بعد فض عميد البلدية الاعتصام..لماذا هدد شباب “مرادة” بإقفال حقل الراقوبة وماهي مطالبهم؟

28

أخبار ليبيا24- خاص

خرج عدد من الشباب من منطقة مرادة والمناطق المجاورة اليومين الماضيين وطالبوا بإقفال ضخ النفط من حقل الراقوبة التابع لشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز حتى يتم الاستجابة لهم وتحقيق مطالبهم.

وبدأت على الفور المساعي من عميد البلدية العميد عمر الفقيه رفقة الأعيان لفض هذا الاعتصام حيث عقد اجتماعا الأربعاء الماضي لمناقشة مطالب المعتصمين وكيفية مساهمة المؤسسة الوطنية للنفط في حل معظمها رغم محدودية الميزانيات والمشاكل والعراقيل التي تحول دون وفاء المؤسسة بالتزاماتها حتى لشركات القطاع.

وقال الفقيه “نفيدكم بإدانتنا الكاملة ورفضنا التام لأي اعتصام يترتب عليه إيقاف ضخ النفط من الحقول المجاورة لبلدية مرادة قد يكلف الدولة مبالغ طائلة”.

وأضاف عميد البلدية “أن هذا الاعتصام والإيقاف لا تستفيد منه المنطقة بل بالعكس يخدم أطراف أخرى تريد خراب المنطقة ويخدم مصالحهم الشخصية على حساب منطقة مرادة”.

وأوضح الفقيه أنه بعد موافقة المعتصمين على إنهاء الاعتصام وفتح ضخ النفط تمت مناقشة مطالبهم وأبدت المؤسسة مساعيها لحل بعض النقاط الواردة في هذه المطالب وذلك في إطار خطة المؤسسة لتنفيذ التنمية المستدامة للمناطق المجاورة للحقول النفطية.

وأشاد عميد البلدية بمجلس الإدارة في المؤسسة الوطنية للنفط على تفهمها لوضع المنطقة وما تعانيه من مشاكل وصعوبات، لافتا إلى أنهم على اتصال دائم مع بعض المسؤولين بها لمعالجة أية مشاكل في المنطقة في حدود إمكانياتها.

وأكد الفقيه أنه تم فض الاعتصام في حينه معلنًا لجميع الشركات الإنتاجية والخدمية أن الأوضاع الأمنية في منطقة الحقول ممتازة وتستطيع من خلاله جميع الشركات مزاولة أعمالها بدون وجود أي خطر أو تهديد عليها .

ومن جهته، تحدث عضو مجلس الإدارة بالمؤسسة الوطنية للنفط ومدير عام التصنيع جاد الله العوكلي باسم مجلس الإدارة للمؤسسة الوطنية للنفط عن نظرة المؤسسة للمناطق المجاورة للحقول النفطية وكيفية مساعدتها وخاصة منطقة مرادة.

وأضاف العوكلي أن منطقة مرادة تعاني من تهميش واضح للعيان أثر على الحياة اليومية للمواطن وأثقل كاهله فبعض النقاط الواردة في مطالب المعتصمين تعتبر أولويات المفترض أن تكون متوفرة في المنطقة خاصة فيما يتعلق بقطاعي الصحة والمياه والمواصلات.

وقال مدير عام الإدارة العامة للصحة والسلامة والامن والبيئة والتنمية المستدامة بالمؤسسة الوطنية للنفط خالد بوخطوة إن مشاريع التنمية المستدامة في منطقة مرادة توفير طبيب للمنطقة وأيضا تجديد محطة التحلية الحالية وتوريد محطة صغيرة بشكل مستعجل لحاجة المنطقة العاجلة إليها.

وتعهد أيضًا آمر جهاز حرس المنشآت النفطية فرع الوسطى والشرقية اللواء الناجي المغربي بالتواصل مع الجهات المختصة للوصول إلى حل يرضي الجميع هذا بالإضافة إلى نقل المطالب إلى رئاسة الوزراء لاستعجالهم في معالجة المختنقات اليومية بمنطقة مرادة ووضع حلول سريعة وعاجلة لها.

وقال مصدر مطلع من منطقة مرادة لـ”أخبار ليبيا24″ إن المطالب حسب المعتصمين عديدة الشركات أو الحقول صاحبة ليست اختصاص في هذه المطالب وإنما الحكومة هي المختصة بتنفيذها”.

وأضاف المصدر أنه تم تقديم المطالب للمؤسسة والشركات القريبة من مرادة للمساعدة في بعض المطالب خصوصا أن المؤسسة لديها خطة التنمية المستدامة للمناطق المجاورة للحقول والموانئ النفطية.

وأوضح المصدر ان هناك إدارة في المؤسسة مختصة بالتنمية المستدامة ومديرها العام جلس مع المعتصمين لمناقشة مطالبهم.

وأشار المصدر إلى أن من مطالب الشباب المعتصمين صيانة محطة التحلية المتوقفة عن العمل، وتحسين قطاع الصحة بتوفير بعض المستلزمات الطبية الضرورية واستجلاب أطباء لعدم وجود أطباء في المنطقة.

ولفت إلى أن الشباب طالبوا أيضًا المساهمة في تخفيض مستوى البطالة وذلك بتعيين بعض الشباب العاطلين عن العمل، إلا أن المؤسسة رفضت هذا في الوقت الحالي لعدم قدرتها على استيعاب أية أعداد إضافية.

مقالات ذات صلة