معالم الحياة تعود إلى الموصل المحررة من ظلم داعش

8

أخبار ليبيا24

صور مكتبة جامعة الموصل التي أحرقها عناصر داعش أثرت في الكثير من القلوب حول العالم وهرع الكثير من المنظمات من مختلف البلدان لتقديم المساعدات والهبات والكتب للصعود من تحت الركام واستعاد معالم الموصل الحضارية التارخية.

وكانت المكتبة تضم أكثر من مليون مصدر و 30 ألف دورية علمية و 7000 مرجع وتحفا ثمينة كنسخة من القرآن الكريم ترجع إلى القرن التاسع الميلادي ومخطوطات ترجع إلى أكثر من ألف عام.

ويشير تقرير صدر عن صحيفة بريطانية أن حملات التبرع بالكتب لمكتبة الجامعة وصلت من مختلف أنحاء العالم ومن بينها 3 آلاف كتاب من جامعة بليموث و 1500 كتاب من جامعة مانشستر.

وبحلول شهر رمضان الكريم على جميع المسلمين عاد سكان الموصل للاستيقاظ لتناول وجبة السحور على ضربات طبل ودف كانت محرمة تحت سلطة داعش.

ويدور شابان وهما يلبسان جلابيتين تقليديتين ويلفان على خصريهما كوفية حمراء، فى شوارع حى البكر بالجانب الشرقى للموصل، كبرى مدن محافظة نينوى فى شمال العراق، ويضربان الطبل أمام منازل لا تزال تحمل آثار الرصاص الشاهد على معارك دامية دارت فى المدينة.

قبل استعادة القوات الأمنية للمدينة من تنظيم داعش الإرهابي الذى اجتاح العراق فى العام 2014 وسيطر على ما يقارب ثلث مساحته، كانت هذه التقاليد الرمضانية “بدعة” فى شريعة الجهاديين.

يقول أحد السكان، الذى يعمل وزميله فى أحد المطاعم في الأيام العادية، إن “مهنة المسحراتى جزء من تراث المدينة الدينى والاجتماعى”، ويضيف “داعش اعتبرها بدعة ومنع ممارستها، لكننا اليوم نعود بها من جديد ونحييها”.

يشير الأهالى إلى أن تنظيم داعش، إضافة إلى تحريم مهنة المسحراتى، منع عادات وتقاليد كثيرة فى شهر رمضان، منها رفع الآذان للإشارة إلى الامتناع عن المأكل والمشرب قبل بزوغ الفجر.

وفرض الجهاديون حينها إجراءات تحد من حركة المواطنين وتمنعهم من ممارسة طقوس هذا الشهر، ما اضطر العديد من أصحاب المحلات والمطاعم إلى إغلاقها، وتوقف الاحتفالات الدينية وجلسات المديح النبوى.

وبعد نحو عشرة أشهر من انتهاء المعارك وإعلان القوات العراقية استعادة السيطرة على “عاصمة الخلافة” لتنظيم داعش، لا تزال آثار الدمار شاخصة، خصوصا فى الجزء الغربى من المدينة حيث تفوح رائحة جثث متحللة من تحت الأنقاض إلى جانب عبوات لم يتم تفكيكها بعد.

مقالات ذات صلة