زوجها المغربي.

لا تنكر أنها تتحمل وحدها مسؤولية ما حدث لها، في هذا تقول: “لست نادمة على أي شيء، ولا أطلب من أي أحد أن يقوم بأي شيء من أجلي، فقط يمكنني القول إنني كنت ساذجة، كنت حقا ساذجة.”

كل ما تتمناه أن تسنح لها الفرصة أن تفضح حقيقة داعش وتساهم بخلاص العديد من الشبان والشابات من الوقوع في فخ كذبهم ومكرهم فهم لا يعرفون الدين الإسلامي ولا يمثلون المسلمين.

مقالات ذات صلة