سفير ليبي سابق: لهذا السبب أجل علي الترهوني جولة علاجية حاسمة ضد مرض السرطان

12

أخبار ليبيا 24

كشف سفير ليبيا السابق في السويد إبراهيم قرادة عن إصابة رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور السابق علي الترهوني بمرض السرطان منذ ما قبل فبراير 2011، وأنه أجل لشهر يونيو القادم جولة علاجية مكثفة وطويلة وحاسمة كان من المفترض أن تجري في ابريل في محاولة منه لجمع القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج لوحدهما معا بمساعي ليبية صرفة، وبدون تدخل خارجي.
ونقل عن الترهوني قوله “الأطباء أعطوني مهلة أخيرة لمحاولة علاجية أخيرة في بداية يونيو، وتستغرق أسبوعين، منها أسبوع سأكون في حالة تخدير وغيبوبة كاملة. وان هذا علاج تجريبي”.

وأوضح قرادة في منشور على صفحته على فيسبوك أن الترهوني “يعاني مقاوماً ومتحدياً مرض السرطان من الصنف الشرس والموجع جداً” وأنه يتطلب جراحات ومداواة أشد وجعاَ”.

وقال السفير السابق، في معرض حديثه عن الصورة التي جمعت الترهوني بكل من المشير حفتر والسراج قبيل اجتماع باريس قبل أيام، أن الالتزام الأدبي الوطني الإرادي اتجاه نداء الوطن لم يترك للترهوني إلا أن يستجيب راضخاً لقلبه وعقله الوطني قبل صراخ وبكاء جسده.

وأوضح قرادة أنه التقى بالترهوني في أواخر فبراير الماضي “وكان شاحبا متوجعا من المرض وحال الوطن، إلا أنه كما هو دائما محارب عنيد و بشوش من اجل قضيته الوحيدة، التي أفنى ويفني فيها عمره: ليبيا السمحة التي حلم ويحلم بها وناضل ويناضل من أجلها منذ 45 سنة بدون توقف ولا انقطاع . أبلغني بوضعه الصحي الحرج، وأبلغني أنه قطع وأوقف علاجه من أجل محاولة وطنية أخرى وليست أخيرة، وانه سيذهب مكوكياً إلى بنغازي وطرابلس في مهمة كلف بها نفسه تطوعاً”..

وتابع “وما أريد أن أقوله، مع وجود بعض الليبيين، ومنهم رفاق للدكتور علي الترهوني الذين ينتقدونه ويختلفون معه وعليه وحوله، تماما كما يوجد العديد من الليبيين، ومنهم رفاقه وأصحابه يعرفونه ويعرفون تاريخه وقدره وعطائه وتضحياته. أنا شخصيا، في أكثر من مناسبة اختلفنا، لكنه للضمير لم يكن إلا الترهوني الراقي، الذي يحب ليبيا ويحب الناس”.

واستطرد “نقطة أخرى، عندما أتذكر صفة وحملة “الدبل شفرة”، وأرى ما قام ويقوم وما تحمله ويتحمله د. علي الترهوني رغم مرضه الخطير منذ أكثر من عشر سنوات، استغرب، غير أن استغرابي يخف ولا يزول، عندما مارى أن الشراسة الليبية أصعب من شراسة السرطان”.

وكانت مصادر خاصة قد قالت لأخبار ليبيا 24 أن ظهور رئيس هيئة صياغة الدستور الموقوف على الترهوني مع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج قُبيل لقاء باريس الثلاثاء الماضي جاء نتيجة للدور الذي لعبه في تقريب وجهات النظر بين الرجلين المؤثرين في المشهد السياسي الليبي.

وأوضحت المصادر أن الترهوني يعمل كحلقة وصل بين المشير حفتر والسراج والتقى بكل منهما على إنفراد عدة مرات كان أخرها لقاء حدث مؤخرا في طرابلس جمعه بالسراج.

لكن المصادر لم تؤكد أو تنفي إمكانية أن يلعب الترهوني دورا سياسيا يترجم إلى منصب رسمي في حال نجح اجتماع باريس في جعل الأطراف الليبية المجتمعة تمضي نحو عقد اتفاق سياسي.

وكانت صحيفة العنوان المقربة من قيادة الجيش قد نشرت قبل قليل صورا من باريس يتوسط فيها رئيس هيئة صياغة الدستور الموقوف على الترهوني القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

وكان الترهوني قد اختفى عن الأنظار منذ أن أصدرت محكمة استئناف البيضاء في 15 فبراير 2016 ، قراراً يقضي بإيقافه عن العمل ، وبإلغاء عملية انتخابه وإعفائه من مهامه ، بعد دعوى قضائية تقدم بها بعض أعضاء الهيئة ، كونه يحمل الجنسية الأمريكية.

مقالات ذات صلة